استقلال القضاء حق كل المصريين
:: August :: 2006
حزب الغد في محافظات مصرAugust 14, 2006 12:00 pm

حضر اعضاء الغد ببورسعيد الحفل الختامي لبرنامج
(اليات البناء الديمقراطي للاحزاب السياسية) الدوره التاسعه
والتي اقامتها (الجمعيه المصريه لنشر وتنميه الوعي القانوني) وكانت في الفتره من 10/8 حتى 12/8/2006 بالعين السخنه بقريه رومانس وكانت لمدن القناه الثلاث وحضر الدوره
حزب (الغد /الوفد/التجمع/الحزب الوطني)
وحضر  السيد احمد محسن مدير الجمعيه
والاستاذ حلمي سالم المتنازع على حزب الاحرار مع البرلماني طلعت السادات والاستاذ الدكتور محمد السعدني عضو لجنه السياسات بالحزب الوطني واستاذ بجامعة الاسكندريه
والقى كلا منهم كلمته وبدأ الاستاذ احمد محسن كلمته وشكر الجميع على حضورهم الدورخ وتمنى لهم ان يكونوا كوادر وقيادات باحزابهم ومصر وطلب الاستفاده بما قدمته الجمعيه من تدريب وماد مقدمه لهم ثم اخذ الاستاذ حلمي سالم الكلمه وشرح فكره بدايه حزب الاحرار وانه حزب ليبرالي وأنه من اعرق احزاب مصر واقدمها وردا على سؤال هل الحزب مجمد
قال لا ولن يستطيع احد ان يجمده لانه حزب نشأ بقوه القانون ولا احد يعلو على القانون ثم واصل حديثه وقال ان قانون الطوارئ من اهم الاسباب في حاله البيات الشتوي للاحزاب بمصر وانه لايؤمن بالانتخابات الفرديه بل يجب ان تكون الانتخابات بالقائمه فكيف لاثنان يدخلوا الانتخابات أحدهم يحصل على 51% والاخر على49% ونهدر حق ال49 على حساب51 وقال ان الماده 5 بالدستور قالت ان النظام السياسي بمصر يقوم على التعديه الحزبيه ومع ذلك فان الاحزاب لاتاخذ حقها ولا فرصتها وانا أعترض على لجنه شئون الاحزاب فهي تعتبر(صندوق بريد بالشارع يستطيع أي مواطن ان يضع فيه خطابه)فقد قابلني صحفي وسالني ما هى مشكله التنازع على الحزب فقلت له ممكن تروح لجنه شئون الاحزاب الان وتقدم لهم ورقه انك ريس حزب الاحرار وستجد ثاني يوم انك ريس الحزب واسمك مكتوب في الجرائد وقال اذا فرضنا ان الحكومه هي سياره الدوله فان المعارضه هي الفرامل فتخيل إن سيارة تسير بسرعه وسط الناس بدون فرامل فماذا يحدث لو حد فات يحدث له كارثه فقال بالضبط وهذا ما يحدث بمصر الان
واكرر انه يجب الاستفاده من التجارب الثابقه وتعديلات الدستور ويجب تمويل الاحزاب ماليا لان عدم التمويل لها تسبب في اضعافها هذا بخلاف المناخ السيئ للعمل بسبب عدم فهم المواطن لمفهوم المعارضه وهذا معناه
ان بمصر اميه ثقافيه ولهذا يجب تغيير المفهوم لدى الحومه اولا قبل المواطن البسيط لان المعارضه هى مرأه الحكومه الي ترى فيها مساوئها فتصححها او محاسنها فندعما ونساندها
واقولها مرة أخرى وبصراحه أن لجنه شئون الاحزاب هي السبب فى انشقاقات أحزاب المعارضه بمصر وايضا اللائحة الإنتخابية في الجامعات لائحه79 لانتخابات خاطئه
ثم اخذ الاستاذ الدكتور/ محمد السعدني عضو لجنه السياسات بالحزب الوطني واستاذ بجامعة الاسكندرية الكلمه وقال في البدايه ان الليبرالية هي موقف وفكر وهي مفهوم لتقبل الفكر السياسي والراى الاخر وليست نظريه فكرية وأن الحزب الوطني امتداد ل 23 يوليو وان ثقافتنا ليست كلام بل سلوك وعلق على كلمه الاستاذ حلمي (الفرامل) وقال ان المعارضه اذا كانت المعارضه تعتبر نفسها الفرامل فيجب الا تكون قافشه حتى تستطيع السيارة السير وقال انا تم ترشيحي لمناصب عليا ولم يصبني الدور واعترض عليا ناس كتير بسبب ملفى السياسي فانا ابن 23 يوليو انا ايضا اعترض على بعض السياسات في مصر وأحاول تصحيحها انا والاستاذ جمال مبارك فالمشكله ليست في جمال مبارك بل في من حوله فمن حولوا يهدوا بلد مش جمال مبارك لوحده وقال انا ارفض ان تكون مصر مختذله في شخص واحد او حكومه واحده ولكن بعد رؤيتي مع جمال مبارك وجدت انه اصلح رجل بمصر سياسيا وأفضل رجل في لجنه
السياسات وذو فكر عالي وهو متواضع ويرفض من يقدم له الشكر
ثم قال انا اعترف بان الحكومه تعاملت مع المتظاهرين بطريقه غير سليمه وغير حضاريه ولذلك اجتمعت مع السيد جمال مبارك وقررنا بان الفترة القادمة سيتم التعامل مع المظاهرات باسلوب متحضر وراقى وانا اؤكد ذلك للجميع  (الغريب انه ظل يذكر اسم جمال مبارك طول فتره كلامه وكأنها اولى الدعايات له( ثم توجهت بسؤالين للاستاذ الدكتور السعدني وعلى ما يبدوا انه كان صعب او قد يكون الاجابه عليه بصراحه هي الاصعب
الاول: هل تعتقد ان ما حدث مع الدكتور ايمن نور كان سببه انتقاداته القويه للحكومه والحزب الحاكم متمثله في رئيس الجمهوريه والسيد جمال مبارك الثاني: بما تفسر جعل محاكمه القضاه مكي والمسطويسى في نفس اليوم والمحكمه والتوقيت مع اعاده النقض للدكتور نور وارجو الا تقول لي انه
مصادفه وفوجئت بتجاهل الاسئله فصممت على الاجابه فوجدت رئيس الجمعيه يقول ارجو  الا تخرج الاسئله عن نطاق اللقاء الختامي ولكن نظراً لغسل ماء الوجه قال الدكتور السعدني الكلام ده مش صحيح بدليل ان الشرطه قامت بحمايته في الاسكندريه اثناء انتخابات الرئاسه . مش عارف يعني كان المفروض انه تضربه ولا  أهالى السكندريه كانت هتعمل فيه ايه ثم تجاهل السؤال الثاني تماما وقال أنا اؤيد بل ونبحث فكره العفو عنه وانتظر قليلا ربما يصفق اعضاء الغد على هذه المبادرة ولكن ظهر على وجوههم علامات الغضب والاستياء
ثم واصل حواره وقال انا مع المقاومه اللبنانيه لأنها رجعت للعرب كرامتها فبعد ما كنت ارى السفير القطري يسلم على السفير الأمريكي بتواضع وجدته الآن يسلم على بعظمة دون ان يقف ويقوم من كرسيه وانا أول من طالبت بسحب السفير المصر من اسرائسل فصفقت له فقال انتظر يا تامر لما أكمل كلامي يمكن ترجع في تصفيقك وواصل حديثه وقال وقد بان على وجهه
علامات الغضب من قال ان مصر اصبحت سنترال مبارك
اقول له نعم ان للطرق الدبلوماسيه والاتصالات والقنوات السياسيه دورا هاماً في مثل هذه الامور ومن الطرق التي تصنع القرار بعيدا عن العنف وبطريقه سلميه ملحوظه هذا كان ردا على ما كتبته جريده الغد فى صفحه كلمه ونصف بعنوان ان مصر اصبحت سنترال مبارك وختم كلامه بانه يجب الاستفاده من الداتا المقدمه في برنامج الجمعيه لانه يمكن ان يقام من خلاله دكتوراه في شئون الاحزاب وقبل انتهاء المؤتمر الختامي توجه اعضاء الغد بطلب الوقوف دقيقه حداد على ارواح الشهداء بلبنان وقد تم وقبل مغادره القريه حرص جميع شباب الاحزاب على اخذ التيلفونات والايميلات وتمنوا ان تعمم الفكره وتوسع وتتكرر بينهم مره اخرى وفي النهايه غنى جميع الحاضرين الاغاني الوطنية لمصر
كتب تامر مبروك سليمان

الأسرة والطفلAugust 13, 2006 1:00 pm

عن مفكرة الأسلام

هو يقول:
* زوجتي تعصيني وقد يئست من إصلاحها فطلقتها.
* زوجتي كانت كثيرة الجحود لما أقدمه لها.
* زوجتي كانت عنيدة ومتكبرة وعصبية.
* زوجتي كانت لا تحترم أهلي وترفض زيارتي لوالدي يوميًا.
* أم زوجتي كانت متسلطة … وبسبب تدخلها الأحمق في حياتي تم الطلاق بمباركة منها وفرحة، مع أنني كنت أعاملها أحسن مما كان أولادها يعاملونها.
* اخترتها على أساس جمالها ومالها فخر علي السقف وهدمت البيت على رأسي ورأسها.
* طلقتها لأنها كانت دائمًا متمارضة ومهملة لبيتها فهي بمعنى أصح [نكدية].
* كنت هادئ الطباع وهي عنيفة وتريدني أن أقول لها: لا ، وأن أكون عنيفًا مثل والدها الذي انفصل عنهم وهم صغار ، وكان لا يأتي إلى البيت إلا لضربهم حسب كلامها هي، فكان هذا سببًا في عدم إحساسها برجولتي حسب مفهومها للرجولة، وكذلك عدم إحساسي باحترامها لي.
* قالت لأهلي وأخواتي إنها صاحبة فضل علي، واتصلت من ورائي بإخوتي وهم أغنياء تشكو من فقري وحالتي المادية وهو ما اعتبرته شرخًا كبيرًا للعلاقة بيننا لم يندمل، وكان الانفصال.
* كانت تمتنع عن فراشي وتهمل التزين لي … فطلقتها.
* أهملت تربية أولادي لتحادث الصديقات والقريبات بالساعات فطلقتها.

 

وهي تقول:
* كان يمنعني من زيارة أهلي ويحبسني في البيت ويغلق الباب بالمفتاح لأنه كان مريضًا نفسيًا فطلبت الطلاق.
* امتلكت سيارة ولي مالي الخاص، وبعد شهر من زواجي قال لي: ادفعي بنزين سيارتك ليس لي دخل بهذا ، وبعد غداء في المطعم قال: ادفعي الحساب، فهو من البداية لا ينفق علي فطلبت الطلاق.
* كنت أسكن بعد زواجي مع والدة زوجي، ومللت من التدخل المستمر في حياتي وسيطرتها على زوجي، فطلبت منه سكنًا منفصلاً فرفض وكانت النهاية.
* اكتشفت بعد زواجي عيبًا خطيرًا في زوجي وهو البخل الشديد، وصبرت وحاولت معالجة الأمر حيث إنني أعمل دكتورة في الجامعة ومع دخلي وأيضًا مساعدة أهلي المالية استمر زواجي ستة عشر عامًا كان لي منه أربعة من الأولاد، ولكنني مللت من تحمله وسلبيته وعدم إنفاقه على أولاده فقررت الانفصال.
* الفتور والملل الشديدان في حياتنا الزوجية جعلنا في جلسة مصارعة نتفق على الطلاق.
* زوجي يتعاطى المخدرات ويسكر ويطلقني مائة مرة.
* زوجي سرق من ذهبي فطلبت الطلاق.
* زوجي كان يكره أمي وأهلي، وأخوات زوجي كن يخلقن لي المشاكل وكن كثرن التدخل في حياتنا فتدمر البيت.
* كان زوجي غيورًا جدًا فلم أتحمل شكه فّي ليل نهار.
* زوجي كان يضربني ويسيء إلي ولا يراعي مشاعري وغير متعاون، ومما زاد المشكلة أنه كان يريد أن يأخذ راتبي كله لأكون دائمًا في احتياج وطلب وسؤال منه فمن يتحمل ذلك فكان الطلاق.
* الطلاق كلمة تهتز لها حزنًا القلوب وترتجف لها النفوس ، يفرح بوقعها الشيطان ويهتز لها عرش الرحمن، أسرة … زوج… أبناء… كانوا يعيشون جميعًا تحت سقف واحد.. يركبون ظهر الحياة بكل ما فيها من أفراح وأحزان، آلام وآمال سعة وضيق، أبٌ يعود من عمله فيجد شريكة حياته في استقباله وأبناؤه يلتفون حوله… ضحك ولعب وحوار، تأديب وعقاب، وثواب… حياة تدب في أوصالها الحياة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ… ثم … ثم ماذا؟
 * يحدث الخلاف ويقع الشقاق وتتنافر الأرواح، تتباعد القلوب، تمتلئ بالغضب ينفخ الشيطان في تلك النار فتزداد اشتعالاً.. زوج غاضب, وزوجة تبادله غضبًا بغضب، العناد، الكرامة، الرجولة، الكلمات الجارحة، التعيير، اللسان المتفلت، لن أتنازل عن حقي [الزوج] وأنا كذلك [الزوجة]… الطريق مسدود… ويقع الطلاق.

 

* يقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق:
‘مما لاشك فيه أن الطلاق عملية هدم لبناء أسرة، وقد يأتي هذا الهدف عند بداية الطريق وعند أول اللبنات في الأساس وقد يأتي متأخرًا بعد أن يكون البناء قد تفرع وتعددت الحجرات ووضع السقف أعني بعد النسل وكثرة الأولاد والذين ظنوا أن الإسلام أباح الطلاق مطلقًا بلا ضوابط وفتح للناس الأبواب على مصراعيها في أن يتزوجوا كما يشاءون ويطلقوا وقتما يشاءون، أخطئوا وتجنوا على هذا الدين, وكذلك الذين يريدون حجر الطلاق ومنعه وتقييده بغير الطرق الشرعية ظنًا منهم أن ذلك عمل إنساني وأنه في صالح المرأة فهم أيضًا جاهلون، فالعدل في هذه المسألة هو ما جاء في الدين الصحيح بلا إفراط ولا تفريط’.

 

* وهنا نعجب من حالتين:
* الأولي: طلاق من هن في عمر الزهور من الشباب والفتيات.
* والثانية: طلاق بعد سن الأربعين وأحيانًا بعد سن الخمسي ، بعد أن يعيش الزوجان حياة صعبة تعيسة وينعدم التراحم والتعاطف ويكون الرابط الوحيد بينهما هو الأولاد، وبعد أن ينفد الصبر وتتعب النفس يحدث الفراق [الطلاق].

 

* وكثيرًا ما نجد أن بعض الأزواج يصدم ويصاب بخيبة أمل عند أول مشكلة تواجههم في حياتهم الزوجية، فيفكر الرجل في الفراق، وتتردد في نفسه كلمة الطلاق، وقل مثل ذلك عن المرأة فإنها تفكر في العودة إلى أهلها ومطالبة زوجها بطلاقها عند أول أزمة خلاف تقع بينها وبين زوجها.
* وهنا يجدر بنا أن نتساءل أين تكمن المشكلة؟
* وما أسباب تلك المشكلات بين الزوج وزوجته؟
* هل هي في تعنت كل من الزوجين لتكون الغلبة لرأيه فقط؟
* هل هي في الخروج عن حدود الأدب أو الرحمة في التعامل؟
* هل هي في تعدي أحد الأطراف على الآخر في مهامه ومسئولياته وعدم تقدير ما يبذله كل منهما؟
* هل هي في تدخل أطراف خارجية بين الزوجين وإشعال فتيل الخلافات اليسيرة فيما بينهما؟
* هل هي في تخلي الطرفين أو أحدهما عن بعض واجباته أو التقصير فيها؟
هل هي في… أم في… أم في… ؟
وهل المشكلة مالية أم تربوية… أم عاطفية… أم طبيعية… أم عائلية… أو أنها تتعلق بفراش الزوجين وحياتهما الخاصة؟
 

 

* لو فكرنا عزيزي القارئ في أسباب الطلاق من خلال ما طرحناه من حالات في أول المقال، فإننا بعد البحث يمكن أن نرجع الطلاق للأسباب التالية:
 

 

1 ـ سوء الاختيار
من بحث عند زواجه عن المال أو الجمال جاهلاً أو متجاهلاً الدين والأخلاق فلا يلومن إلا نفسه, وقد وضع لنا الشرع أسس اختيار شريك الحياة.
* فمن ناحية اختيار الزوجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك [رواه البخاري]
* ومن ناحية اختيار الزوجة قال صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض [رواه الترمذي]

 

2 ـ عدم التكافؤ:
سواء في الدراسة أو الثقافة أو من الناحية الاجتماعية، وهذا ليس سببًا وجيهًا، إذ رغم أن التكافؤ أدعى للمحبة والتقارب إلا أن عدم وجوده ليس مانعًا للحب، وعدم التكافؤ لا يمنع أن يكون الطرف الآخر أكثر فهمًا لشريكه من أي شخص آخر في مثل مكانته.  والكفاءة بين الزوجين وإن لم تكن شرطًا من شروط الزواج إلا أنها تمثل عنصرًا هامًا من عناصر الانسجام الأسري والتوافق النفسي بين الزوجين، إن الاختلاف البين بين الزوج وزوجته في العلم والمال والمستوى الاجتماعي نذير من النذر الأولى للمشكلات الزوجية ثم وقوع الطلاق.

 

3 ـ عدم وجود الحب بين الزوجين:
وفي هذه الحالة يمكن أن تستمر الحياة بينهما كما يمكن أن يتولد الحب بينهما مع الأيام، فلا يجب التعجل في الطلاق لهذا السبب، أما إن شعرا باستحالة ذلك مع النفور الشديد وانعدام إمكانية العيش معًا رغم مرور الوقت فلا بأس حينها من التفكير في الانفصال.

 

4ـ عدم تجانس الفكر، وعدم ائتلاف الطباع:
وذلك يعني بالضرورة عدم التفاهم ، وكم من زيجات فشلت رغم أن كلا الطرفين عنده دين وخلق ولكن لا يوجد تفاهم بينهما.

 

5ـ النظرة المثالية للحياة الزوجية:
قد يتشبث البعض بصورة مثالية للزوجة، وأيضًا تتشبث المرأة بصورة مثالية للزوج، ثم لا يحيدا عن هذه الصورة، وهذا لن يحدث أبدًا فكل زوجة فيها صفات يحبها الزوج وفيها غير ذلك. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: [’لا يفرك يعني لا يبغض مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر [رواه مسلم].
وقد يكره الزوج في زوجته أشياء معينة لكن هذا لا يعني أنها سيئة فقد يكون فيها خير كثير قال تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} [النساء:19] , ولا بد أن يضع كل من الزوجين في اعتباره أن الكمال لله وحده، وأي إنسان به نقص به وبه عيوب كثيرة وصدق الشاعر حين قال:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها


 

كفى المرء نبلاً أن تُعد معايبه


 

6ـ الجهل بالحقوق والواجبات:
جهل أو تجاهل أحد الطرفين بالحقوق الواجبة عليه والتهاون في أدائها، وما ينبغي عمله هو فهم الزوجين لحقوقهما وواجباتهما كما شرعها الله, وهنا نذكر إشكالية هامة وهي الفرق بين الفتاة في منزل أهلها ، وفي منزل زوجها.
 فالفتاة في بيت أهلها تتدلل، والأهل يحبون ابنتهم ويتمنون راحتها وتحقيق رغباتها وأن يروا الابتسامة على وجهها، أما بعد الزواج فإن الرجل لا تعنيه هذه الأمور وهي مطالبة بأداء الواجبات التي عليها، في حين أنها كانت غير مطالبة بشيء منها في بيت أهلها فتحدث المفارقة العجيبة.

 

7ـ عدم اتفاق الزوجين على طريقة الحياة قبل الزواج.

 

8ـ الملل والفتور في العلاقة الزوجية:
ويحدث هذا خاصة بعد الخمسين من العمر، ويرجع ذلك إلى اكتفاء المرأة بأولادها والاهتمام بهم وبعملها إن كانت تعمل، وإغفال حق الزوج، مع العلم أنه في هذه المرحلة يكون في أشد الاحتياج للرعاية والعناية من قبل الزوجة.

 

9ـ تدخل الأهل:
قد يكون لتدخل أهل الزوج أو الزوجة أثر في إيذاء أحد الطرفين وخصوصًا إن كان سكن الزوجين مع الأهل، وهنا على الزوجة أن تكون عاقلة ومقدرة للموقف فلا تأمر زوجها بقطع أهله، وتصبر هي عليهم وتتغاضى عما تواجهه منهم من أجل زوجها ومن أجل نجاح حياتها الزوجية، كما أن عليها أن تحد من تدخل أهلها أيضًا في أمور زواجها وتحافظ على سرية مشاكلها.

 

10ـ وجود صفات سيئة عند أحد الزوجين:
فالنسبة للزوج: هي على نوعين:
 الأول: يمكن الصبر عليه ومحاولة تغييره مثل البخل أو الفقر أو قسوة الطباع والعصبية أو كثرة الخروج من المنزل وعدم الاهتمام بالزوجة، وضرب الزوجة وإهانتها.
والنوع الثاني: لا يمكن الصبر عليه وهي مصائب كبيرة مثل شرب الخمر ، والعياذ بالله، وترك الصلاة وارتكاب المعاصي، وخيانة الزوجة، ووجود مرض نفسي أو مرض عضوي فيه إيذاء من حوله.

 

أما عند الزوجة:
فنجد العناد والتحدي والكبرياء، واختلاف البيئات بين الزوجين، واختلاف المفاهيم الموروثة عن الزواج، ويدخل في ذلك أيضًا عصيان المرأة لزوجها وعدم طاعته، وسوء تربية الفتاة، ومن العجيب أن أسباب الطلاق في الزمن الحالي تثير العجب، فمن زوجة تطلب الطلاق بسبب اسم المولود إلى أخرى تغار من جلوسه على الكمبيوتر، إلى ثالثة تصر على الطلاق بسبب رفضه أن تعمل خارج المدينة وأخرى لأنها تريد خادمة.
إن مثل هذه الأسباب الواهية تجعلنا نستغرب من طريقة تربية بعض البنات اللاتي لا يعرفن الصبر، ولا تحمل المسئولية مع شدة تأثرهن بالإعلام، إذ على أتفه الأسباب تصرخ بكلمة [طلقني] وكأن الحياة الزوجية لا قيمة لها، وكأن الطلاق أمر سهل، وإنه سبحانه وتعالى وهو العليم الخبير قد وصف لنا العلاقة الزوجية فقال: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} [النساء:21].

 

11ـ النكد الزوجي:
إذا كان أحد الزوجين يتقن فنون النكد الزوجي، فهذا قد يتسبب في تدمير حياتهما الزوجية ، ومن مظاهر النكد الزوجي الشجار المستمر وغلظة القول وعبوس طرف في وجه الآخر، وأخذ الأمور بانفعال وتوتر مما يجعل الحياة مشحونة ومشدودة دائمًا.
وأقول للزوجة خاصة إن مجرد البسمة في وجه زوجها يمكن أن تحل هذا النكد، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‘تبسمك في وجه أخيك صدقة فكيف بالزوج [رواه البخاري].

 

12ـ سوء العلاقة الخاصة بين الزوجين:
وذلك لأسباب وهمية أو أسباب حقيقية، وهذا يرجع إلى عدم الاستعداد للزواج بالنضج والثقافة الزوجية، ويتطلب ذلك من الزوجين فهم الفروق النفسية والبدنية بين الرجل والمرأة والاختلاف في أسلوب تعبير كل واحد منهما عن الحب.

 

13ـ الاختلاف على تربية الأولاد:
فلكلٍ وجهة نظر في تربية الأطفال خصوصًا إذا كان الزوجان من بيئتين مختلفتين.

 

14ـ نشوز الزوجة أو الزوج:
كلمة نشوز تعني خروج الزوجين أو أحدهما عن طبيعة وظيفته وعدم قيامه بها مدفوعًا بالكراهية وعدم الطاعة، وهذا قد يؤدي إلى الإطاحة بأركان البيت والوصول به إلى طريق مسدود.

ونحن نقول للزوجين وخاصة الزوجة عليك التفكير فيما إذا كان هناك مجال للصبر والتعايش مع الوضع، وفيما إذا كان السبب يستحق أن تترك زوجها من أجله.

 

أحداث من خارج مصرAugust 12, 2006 12:44 pm

القدس المحتلة

 ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تيسبي ليفني أجرت صباح اليوم اتصالات هاتفية مع نظرائها المصري احمد ابو الغيط والاردني عبد الاله الخطيب والقطري حمد بن جاسم آل ثاني.

وقالت الإذاعة أن الوزيرة ليفني اطلعت الوزراء الثلاثة على موقف اسرائيل من مشروع القرار الدولي الاخذ بالتبلور حول الازمة في لبنان.

وقد تفجر خلاف أمس الخميس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وبين وزيرة الخارجية الإسرائيلي، تسيبي ليفني، ومنع أولمرت ليفني من السفر إلى إلقاء خطاب على الطاولة المستديرة في مجلس الأمن اثناء المحادثات على صياغة مسودة قرار.

وذكر "عرب 48" ان ليفني كانت قد خطّطت هذا الأسبوع للسفر إلى نيويورك وأجلت سفرها أكثر من مرة في أعقاب ظهور خلافات عديدة. إلا أن أولمرت قرر نهاية عدم المصادقة على سفرها. وبرّر المقربون منه هذا القرار بقولهم: "لقد طلبت ليفني المصادقة متأخرًا وأن لا طعم بسفرها بعدما تم اعداد المسودة".

وقالت صحيفة "هآارتس" ان ما قاله مقربو اولمرت هو بمثابة غطاء فقط ولا يمكن اعتباره جديًا لأن الخلاف بين اولمرت وليفني برز حينما اظهرت ليفني "استقلالية" في الفترة الاخيرة.

ومن جانبه ، قام رئيس الوزراء بابعاد وزيرة خارجيته عن الدائرة القريبة منه كليًا وصادق على سفر القائم باعمال رئيس الوزراء شمعون بيرتس إلى نيويورك ليكون شريكًا في تجهيز المسودة الأمريكية، بدلا منها.

وكانت ليفني عارضت اتساع الحملة العسكرية البرية . وعاتبت ليفني في حينه قادة جيش الاحتلال وسألتهم: "هل أنهيتم المرحلة الأولى من الحملة العسكرية؟" فردوا عليها بـ "لا".
يذكر أن إسرائيل قد وسعت من عملياتها البرية في الجنوب اللبناني بعد ساعات من قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.

 

أحداث جاريه 9:40 am

إسلام أون لاين.نت

 

 

مجلس الأمن تبنى القرار بالإجماع

 

فيما يلي نص قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي تبناه بالإجماع ليلة السبت 12-8-2006، ودعا فيه إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة. وذلك نقلاً عن صحيفة "السفير" اللبنانية. 

 

إنّ مجلس الأمن:

 

فقرة تمهيدية 1: إذ يذكِّر بقراراته السابقة حول لبنان لا سيما القرارات 425 (1978)، 426 (1978)، 520 (1982)، 1559 (2004)، 1655 (2006) و1680 (2006)، و1697 (2006)، وكذلك ببياناته الرئاسية حول الوضع في لبنان ولا سيما منها تلك الصادرة في تاريخ 18 يونيو العام 2000 (S/PRST/2000/21)، و19 أكتوبر العام 2004 (S/PRST/2004/36)، و4 مايوالعام 2005 (S/PRST/2005/17)، و23 يناير العام 2006 (S/PRST/2006/3)، و30 يوليو العام 2006 (S/PRST/2006/35).

 

فقرة تمهيدية 2: إذ يعرب عن قلقه الشديد من التصعيد المستمرّ للمعارك في لبنان وإسرائيل منذ هجوم (حزب الله) على إسرائيل في 12 يوليو العام 2006 الذي أدّى حتّى الآن إلى سقوط مئات القتلى والجرحى لدى الطرفَين، وسبّب أضرارا فادحة في البنى التحتية المدنية، وأدّى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص في الداخل.

 

فقرة تمهيدية 3: إذ يشدّد على الحاجة إلى وضع حدّ للعنف، إنّما في الوقت ذاته على الحاجة إلى المعالجة الفوريّة للأسباب التي أدّت إلى نشوب الأزمة الحالية، بما في ذلك الإفراج غير المشروط عن الجنديَّين الإسرائيليين المخطوفَين.

 

فقرة تمهيدية 4: إذ يأخذ في الاعتبار حساسيّة مسألة السجناء، ويشجّع الجهود الهادفة إلى تسوية مسألة السجناء اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل.

 

فقرة تمهيدية 5: إذ يرحب بجهود رئيس الوزراء اللبناني وبالتزام الحكومة اللبنانية بخطة النقاط السبع التي تقتضي فرض سيطرة الحكومة اللبنانية على أراضيها من خلال قواتها المسلحة الشرعية، في شكل لا يترك أي مجال لأسلحة أو سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية، وإذ يرحب بالتزام الحكومة اللبنانية بتواجد قوة دولية مع إضافة وزيادة عدد ومعدات وتفويض ونطاق عمليات هذه القوة، وإذ يأخذ بالاعتبار طلب الحكومة اللبنانية الذي تضمنته هذه الخطة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

 

فقرة تمهيدية 6: إذ يبدي عزمه على العمل على أن يطبق هذا الانسحاب في أقرب وقت ممكن.

 

فقرة تمهيدية 7: إذ يأخذ علما بالمقترحات المقدمة في خطة النقاط السبع في ما يتعلق بمنطقة مزارع شبعا.

 

فقرة تمهيدية 8: إذ يرحب بقرار حكومة لبنان المتخذ بالإجماع في 7 أغسطس العام 2006، والقاضي بنشر القوات المسلحة اللبنانية وعددها 15 ألف جندي لبناني في جنوب لبنان، تزامنا مع انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأزرق"، وطلب مساندة قوات إضافية من "اليونيفيل" بحسب الحاجة؛ لتسهيل دخول القوات اللبنانية المسلحة إلى المنطقة وإعادة التأكيد على السعي إلى تعزيز القوات اللبنانية المسلحة بالعتاد بحسب الحاجة لتمكينها من تأدية مهامها.

 

فقرة تمهيدية 9: إذ يدرك مسئولياته للمساعدة على تأمين وقف مستمر لإطلاق النار، وحل طويل الأمد للنزاع.

 

فقرة تمهيدية 10: ومع الإقرار بأن التهديد الذي يتعرض له لبنان يشكل تهديدا للسلام والأمن العالميَيْن.

 

الفقرات التنفيذية

 

فقرة تنفيذية 1: يدعو إلى وقف كامل لجميع العمليات الحربية بالاستناد خصوصا إلى وقف فوري لكلّ الهجمات من جانب "حزب الله"، ووقف فوري لكلّ العمليّات العسكرية الهجومية من جانب إسرائيل.

 

فقرة تنفيذية 2: في ظل وقف كامل للأعمال الحربية، يدعو حكومة لبنان و"اليونيفيل" كما هو مقرر في الفقرة 11 إلى نشر قواتهما معا في الجنوب، ويدعو حكومة إسرائيل -مع بدء الانتشار- إلى سحب جميع قواتها من الجنوب اللبناني بالتوازي مع ذلك.

 

فقرة تنفيذية 3: يشدد على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية، عملاً بأحكام القرار 1559 (2004)، والقرار 1680 (2006)، والأحكام المرتبطة والواردة في اتفاق الطائف حول ممارسة كامل سيادتها وسيطرتها، في شكل لا يترك أي مجال لأسلحة أو سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية.

 

فقرة تنفيذية 4: إذ يجدد دعمه القوي للاحترام الكامل للخطّ الأزرق.

 

فقرة تنفيذية 5: يجدد أيضا دعمه القوي، كما ذكر في جميع قراراته السابقة ذات الصلة، لسلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا، كما هو منصوص عليه في اتفاق الهدنة العام بين لبنان وإسرائيل في 23 مارس 1949.

 

فقرة تنفيذية 6: يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فورية لتوسيع الدعم المالي والإنساني إلى الشعب اللبناني، من ضمنها تسهيل العودة الآمنة للأشخاص النازحين، وتحت سلطة حكومة لبنان إعادة فتح المطارات والمرافئ، اعتمادا على الفقرتين 14 و15، ويدعوها أيضا إلى درس مساعدة أكبر في المستقبل للمساهمة في إعادة إعمار وتنمية لبنان.

 

فقرة تنفيذية 7: يؤكد على أن جميع الأطراف مسئولة عن ضمان أن لا يتم القيام بأي عمل يتعارض مع الفقرة 1 التي من الممكن أن تؤثر بشكل غير ملائم على البحث عن حل طويل الأمد، الوصول الإنساني إلى السكان المدنيين، من ضمنها ممر آمن للقوافل الإنسانية، أو العودة الطوعية والآمنة للأشخاص النازحين، ويدعو جميع الأطراف للإذعان لهذه المسئولية والتعاون مع مجلس الأمن.

 

فقرة تنفيذية 8: يدعو إسرائيل ولبنان إلى دعم وقف إطلاق نار دائم وحل طويل الأمد على أساس المبادئ والعناصر التالية:

 

الاحترام الكامل للخط الأزرق من كلا الطرفين، ترتيبات أمنية لمنع استئناف الأعمال العدائية، تتضمن إنشاء -بين الخط الأزرق ونهر الليطاني- منطقة خالية من الأشخاص المسلحين، والعتاد والأسلحة عدا تلك العائدة إلى حكومة لبنان و"اليونيفيل"، كما هو مفوض في الفقرة 11 المنتشرة في هذه المنطقة، التطبيق الكامل لمقررات اتفاق الطائف ذات الصلة، والقرارات 1559 (2004) و1680 (2006)، التي تتضمن نزع أسلحة كل الجماعات المسلحة في لبنان، من أجل -ووفقا لقرار مجلس الوزراء في 27 يوليو 2006- عدم وجود أسلحة أو سلطة في لبنان عدا تلك التابعة للدولة اللبنانية، لا قوات أجنبية في لبنان من دون موافقة الحكومة، لا بيع أو إمدادات من السلاح والمواد المتعلقة بها إلى لبنان إلا إذا أجازت حكومته، تزويد إسرائيل الأمم المتحدة بكل خرائط الألغام في لبنان التي بحوزتها.

 

فقرة تنفيذية 9: يدعو الأمين العام إلى دعم الجهود لتأمين في أسرع وقت ممكن اتفاقات مبدئية بين حكومة لبنان وحكومة إسرائيل على قاعدة وعناصر حل طويل الأمد كما ورد رابعا في الفقرة 8، ويعبر عن نيته في أن يكون معنيا بشكل فاعل.

 

فقرة تنفيذية 10: يطالب الأمين العام بتطوير -بالتنسيق مع فاعلين دوليين أساسيين والأطراف المعنية- اقتراحات لتطبيق بنود اتفاق الطائف ذات الصلة، والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006)، تتضمن نزع السلاح، وترسيم حدود لبنان الدولية، خصوصا في تلك المناطق؛ حيث هناك نزاع أو التباس، بما في ذلك معالجة مسألة مزارع شبعا، وتقديم تلك الاقتراحات إلى مجلس الأمن في غضون 30 يوما.

 

فقرة تنفيذية 11: يقرر -بهدف إضافة وتعزيز القوة الدولية لجهة العدد والمعدات والتفويض ونطاق العمليات- السماح بزيادة القوة الدولية "يونيفيل" إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف جندي والسماح للقوة، إضافة الى أداء المهمات الموكلة إليها وفقا للقرارين 425 و426 (1978) بـ:

 

أ- مراقبة وقف العمليات العدائية.

 

ب- مرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية فيما تنتشر في الجنوب، وبينها على طول الخط الأزرق، بالتزامن مع سحب إسرائيل لقواتها المسلحة من لبنان كما هو منصوص عليه في الفقرة الرقم 2.

 

ج- تنسيق أنشطتها المتصلة بالفقرة 11 (ب) مع الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية.

 

د- توسيع مساعدتها للإسهام في ضمان الوصول الإنساني إلى السكان المدنيين وعودة الأشخاص المهجرين بشكل إرادي وآمن.

 

هـ- مساعدة القوات المسلحة اللبنانية في اتخاذ خطوات باتجاه إقامة المنطقة المشار إليها في الفقرة 8.

 

و- مساعدة الحكومة اللبنانية، بناء على طلبها، في تطبيق الفقرة 14.

 

فقرة تنفيذية 12: دعما لطلب الحكومة اللبنانية نشر قوة دولية لمساعدتها على ممارسة سلطتها على كامل الأراضي، يسمح لقوات "اليونيفيل" القيام بكل التحركات الضرورية في مناطق نشر قواتها وفي إطار قدراتها؛ للتأكد من أن مناطق عملياتها لا تستخدم للأعمال العدائية بأي شكل، ومقاومة المحاولات عبر وسائل القوة لمنعها من أداء مهماتها بتفويض من مجلس الأمن، وحماية موظفي الأمم المتحدة، التسهيلات، التجهيزات والمعدات، تأمين أمن وحرية تحرك موظفي الأمم المتحدة وعمال الإغاثة الإنسانية، ومن دون الإضرار بمسئولية الحكومة اللبنانية في حماية المدنيين تحت التهديد الوشيك بالعنف الجسدي.

 

فقرة تنفيذية 13: يطلب من الأمين العام بشكل عاجل وضع الأمور في مكانها للتأكد من أن "اليونيفيل" قادرة على تأدية مهامها التي ينص عليها هذا القرار، يدعو الدول الأعضاء إلى البحث في مساهمات معينة في "اليونيفيل"، والرد إيجابا على طلبات المساعدة من القوة، ويعبر عن شكره العميق إلى هؤلاء الذين ساهموا في "اليونيفيل" في الماضي.

 

فقرة تنفيذية 14: يدعو الحكومة اللبنانية إلى تأمين حدودها والمداخل الأخرى لمنع دخول لبنان من دون موافقتها الأسلحة أو المعدات المتصلة بها، ويطلب من "اليونيفيل" كما تنص الفقرة 11 تقديم المساعدة إلى الحكومة اللبنانية نزولا عند طلبها.

 

فقرة تنفيذية 15: يقرر أيضا أن كل الدول يحب أن تتخذ الخطوات الضرورية لمنع، عبر أراضيها أو موانئها أو طائراتها..

 

أ) بيع أو تزويد أي مجموعة أو أفراد في لبنان بالأسلحة والمعدات المتصلة بها من كافة الأنواع، بما فيها الأسلحة والذخيرة والآليات، المعدات العسكرية، التجهيزات التي لها صفة عسكرية وقطع غيار ما ذكر سابقا، بغض النظر إذا كانت (هذه الدول) هي مصدرها أم لا.

 

ب) تزويد أي مجموعة أو أفراد في لبنان بأي تدريبات تقنية أو مساعدة تتعلق بالتزويد، التصنيع، الصيانة أو استخدام المعدات المذكورة في الفقرة السابقة، غير أن هذا المنع لا يطبق على الأسلحة والمعدات المتصلة والتدريب أو المساعدة التي تسمح بها الحكومة اللبنانية أو "اليونيفيل" كما تنص عليه الفقرة 11 .

 

فقرة تنفيذية 16: يقرر تمديد انتداب "اليونيفيل" في لبنان حتى 31 أغسطس 2007، ويعبر عن عزمه إعطاء دعم إضافي لهذا الانتداب وللخطوات الأخرى؛ من أجل المساهمة في تطبيق وقف إطلاق نار دائم وحل طويل الأمد.

 

فقرة تنفيذية 17: يطلب من الأمين العام تقديم تقرير للمجلس خلال أسبوع واحد من بدء تطبيق هذا القرار، ثم على أساس دوري.

 

فقرة تنفيذية 18: يشدد على الأهمية والحاجة للتوصل إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، على أساس كل قراراته السابقة رقم 242 (1967) المؤرخ 22 نوفمبر 1967 ورقم 338 (1973) المؤرخ 22 أكتوبر 1973.

 

فقرة تنفيذية 19: يقرر إبقاء المسألة قيد نظره الفعلي.

 

 

 

مقالات حرةAugust 10, 2006 11:00 am

هشام سلام
في ضوء نداءات الإدارة الأمريكية المتكررة للحكومة اللبنانية بتولي مهام حراسة الحدود مع إسرائيل بدلا من قوات حزب الله تلبية لمطالب قرار مجلس الأمن 1559، أصدر مركز الدراسات الدولية والإستراتجية Center for Strategic and International Studies تقريرًا حديثًا عن تقييم إمكانيات القوات العسكرية اللبنانية.
ويستنتج مؤلف الدراسة أنتوني كوردسمان، خبير في شئون الشرق الأوسط الحربية، أن الجيش اللبناني في صورته الحالية لا يمتلك القدرة على التصدي لأية هجمات عسكرية معادية سواء أكانت موجهة من إسرائيل أم من سوريا.
ورغم أن تطوير الجيش اللبناني ونزع سلاح كل "المليشيات" داخل لبنان شرطان أساسيان لتحقيق الأمن الدائم للبنان فسيكون العامل الحاسم لنجاح الجيش اللبناني في المستقبل هو "الوحدة السياسية اللبنانية" وبدونها فلن تستطيع أن تلعب القوات اللبنانية دورا في الحفاظ على أمن البلاد القومي.
ويعرض تقرير واشنطن تلخيصا لأهم القضايا المطروحة في هذه الدراسة، (يرجى ملاحظه أن هذه الدراسة لا تأخذ في الاعتبار القدرات العسكرية التي دمرت خلال الهجمات الإسرائيلية الدائرة على لبنان حاليا).
أعداد القوات العسكرية اللبنانية
نوع القوات عدد الأفراد
الجيش 70,000
البحرية 1,100
القوات الجوية 1,000
القوات "شبه العسكرية 13,000
 الإجمالي 85,100
الجيش اللبناني
يقول كوردسمان: إن القوات اللبنانية لا تتمتع سوى بتسليح متواضع غير مجهز للقيام بالمناورات الحربية الحديثة، وليس لديها دفاع جوي حقيقي أو دفاع بري ضد الغارات الجوية.
ورغم الأسلحة الأمريكية التي تبرعت بها واشنطن لمساعدة الحكومة اللبنانية في إعادة بناء قواتها المسلحة، وتتضمن هذه المعونات 16 مروحية عمودية من طراز "هيوي" Huey helicopters و850 حاملة أفراد مدرعة و3,000 سيارة عسكرية و60 سيارة إسعاف علاوة على أسلحة خفيفة وقطع غيار وقاذفات قنابل ونظارات رؤية ليلية ومعدات اتصالات، فما زال الجيش اللبناني غير مؤهل لتولي المهام الأمنية بمفرده نظرًا لعدم توفر الإمكانات اللازمة لمواجهة أي تهديد خارجي محتمل على أساس، حيث إن معظم المعدات الحربية الموجودة في حوزة القوات اللبنانية عتيقة وغير صالحة للاستخدام سوى لعمليات الأمن الداخلي.
ويشير كوردسمان إلى أن معدات الجيش العسكرية لا تؤهله لخوض معارك دفاعية متكافئة ضد إسرائيل أو سوريا.
وتقول الدراسة بأن الجيش اللبناني قد مر بإصلاحات داخلية منذ عام 1997 بهدف دمج الكتائب المسلمة والمسيحية أملا في أن يقوي ذلك من وحدة الجيش وسيقضي على الصراعات الطائفية. وعلى الرغم من تلك الخطوة فما زال الجيش يعاني من عواقب الحرب الأهلية ومن اندماج بعض عناصر الجيش مع التيارات السياسية وموالاة بعضهم للحكومة السورية. كما يعاني الجيش من نقص واضح في التدريب، حيث إن العساكر المجندين الإلزاميين يتلقون تدريبا لمدة سنة واحدة فقط، ولا يحتفظ الضباط المحترفون باستقلال سياسي؛ نظرا لأن الترقيات في الجيش قائمة على المصالح السياسية فضلا عن الجهد والمهارة.
موارد الجيش اللبناني: عدد الوحدات العسكرية والمعدات الحربية
نوع القوات أو المعدات العدد
الجنود العاملين 72,100
نوع الوحدات العسكرية  عدد الوحدات
القيادة الإقليمية 5
لواءات المشاة الآلية 11
كتائب مغوار الصاعقة 1
كتائب القوات الخاصة 5
كتائب مغوار / الحرس  1
كتائب الهجوم الجوي 1
كتائب المدفعية 2
لواءات الحرس الجمهوري 1
الشرطة العسكرية 1
إجمالي دبابات القتال المتوسطة 310
T-54/55 200
M-48 110
حاملات الآليات الاستطلاعية
RECCE 60
AML 60
حاملة أفراد مدرعة  1,275
مدفعية  541
قاذفة صواريخ متعددة 25
هاون 369
القوات الجوية
وتقول الدراسة: إن السلاح الجوي اللبناني يكاد يكون نكرة على حد تعبيرها. وتشير الوثائق الرسمية بلبنان إلى أن عدد المحاربين المسجلين بالسلاح الجوي يصل إلى 1,000 فرد، ولكن معظم الخبراء يقولون إن هذه الإحصائية مبالغة وإن الرقم الحقيقي أقل بكثير. ويشير التقرير إلى أن العديد من الطائرات التي تملكها لبنان غير صالحة للاستخدام في المعارك. ويضيف كوردسمان أن السلاح الجوي لا يتمتع بصواريخ أرض-جو دفاعية، وأن القيمة الوحيدة في لهذا السلاح تتمثل في مروحياته العمودية، وإن كانت بعضها غير عاملة. وفيما يلي شرح مفصل لموارد السلاح الجوي اللبناني.
موارد السلاح الجوي اللبناني
نوع القوات أو المعدات
العدد
الموارد البشرية 1,000
إجمالي الطائرات الحربية 54
رماية جو/ أرض 6
مروحية عمودية / هيلكوبتر 40
SA-342 Gazelle 2
SA-330 Puma 3
Bell 212 5
R-44 2
SA-316 Alouette III 3
SA-316 Alouette II 1
UH-1H Iroquois 24
سلاح البحرية
يوجد حوالي 1,100 فرد عامل بسلاح البحرية اللبنانية بما فيه 100 من جنود الصاعقة. ويشير كاتب التقرير إلى عدم قدرة القوارب الدورية على التصدي للعمليات الإرهابية أو محاولات التسلل إلى داخل البلاد. ولا يمكن الاعتماد على سلاح البحرية إلا لمهام رقابية في مناطق ساحلية محدودة، حيث إن البحرية لا تمتلك الموارد اللازمة لمقاتلة إسرائيل أو أي دولة مجاورة.
موارد سلاح البحرية اللبناني
نوع القوات أو المعدات العدد
الموارد البشرية 1,100
موانئ حربية (لبنان وجونيه) 2
أسلحة الدوريات والعراك الساحلي 32
 مراكب مسلحة 25
قوارب دوريات شاطئية هجومية 2
قوارب دوريات شاطئية مراقبة 5
قوارب هبوط 2
حزب الله
ويسلط التقرير الضوء على بعض إمكانيات حزب الله باعتباره أكبر قوة عسكرية غير منسوبة للحكومة اللبنانية داخل البلاد. وفيما يلي أهم المعلومات العسكرية التي أبرزتها الدراسة عن حزب الله:
·         يتكون حزب الله من 2,500-3,500 فرد معظمهم يتمتعون بخبرة عسكرية جديرة بالاعتبار ومعظمهم تحت سن الـ 35 وإن كانوا أكبر سنا من متوسط السن بالجيش الإسرائيلي.
·         يتمتع حزب الله بالموارد الآتية:
- حاملات أفراد مدرعة.
- قاذفات صواريخ متعددة.
- هاونات.
- صواريخ مضادة للدبابات (بما يتضمن
AT-3 Sagger، AT-4
).
- بنادق عديمة الارتداد.
- مدافع مضادة للطائرات.
- أكثر من 10.000 صاروخ بما فيهم الكاتيوشا وفجر 5/3 وزلزال-2.
مستقبل القوات اللبنانية
تشير الدراسة إلى أن تحسين وضع القوات اللبنانية وتدريب قادتها على تولي خالص مهام الأمن خاصة في جنوب لبنان سيعتمد على الوحدة الوطنية اللبنانية. وأكدت كذلك أن التضامن الشعبي وراء جهود الوحدة السياسية والقضاء على التنافس الطائفي شرط أساسي لنجاح القوات العسكرية اللبنانية في تأمين حدود البلاد والتصدي للمخاطر الخارجية والداخلية.
ورغم اعتبار الدراسة أن نزع سلاح المليشيات وتطهير الجيش من العناصر الموالية لسوريا هما عنصران أساسيان في أية محاولة لتطوير القدرات الحربية اللبنانية، على حد تعبير المؤلف، فإنها تلفت إلى أن الأولوية العظمى يجب أن تنصب نحو الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب الصراع الطائفي والنزاع الداخلي.

 

مقالات حرة 11:00 am

فاطمة الصمادي

 

 

نساء حزب الله عنصر هام من عناصر المقاومة

 

وراء كل رجل عظيم امرأة.. ووراء كل حزب مقاوم نسوة من نوع خاص عشقن معنى الشهادة والنضال.. تنافسن مع الرجال من أجل مقاومة المحتل.. بذلن كل ما هو غال ورخيص من أجل الدفاع عن قضيتهن وطرد الغاصب الصهيوني.. كنَّ كلمة السر في تحرير الجنوب اللبناني.. ويعشن حاليا قصة كفاح جديدة تعوَّدن عليها في مواجهة عدوان صهيوني غادر…

 

إنهن نساء حزب الله على خط النار؛ حيث تكون المقاومة في أجمل صورها…

 

"كانت أمي تعرف مسبقا بموعد تنفيذ العملية، كان هذا شرطها لانخراطي في المقاومة، وعندما سألت السيد عباس قال لي: أخبرها.. أتعرف لماذا تريد أمك معرفة الموعد؟ إنها ببساطة تريد أن تدعو لك".

 

ويضيف الحاج جواد، وهو قائد ميداني في المقاومة: كانت أمي تحضر لنا الطعام وتودعنا بالدعاء، وعندما نعود وقد استشهد أحدنا تقول: "لقد خفق قلبي وأحسست بذلك".

 

في مشهد الانتصار والمقاومة صور عديدة للأم التي رعت الابن كبُرْعُمٍ غضٍّ ثم ودّعته راضية محتسبة.. وللزوجة التي لم يُفْضِ انتظارها إلا عن حبيب يعود شهيدا.. وللنساء العديدات اللواتي عانين الأسر والاضطهاد في سجون الخيام تحديدًا.

 

ربما من دون هؤلاء النسوة تحديدًا سيبقى المشهد ناقصًا؛ فزينب التي مثلت الشكل النسائي في حركة كربلاء العظيمة شكلت نموذجًا يُحتذى عند النساء داخل حزب الله.

 

وهذا النموذج يقوم على التحدي والتضحية في حزب يعرّف نفسه بأنه حركة جهادية تتعاطى العمل السياسي، وصميم تجربته في موضوع المقاومة متشبع بفكر كربلاء المقاتل من دون حساب للنتائج المادية للربح والخسارة.

 

شريكة في المقاومة

 

وتََمثُّل هذه النماذج يجعل المرأة في حزب الله شريكة للرجل في عمل المقاومة؛ فوجود المقاومين أوقاتا طويلة قد تصل إلى أشهر على محاور القتال جعلها تنتظر وتتحمل وتصبح صاحبة موقع قيادي داخل الأسرة.

 

ذات يوم جمعتني جلسة بالأسيرة المحررة رسمية جابر، يومها تحدثنا كثيرًا عن المقاومة ودور النساء، ولكن تجربة الاعتقال كانت الأكثر حضورًا في الحديث، ربما لقسوتها التي تحفر في الذاكرة، وربما لتلك القيم التي كانت تتعرض لاختبار صعب، فتكشف عن قدرات لم تكن صاحبتها تعرف أنها موجودة سابقا.

 

ومن بين ثنايا التجربة القاسية تشرق تفاصيل صغيرة أقل ما توصف به أنها مغرقة في إنسانيتها، تقول رسمية جابر: "أكثر شيء أتذكره من هذه التجربة هو قدرة السجينات على ابتداع الوسائل لعمل مشغولات فنية جميلة؛ فحبات الزيتون القليلة التي كانت تأتينا على الإفطار كنا نجمعها لنصنع منها مسابح وعقودًا وأشياء كثيرة.. كنا نسرق قطعة صابون لنعلم بعضنا الكتابة.. أما التعذيب والقسوة فكله لا يصمد أمام قاعدة عقائدية قوية وفكر سياسي يعطي للسجين زخما، ومن دون ذلك فالحياة في المعتقل كانت جحيمًا.. لقد حلمنا بالانتصار وبالشهادة طويلا".. وبوضوح تريد هذه التجربة أن تقول إنه في موضع الدفاع عن النفس والكرامة تتساوى المرأة مع الرجل، والجميع قادر على المقاومة وإن اختلفت الطريقة.. فالعدو لا يفرق بين سياسي وغير سياسي، أو بين امرأة ورجل، أو طفل وشيخ.

 

شهادة صهيونية

 

ومن الواضح أن العدو يدرك جيدا مدى فعالية القطاع النسائي في المقاومة؛ ففي تحقيق نشرته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، يقول تسافي بارئيل: "إذا كان الرجال يشكلون النواة المقاتلة لحزب الله، والذين يقال إن عددهم يبلغ 3.000 مقاتل فاعل، فإن النساء يشكلن الداخل الاجتماعي الذي يضمن استمرار وجود الحزب كحركة اجتماعية، فبواسطتهن يستطيع الحزب الوصول إلى أحياء كاملة، وأن يشغل مؤسسات العمل الاجتماعي والصحي والتربوي التابعة له. وإذا كان وجود النساء في الكثير من الأحزاب والحركات الدينية يعتبر هامشيا، فإن النساء في حزب الله يُعتبرن عنصرا حيويا لاستمرار حياة الحزب".

 

وبرغم أن حزب الله لم يسمح للنساء فيه بالمشاركة في العمل العسكري كما صرّح حسن نصر الله "لكون الشباب يقومون بهذا العمل، ولم تبرز حاجة لجهدها في هذا المجال"، فإن النساء شاركن في الخطوط الخلفية للمقاومة، وقمن بعمليات "الرصد" لتحرك العدو ونقل السلاح والمعلومات للمقاومين.

 

وتنظر قيادة حزب الله إلى عمل الهيئات النسائية بكثير من التقدير، ويؤكد حسن نصر الله أن المرأة حاضرة في مسيرة حزب الله في كل شيء، وتتحمل مسئولية كبيرة في رعاية أسر الشهداء والجرحى والفقراء والأيتام والمستضعفين.. "بل إن 80% من اللجان المشكلة لرعاية هذه الجوانب هي نسائية".

 

ثلاثة أقسام*

 

ويشكل الرجال داخل حزب الله النواة المقاتلة، بينما تشكل النساء الداخل الاجتماعي الذي يضمن استمرار وجود الحزب كحركة اجتماعية. وتنظر قيادة الحزب إلى الهيئات النسائية برئاسة مريم فخري بالكثير من التقدير، ويتعدى عمل هذه الهيئات العمل الإعلامي والسياسي المتمثل في الاعتصامات والمظاهرات، ويتوزع العمل بالهيئات النسائية لحزب الله على 3 أقسام هي: القسم الثقافي، وقسم الشئون الاجتماعية والعلاقات العامة، والقسم الإعلامي.

 

وتتأثر نساء حزب الله بنموذجين نسائيين إسلاميين، هما السيدة فاطمة الزهراء؛ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة"، والسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب التي تساق قصتها وخطبتها الشهيرة التي عبرت فيها عن الظلم الذي لحق بالحسين وأصحابه وفساد ملك يزيد للدلالة على عدم الحرج من وجوب مشاركة المرأة في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي.

 

ولم يقتصر دور المرأة على دعم المقاومين، بل عانت الاعتقال والتعذيب أيضا، ورغم أنه لم يسمح للنساء بالمشاركة في العمل العسكري فإنهن شاركن في الخطوط الخلفية للمقاومة، وقمن بعمليات رصد لتحركات العدو، ونقل السلاح والمعلومات، وجمع الدعم المالي، ونشر ثقافة المقاومة، كما تضع الهيئات النسائية مسألة دعم المرأة الفلسطينية على قائمة نشاطاتها.

 

أما عن موقف الفقه من المرأة فلكل مرجع رأيه في موضوع المرأة من الناحية الفقهية، ودعوة قيادة الحزب المرأة للمشاركة في أنشطة الحزب لم تنطلق من ظروف الاحتلال، وإنما من المنطلقات الإيمانية والفكرية والفقهية.

 

وفيما يتعلق بتعامل النص الديني مع المرأة يرى نصر الله أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويكون الاختلاف في فهم النص وتفسيره وتطبيقاته الخارجية في مختلف الأزمنة. أما الحديث فتوجد مشكلة في التثبت من صحة الرواية ونسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشكلة أخرى تتمثل في الفهم الصحيح لمتن الرواية ومضمونها بعد التأكد من صحة سندها؛ وهو ما يعكس اختلافا في تحديد بعض القضايا المتصلة بالمرأة.

 

الهيئات النسائية

 

أما على الصعيد التنظيمي فتنخرط نساء "حزب الله" في إطار "الهيئات النسائية" وهي الإطار النسوي للحزب، وينتشرن في كل أماكن انتشار الحزب، بالإضافة إلى مشاركة النساء في معظم مؤسسات الحزب الاجتماعية والتربوية والثقافية والإعلامية.

 

ويركز الحزب أيضا على دور أمهات وأخوات وأسر الشهداء والجرحى؛ نظرًا إلى دورهن الكبير في إعداد المقاومين ورعايتهم أو رعاية أسرهم بعد استشهادهم أو إصابتهم.

 

كما قام العديد من النساء في "حزب الله" بدور فعّال في العمل المقاوم، واعتقلت العشرات من نساء "حزب الله" بتهمة نقل الأسلحة أو المعلومات للمقاومين.

 

لكن المشكلة الكبرى التي كان يعاني حزب الله منها هي عدم مشاركة النساء في العمل السياسي أو التنظيمي؛ فلم يتم إشراك أية امرأة في المجالس الأساسية للحزب (شورى القرار، المجلس السياسي، المجلس التنفيذي والمجلس المركزي)، إلا أن طرح الحزب من خلال مسئول الوحدة الإعلامية في "حزب الله" الشيخ حسن عز الدين أنه "سيتبنى ترشيح بعض الأخوات للمجلس البلدي"، يشكل خطوة متقدمة في إطار تعزيز مشاركة المرأة في العمل العام، خصوصا أن الحزب لم يتبنّ سابقا سوى ترشيح امرأة واحدة للمجلس البلدي في صور وهي القابلة القانونية الحاجة علياء الزيات، في حين أن حضور الحزب في الانتخابات البلدية يشمل معظم المناطق في بيروت والجنوب والبقاع.

 

أما المشكلة الثانية فهي أن الهيئات النسائية في الحزب تتبع لقيادات المناطق، وليس هناك هيئة نسائية مركزية على صلة بشورى القرار أو بالمجلس التنفيذي.

مقالات حرة 10:40 am

محمد جمال عرفة

مصر والسعودية ينتقدان الفوضى الأمريكية الهدامة
تزامنت تصريحات الأمين العام لحزب الله بشأن توسيع حرب لبنان بقصف ما بعد حيفا (في إشارة للعفولة وتل أبيب)، وتصريحات شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن حرب لبنان أصبحت مسألة حياة أو موت، مع تصريحات أخرى تشكل تراجعًا وتحفظًا عربيًّا على مسار الحرب من جانب الأنظمة التي تعتبرها واشنطن من حلفائها في المنطقة، بعدما صرح الملك عبد الله ملك السعودية بأن هناك مخاطر حرب إقليمية، وقال الرئيس مبارك إن ما يحدث في المنطقة هو فوضى هدامة لا خلاقة!.
وزاد من تعميق ظهور هذا التراجع، إفشال واشنطن لجهود مؤتمر روما لوقف إطلاق النار الفوري في لبنان، وتصاعد الموقف الشعبي العربي الرافض للعدوان والمنادي بحسن نصر الله زعيم المقاومة في لبنان قائدًا للأمة، والمنتقد بشدة للحكومات العربية لدرجة وصفها بالخيانة للمقاومة، وظهور تصريحات أخرى من مصر والسعودية تنتقد عدم قيام واشنطن بدورها في وقف الحرب، وأنها -كما قال مبارك لمجلة تايم- "لم تفعل شيئًا يذكر في الوقت المناسب.. كان يمكن احتواء الموقف في مرحلته الأولى".
ومع أن بوادر التراجع في الموقف العربي الرسمي لحلفاء واشنطن لا يؤشر على تغير يذكر في مواقف هذه الأنظمة من المقاومة، وربما جاء بفعل الضغط الشعبي والمظاهرات، فالتوقعات تشير إلى أن الخشية من فقدان هذه الدول -خصوصًا مصر- لدورها الإقليمي فيما يخص حل أزمتي فلسطين ولبنان بعدما أثبتت المقاومة قوتها، في ظل تصاعد الحديث الدولي (روسيا وأوروبا) عن دور لسوريا وإيران في حل الأزمة، ربما كان له دور في هذا التراجع في مواقف حلفاء واشنطن، خصوصًا بعدما أظهرت الخطط الإسرائيلية والأمريكية أن الهدف هو شرق أوسط جديد تهيمن عليه إسرائيل، وهو ما سبق أن رفضته مصر والسعودية.
فمن الواضح أن التحرك العربي المحدود (الأردني المصري السعودي) في بداية الحرب والمضاد للمقاومة، كان يرتكز على تصور أن المعارك سوف تتوقف عند هذا الحد مع قدوم رايس للمنطقة، وتبدأ خطط وقف إطلاق نار مع نشر الجيش اللبناني في الجنوب، بيدَ أن تطور المعارك وتهديدها بحرب إقليمية تهدد الدول الثلاثة وتثير غضب الرأي العام الشعبي بعدما ظهر وجود تنافر في الموقفين الرسمي والشعبي العربي أثار مخاوف الحكومات فظهر هذا التراجع على لسان القادة.
وساعد على هذا التحول الإعلامي في الموقفين المصري والسعودي فشل محاولة عقد قمة عربية، وسحب اليمن دعوتها لعقد هذه القمة بسبب تلكؤ غالبية الدول العربية وهروبها من استحقاق المشاركة، وبالتالي الخروج بموقف رسمي قوي يرضي الشارع العربي.
ورغم أن مسئولين مصريين سبق أن تحدثوا عن (نظرية الفوضى الخلاقة) -التي هي محور الشرق الأوسط الجديد والتي تعتبر أن الفوضى التي ستفرزها عملية التحول الديمقراطي في البداية هي من نوع "الفوضى الخلاقة المبررة كمخاض للحرية - فهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس مبارك بغضب عن الخطط الأمريكية وفكرة الفوضى الخلاقة التي دشنتها وزيرة الخارجية الأمريكية رايس وجناح اليمين المتطرف في إدارة بوش، ويوجه لها نقدًا لاذعًا لحد وصفها بأنها "هدامة" لا "خلاقة".
أيضًا بدأت الحكومة السعودية في التراجع عن مواقف أولية أعلنتها في الأيام الأولى للحرب، وحمّلت فيها حزب الله المسئولية، وطالبته بأن يحل المشكلة التي خلقها، وبدأت تطالب أمريكا بوقف فوري للنار في لبنان وتعرض مبادرات سلام، وتخصص أيامًا لجمع التبرعات للبنانيين برعاية الملك وتركز على نقد العدوان الصهيوني.
وإذا كان مثلث الدول الحليفة الذي يضم مصر والأردن والسعودية قد ظهر معارضًا لحزب الله في بداية الأزمة بسبب المخاوف من أن يكون التصعيد في لبنان إيراني الهوى والتخطيط، ومن ثَم المخاوف من آثار انتصار هذا المعسكر على نفوذ ومصالح هذه الدول، فقد أسهمت التصريحات الأمريكية عن الشرق الأوسط الجديد، وكشف الأهداف الحقيقية للعدوان الإسرائيلي في تعميق مخاوف حلفاء واشنطن من أن يأتي الشرق الأوسط الجديد على حساب وحدتها الترابية (تأليب الأقليات) ولصالح الدولة العبرية.
صحيح أن مواقف هؤلاء الحلفاء كانت مبررة، وتتلخص في الخشية من أن ينعكس انتصار المقاومة في فلسطين ولبنان على مواقف هذه الأنظمة، وعلى تعزيز قوة التيار الإسلامي الذي بات يطرح نفسه كبديل لهذه الأنظمة، إلا أن إطالة أمد الحرب واتساع نطاقها وتصاعد الغضب الشعبي، وظهور الأهداف الحقيقة للحرب في "الشرق الأوسط الجديد" الذي ستقوده إسرائيل، دفع هذه الأنظمة للتراجع نسبيًّا عن مواقفها المتشددة ضد المقاومة.
وسائل أخرى لإضعاف المقاومة
بل إن هناك من يرى من الخبراء والمحللين أن مسارعة الدول العربية الحليفة لواشنطن بالمبادرة من أجل تمويل إعادة الإعمار في لبنان، وتعزيز القوى السياسية المؤيدة للغرب على حساب حزب الله، هدفه إضعاف حزب الله والمقاومة بوسائل أخرى، وحرمان المقاومة ومن وراءها (إيران) من جني ثمار الحرب، بما قد يحولها لقوة أكبر وأكثر وزنًا في المعادلة العربية الإسرائيلية على حساب الأنظمة الحليفة لواشنطن.
والملفت هنا أن هذا الموقف العربي الرسمي يتقاطع مع مواقف أمريكية وغربية باتت على يقين بأن حزب الله فاز، وسيخرج منتصرًا من المعارك بعدما صمد أمام العدوان وجرائم الحرب الصهيونية، وأنه سوف يترتب على هذا دور أكبر لحزب الله في الساحة اللبنانية (ومن وراءه إيران وسوريا)، ومن ثَم عادت للتأكيد على ضرورة مساندة الحكومة اللبنانية ومساعدتها في بسط نفوذها في الجنوب، ومطالبة تل أبيب بوقف الضربات التي تضعف الحكومة والجيش اللبناني على أمل تعزيز "السنيورة" والقوى السياسية اللبنانية المؤيدة للغرب والمعارضة لحزب الله.
وضمن هذا التصور يمكن فهم مسارعة السعودية بإيداع مليار دولار في مصرف لبنان المركزي لتعزيز احتياطه ودعم الليرة اللبنانية، وتقديمها مساعدة بقيمة 500 مليون دولار لإعادة إعمار لبنان، والجسر الجوي المصري لمساعدة لبنان، وتنظيم حكومات الخليج مهرجانات للتبرع للبنان، ربما لاستباق دور "أصدقاء حزب الله"، بعدما وعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بإصلاح الدمار عن طريق "أصدقاء جديون قادرون على مساعدتنا بمال طاهر شريف من دون ثمن سياسي" في إشارة واضحة لإيران!.
قد يبدو بالتالي أن هناك بوادر انقلاب في الموقف الرسمي لحلفاء واشنطن العرب؛ بسبب المواقف الأمريكية المنحازة لتل أبيب على حساب تدمير لبنان، رغم اتفاق الجميع على تحجيم دور المقاومة في فلسطين ولبنان بهدف القبول بما تعرضه تل أبيب والتوصل لأي سلام، لكن حقيقة الأمر تشير ضمنًا إلى السعي لاستخدام "وسائل اقتصادية" لإقصاء نفوذ المقاومة التي لا يزال الحلفاء يوجهون لها نقدًا حادًّا.
وربما لهذا عادت كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط -بعد مناورة مكشوفة بالسفر لماليزيا لإظهار نفض يدها من وقف إطلاق النار- بهدف ترتيب الأوضاع الجديدة في المنطقة بعد وقف إطلاق النار تضمن عدم قطف حزب الله ثمار صموده أو انتصاره المعنوي على جيش الاحتلال، أو قطف المقاومة الفلسطينية ثمار هذا الصمود اللبناني وهز الأمن الصهيوني من العمق لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي!.
هجوم رايس المضاد
فقد استهدف قدوم رايس للمنطقة منذ البداية إخراج تل أبيب من ورطتها أمام حزب الله بما يحفظ ماء وجهها، خصوصًا أن الأهداف الإسرائيلية من الحرب تحققت وتم ضرب وهدم كل الأهداف في لبنان، ولم يَعُد يخسر من الحرب سوى الاقتصاد الإسرائيلي والشعب اليهودي الذي ينام في الملاجئ منذ أكثر من أسبوعين لأول مرة منذ نشأة الدولة العبرية.
بل لقد وجه محللون يهود انتقادات لأمريكا من زاوية أن واشنطن تريد أن تحارب تل أبيب مكانها لضرب حزب الله وتنفيذ الخطة الأمريكية لشرق أوسط جديد خال من المقاومة، وقالوا إن استمرار الحرب مع صمود حزب الله في المعارك البرية وتطوير عمليات القصف بحيث باتت على أبواب تل أبيب، يتطلب سرعة وقف القتال.
بل ويبدو أن تضخيم المؤسسة الإعلامية العسكرية الإسرائيلية لخسائر حزب الله في القتال بالقول إنه تم قتل 200 وتدمير نصف قوته والقضاء على صواريخه.. كل ذلك مقدمة لحفظ ماء الوجه والإيحاء بأن الجيش الإسرائيلي حقق أهدافه، ومن ثَم قبول وقف إطلاق النار وقبول تل أبيب لهدنة، ثم التركيز على المعركة السياسية -بالتعاون مع القوى اللبنانية الموالية للغرب- المتعلقة ببسط سلطة الجيش اللبناني على الحدود ونشر قوات دولية والسعي لإضعاف حزب الله.
فهل التراجع الظاهر في الموقف العربي الرسمي ونقد واشنطن يستهدف امتصاص الغضبة الشعبية والتعبير عن انزعاج من أن إطالة أمد الحرب يضر الأنظمة واستقرارها؟ أم أنه غضب عربي حقيقي على الموقف الأمريكي؟ أم أنه تحول ضمني لوسائل أخرى لقلب الطاولة على المقاومة التي باتت تهدد شرعية الحكومات العربية وتقدم نفسها كمحرر للأراضي العربية المحتلة؟.
النتائج التي سوف تتمخض عنها جولة رايس الثانية، والشروط التي سوف يتوقف بها القتال وما سيترتب عليه مستقبلاً بشأن دور المقاومة ونشر قوات دولية وبسط نفوذ الحكومة اللبنانية.. الحسم في كل هذه الملفات سوف يوضح الصورة أكثر!.

أحداث من خارج مصر 10:30 am

أولمرت لوزرائه: أرجوكم الاحتفاظ باتزانكم وهدوء أعصابكم
توسيع الهجوم البري … لتبديد الانطباع بالهزيمة

 

السفير

بأغلبية تسعة وزراء، ومن دون اعتراض ولكن بامتناع ثلاثة وزراء عن التصويت، صادق المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر على توصية الجيش ووزير الدفاع عمير بيرتس بتوسيع العملية العسكرية في الجنوب
اللبناني. وفوض رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير الدفاع بتحديد موعد العملية وعمقها، علما بان توصية الجيش اثارت مناقشات صاخبة وانتقادات شديدة في ظل إحساس متراكم بالخيبة والإحباط من الأداء الميداني.
وقد أدت دورا حاسما في النقاشات، المعلومات التي كانت تتوارد إلى الاجتماع بشأن الخسائر العسكرية في عيتا الشعب ودبل والطيبة من جهة وتعثر العملية السياسية للتوصل إلى قرار في مجلس الامن الدولي لوقف النار من جهة
أخرى. وحدد المجلس الوزاري غاية العملية العسكرية وهي اكتشاف وتدمير راجمات صواريخ الكاتيوشا على المستوطنات الإسرائيلية.
وبدأ الاجتماع بتقديم استعراضات سياسية وأمنية وعسكرية حول وضع إسرائيل الميداني والدولي. وأشار التقرير الميداني إلى سوء مكانة إسرائيل وضعف إنجازاتها وإلى أن استمرار المعارك في بنت جبيل منذ أسبوعين أنهك معنويات الجمهور الإسرائيلي. وكان التقرير الذي قدمه قائد الموساد مئير داغان بالغ القتامة عن ضعف الضربات التي وجهت لحزب الله وأدواته القتالية. وأشارت بعض التقييمات إلى أن الهدف الأساس الذي قامت الحرب من أجله وهو ترميم قدرة الردع الإسرائيلية لم يتحقق، فضلا عن أن هدف تغيير الوضع جوهريا في الجنوب اللبناني بات في الواقع الراهن أمرا بعيد المنال.
وانتقد وزراء بتعابير حادة، أداء الجيش. وركز المراسلون على أن الأجواء الداخلية في الاجتماع كانت <غير ودية> وأن السجالات كانت حادة، ما دفع مراقبين للقول أن حكومة أولمرت التي حافظت طوال الوقت على وحدتها، بدت متصدعة أمس. وخلص المراسلون إلى أن حكومة إسرائيل ورئيسها جروا جرا لاتخاذ قرار كانوا جميعهم تقريبا يرفضونه. والمهم أن القرار اتخذ في ظل إحساس بتراجع الفرصة لتحقيق إنجاز سياسي مهم بعد تغيير المزاج الفرنسي والروسي.
وتخلل الجلسة اتصال هاتفي مطول لأولمرت مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس، وصفته المصادر الإسرائيلية بأنه كان قاسيا وأحيانا قاتما.
وأشار عدد من المعلقين إلى أن قرار توسيع الحرب وصولا إلى الليطاني، وربما أبعد، اتخذ أصلا على خلفية إحساس متزايد بأن صورة إسرائيل ومستقبلها باتا على المحك. وشدد معلقون على أن الانطباع الذي خلفته المعارك البرية التي دارت حتى الآن، وخصوصا في بنت جبيل، يؤكد أن بالوسع إلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي. ولذلك لا مفر أمام الجيش من إظهار قدراته وتحقيق حسم واضح للمعركة يبدد الانطباع المتولد حتى الآن.
وشدد وزراء في المجلس الوزاري على أن العملية البرية الواسعة لا تعني أنها ستبدأ اليوم أو غدا. وقالوا أنها لن تبدأ في الأيام الثلاثة القريبة، من أجل السماح للحكومة باستنفاد الخطوات السياسية في مجلس الأمن. ومع ذلك فإن كثيرين يؤكدون أن هذا القول يخفي حقيقة أن الجيش بدأ عمليا منذ أيام توسيع نطاق عملياته وأن وجهته هي مجرى الليطاني على الأقل، وأن ما يحول دون الاعتراف بذلك هو العمل السياسي في مجلس الأمن من ناحية والمقاومة الشديدة التي تعيق تقدم القوات الإسرائيلية من ناحية أخرى.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الجيش أبدى تقديره بأن العملية العسكرية تتسم بالخطورة والتعقيد وسوف تستغرق أسبوعا للوصول إلى الليطاني وحوالي أربعة أسابيع لتنظيف المنطقة من الراجمات ومقاتلي حزب الله.
قرار المجلس
وهكذا فإن المجلس الوزاري المصغر قرر المصادقة على الخطط التي عرضها وزير الدفاع وقيادة الجيش بشأن استمرار العمليات في لبنان عبر تكييفها مع معطيات التسوية السياسية المستقبلية، وكذلك مواصلة العمل من أجل تعميق ضرب البنى التحتية للإرهاب في المنطقة التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي، وتفويض رئيس الحكومة ووزير الدفاع بتحديد موعد بدء تنفيذ الخطة التي عرضت، بالاضافة الى مواصلة هيكل العمليات العسكرية ضد حزب الله في كل لبنان، بواسطة أسلحة الجو والبحر والبر. وكان الوزراء الثلاثة الممتنعين عن التصويت: شمعون بيريز وإيلي يشاي وأوفير بينيس.
واستذكر المجلس الوزاري المصغر أيضا الجهود المبذولة من أجل تحقيق تسوية سياسية، وبينها ما يجري في مجلس الأمن الدولي. وركز قرار المجلس على خمسة أهداف مركزية:
.1 إعادة الجنود المخطوفين فورا ومن دون شروط.
.2 الوقف الفوري لكل العمليات العدائية من لبنان ضد إسرائيل أو ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
.3 التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الرقم .1559
.4 نشر قوة دولية ناجعة في جنوب لبنان سويا مع الجيش اللبناني على طول الخط الأزرق.
.5 إحباط قدرة حزب الله على ترميم قدراته العملياتية في الأساس عن طريق منع تهريب الأسلحة والذخائر من سوريا وإيران إلى لبنان.
وبحسب موقع <يديعوت أحرونوت>، فإن المجلس أقر عدم دخول الجيش الإسرائيلي إلى صور كما رفض دعوة إيلي يشاي إلى ضرب البنى التحتية للدولة اللبنانية، خشية أن يؤثر ذلك على التأييد الدولي لخطوات إسرائيل.
سجالات
وكانت الأجواء في الجلسة التي استمرت حوالي ست ساعات عاصفة جدا ونشبت خلالها مواجهات حادة. وأشار المراسلون إلى أن أشد المواجهات وقعت بين وزيري الدفاع الحالي والسابق، عمير بيرتس وشاؤول موفاز. ووقعت المواجهة عندما اعترض وزراء على عدم قيام الجيش بوضع بدائل أمام الحكومة والاكتفاء فقط باقتراح توسيع الحرب ضمن خطة واحدة. وحينها أقدم موفاز على اقتراح خطة عسكرية تكتيكية تتمثل بتركيز الجهد البري على العمق اللبناني لإتاحة الفرصة لمهاجمة حزب الله من الشمال وليس من الجنوب.
ورأى بيرتس في الاقتراح نوعا من التذاكي عليه ورد <ما كل هذه الخطط؟ أين كنت عندما بنى حزب الله كل هذه المنظومة الخطرة؟> ورد موفاز بقوله أنه <ليس الآن الوقت المناسب للانشغال بأمور مماثلة. لو أنك جلبت هذا الاقتراح في اليوم الأول للحرب لعرضت رأيي هذا أيضا>.
وعمد أولمرت إلى تهدئة الجو فقال <سادتي، ان العالم بأسره ينظر إلى الطريقة التي نتصرف بها في هذه الفترة العصيبة. أرجوكم الاحتفاظ باتزانكم وبرودة أعصابكم>.
وأشار مراسلون إسرائيليون إلى العصبية التي أبداها نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز في انتقاداته لطريقة اتخاذ القرارات. وقالوا أنه كان يصرخ فعلا على الوزراء الذين لم يستجيبوا في الجلسة الأولى للمجلس لتحذيراته بوجوب رؤية الخطوة التالية قبل الإقدام على أي قرار.
وعند خروجه من الاجتماع، قال يشاي أنه كان يفضل ألا يتم التقدم البري إلا بعد <تسطيح> القرى التي يتواجد فيها رجال حزب الله أو التي تطلق منها الصواريخ. أما حاييم رامون الذي أيد العملية في التصويت، فقال أنه طلب <من وزير الدفاع والجيش المساس من دون رحمة بكل منطقة تطلق منها الصواريخ. ينبغي تدمير كل بيت تطلق منه الصواريخ، وأعتقد أن هناك خطرا بأن تقع كارثة أخرى كتلك التي وقعت في قانا، ولكن على من يستخدم الأطفال كدرع واق، ويلزمني بأن أختار بين سلامة أطفاله أو سلامة أطفالي، أن يعرف أنني أختار سلامة أولادي>.
الجيش
وأوضح ضابط كبير في هيئة الأركان تقدير الجيش الذي عرض على الحكومة بشأن الجدول الزمني للعملية العسكرية التي أقرت. فقال أن الجيش يمكنه الوصول لليطاني خلال أسبوع وأن تثبيت الخط وتطهير المنطقة يتطلبان بين أربعة إلى ستة أسابيع.
وقال الضابط أن هناك في المنطقة التي سيعمل بها الجيش الإسرائيلي ما بين 30004000 مقاتل من حزب الله يتركزون في عشرات المواضع. وشدد على أن رجال حزب الله يتواجدون في منظومة مبنية وحسنة التنظيم من أجل الدفاع عن مناطقهم ومن أجل تأمين الإسناد لبعضهم البعض.
وأشار الضابط إلى أن لحزب الله مقاتلين وراء خط الليطاني وأن أعدادهم بالمئات في هذه المرحلة. وبالإجمال فإن بوسع حزب الله تجنيد ما يقرب من ثمانية آلاف مقاتل شمالي الليطاني وجنوبه.

 

أحداث من خارج مصر 10:00 am

 (CNN)

 دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في خطاب مصور مسجل بثه تلفزيون "المنار" التابع للحزب مساء الأربعاء، الحكومة اللبنانية إلى مزيد من الصمود السياسي والتمسك بخطة النقاط السبع وعدم الخضوع للإملاءات الأمريكية، واعتبر أن التنازل عن هذه الخطة خروج على الإجماع الوطني.
ووجه الأمين العام لحزب الله في خطابه رسالة إلى الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن موقف لبنان "يستند إلى واقع ميداني صلب وقوي، يشهد له العدو قبل الصديق".  
وشدد على أن حزب الله منذ بداية المواجهات كان حريصاً على "الحفاظ على وحدة الصف والتضامن الرسمي والسياسي، وتقوية موقف الدولة للتفاوض على تحصيل الحقوق اللبنانية".
وأشار نصر الله إلى أن الإسرائيليين يحاولون "إيقاع الشقاق بين اللبنانيين"، وأن هناك مساعي "واضحة وجادة لفك هذا التضامن الذي نشأ خلال الحرب".
وعلى الرغم من أنه ذكر أن حزب الله كان له تحفظات على خطة النقاط السبع، فإنه أوضح أنهم "تعاملوا معها بإيجابية وأنهم كانوا حريصين على موافقة إجماعية على هذه الخطة لنواجه بها العالم."
ومن المنطلق نفسه، وجه نصر الله رسائل إلى كوادر الحزب وأنصاره، ودعاهم إلى "عدم الدخول في أي سجال سياسي أو إعلامي مع أي فريق لبناني أو حزب لبناني أو شخصية لبنانية."
كما طلب من النازحين والمهجرين "مراعاة المحيط الذي يتواجدون فيه، من حيث (رفع) الشعارات والأعلام"، وأشاد بهذا المحيط الذي "احتضن اللاجئين بكرامة وشرف."
وحرصاً على الوحدة الوطنية ومنعاً لأي شقاق دعا أنصاره إلى "تجنب أي مظاهرات أو اعتصامات حاشدة في مدينة بيروت".
ومن جهة أخرى، أوضح نصر الله موقف الحزب من "استكمال نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني"، على حد وصفه، فقال إن كان الحزب في السابق يتحفظ عن نشر الجيش في المنطقة الحدودية، فذلك "ليس خوفاً من الجيش، إنما كنا نخاف على الجيش".
وأضاف "نحن نخاف على انتشار الجيش في المنطقة الحدودية بوضعه الحالي وإمكانياته الحالية، وخصوصاً إذا لم تعالج المسائل العالقة بين لبنان والعدو الإسرائيلي"، كما قال.
وأوضح نصر الله أن نشر الجيش بالنسبة إلى الحزب "مخرج وطني مشرف" للأزمة، وأنهم يقبلون هذا المخرج، واعتبر أنه "البديل الأنسب من انتشار قوات دولية."
ومن جهة أخرى، وصف نصر الله المشروع الفرنسي الأمريكي المقدم إلى مجلس الأمن بأنه "جائر وظالم، ويعطي الإسرائيليين أكثر مما طلبوا."
واتهم الإدارة الأمريكية بأنها مازالت تعطل "أي  إمكانية للتوصل إلى قرار يأخذ بالحقوق الوطنية اللبنانية."  
وانتقد نصر الله مجلس الأمن لأنه لم يوجه أي "لوم للصهاينة على جرائم الحرب أو قتل للمدنيين"، بل إن المجلس، كما قال، "عجز عن إدانة إسرائيل لقتل جنوده العاملين في جنوب لبنان".  
ووصف المجلس الدولي بأنه "لا يملك أي قدرة لحماية لبنان"، واتهمه "بالسعي إلى حماية إسرائيل على حساب لبنان".
ومن جهة ثالثة، أكد نصر الله على أن المقاومة "مازالت صامدة في الميدان،" وأن أفرادها مازالوا يقاتلون "في الخطوط الأمامية".
ودلل نصر الله على إنجازات المقاومة، بتدميرها "ما لا يقل عن 100 دبابة وناقلة جند وجرافة، وقتل أكثر من 100 ضابط وجندي، وإصابة أكثر من 400 ضابط وجندي، حتى الآن." 
وأشار إلى فشل "العدو"، كما سماه، "في تخفيف حدة إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل" حتى الآن.
وخاطب نصر الله الإسرائيليين قائلاً: "لن تستطيعوا البقاء في أرضنا .. سنحول أرض الجنوب إلى مقبرة للصهاينة"، على حد قوله. وأضاف مهدداً: "لقد رأيتم بعض بأسنا، فسترون في العملية الميدانية كل بأسنا."
وطلب الأمين العام لحزب الله من سكان حيفا العرب مغادرة المدينة، قائلاً لهم: "إن وجودكم جعلنا لا نتعرض لهذه المدينة."

أحداث جاريهAugust 9, 2006 10:45 pm

إسلام أون لاين.نت

 

 

 

هنية يتسائل عن إمكانية قيام السلطة بمهامها في ظل الأوضاع الحالية 

 

شكك رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في إمكانية استمرار السلطة الفلسطينية في أداء مهامها مع قيام إسرائيل بعمليات اختطاف لوزراء بالحكومة ونواب بالمجلس التشريعي، بجانب عمليات الاجتياح والاغتيال بحق عناصر المقاومة.

 

ومنذ تشكيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للحكومة الحالية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير الماضي، تعد هذه المرة الأولى التي يثير فيها هنية احتمال حل السلطة الفلسطينية التي تشكلت عام 1994 بموجب اتفاقات السلام مع إسرائيل.

 

غير أن المتحدث باسم الحكومة شدد على أن حديث هنية هو دعوة لإعادة تقييم الأوضاع الفلسطينية، وليس دعوة لحل السلطة.

 

وقال هنية في كلمة ألقاها أمام المجلس التشريعي الأربعاء 9-8-2006: إن "كل النخب السياسية (الرئاسة والقوى الفلسطينية والحكومة) مدعوة للدخول في نقاش حول مستقبل السلطة الفلسطينية بعد الهجوم (الإسرائيلي)". في إشارة لاختطاف إسرائيل رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك الأسبوع الماضي.

 

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن اختطاف د. الدويك هي عملية مكرسة ومحاولة لتحقيق إسرائيل لأهدافها الخطرة التي تعتبر خرقا خطيرا، وتحمل أهدافا أخطر.

 

الاحتلال يغطي فشله

 

كما اتهم هنية إسرائيل بمحاولة التغطية على الإهانة التي تتعرض لها من صمود المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وما لحق بها من إهانات عسكرية من خلال استهداف الرموز الوطنية.

 

وتعرضت القوات الإسرائيلية خلال أقل من شهر إلى عمليتين نوعيتين؛ إحدها من قبل ثلاثة فصائل فلسطينية استهدفت موقعا إسرائيليا بجنوب قطاع غزة يوم 25 يونيو الماضي؛ وهو ما أسفر عن أسر جندي إسرائيلي، وقتل اثنين آخرين، فيما نفذ حزب الله اللبناني يوم 12 يوليو الماضي العملية الأخرى، والتي أدت إلى أسر جنديين إسرائيليين، ومقتل ثمانية آخرين.

 

وفي نهاية كلمته وجه هنية سؤالاً للمشرعين في الضفة الغربية عبر دائرة تليفزيونية مغلقة من قطاع غزة قائلاً: "هل تستطيع السلطة الفلسطينية أن تعمل في ظل وجود الاحتلال والاجتياحات والاغتيالات".

 

وعقد المجلس التشريعي جلسة طارئة في رام الله وغزة اليوم لمناقشة آخر التطورات، وعلى رأسها اختطاف رئيس المجلس.

 

وحضر الجلسة، التي ترأسها عضو المجلس أحمد بحر النائب الأول للرئيس، 78 عضوا بينما لم يتمكن 39 عضوا من المشاركة بسبب اختطافهم و8 وزراء، أي ثلث أعضاء الحكومة، من قبل إسرائيل.

 

إضعاف السلطة

 

وعندما سئل هنية في وقت لاحق عما إذا كان يعتقد أنه ينبغي حل السلطة الفلسطينية، أجاب الصحفيين في غزة قائلاً: إن هدف إسرائيل هو جعل السلطة ضعيفة وغير فعالة، وإن الإسرائيليين أثاروا ضرورة مناقشة مستقبل السلطة.

 

وتشن إسرائيل عدوانا بريا وجويا في قطاع غزة منذ يوم 28 يونيو الماضي؛ وهو ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 163 فلسطينيا في القطاع.

 

ومنذ وصول حماس إلى السلطة فرضت إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي حصارا مشددا على قيادات الحركة، في محاولة لإسقاط الحكومة التي شكلتها؛ نظرا لرفض حماس الاعتراف بوجود إسرائيل، وكذلك رفضها التخلي عن المقاومة المسلحة.

 

جدوى الاستمرار

 

ولاقت تصريحات هنية دعما من بعض خصوم حماس السياسيين؛ حيث قال سلام فياض العضو المستقل بالمجلس التشريعي ووزير المالية السابق: "من حقنا أن نتساءل حول فائدة استمرار السلطة". وأضاف "استمرار السلطة الفلسطينية سيعفي إسرائيل من مسئوليتها كقوة احتلال".

 

واقترح عدد من كبار مسئولي حركة فتح في مارس الماضي أن يقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالته ويحل السلطة الفلسطينية، ويرد المسئولية عن الأراضي المحتلة إلى إسرائيل؛ احتجاجا على التحركات الإسرائيلية أحادية الجانب.

 

ودأب عباس على اتهام إسرائيل بتقويض دور السلطة الفلسطينية الخاص بتسيير الشئون الداخلية لنحو 3.9 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

إعادة تقييم الوضع

 

غير أن الدكتور غازي حمد، الناطق باسم الحكومة قال في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت": "إن دعوة رئيس الوزراء ليس المقصود بها الحديث عن حل السلطة وإيجاد بديل لها؛ لأن هذه القضية من القضايا المعقدة والصعبة، وهناك توافق إلى حد ما على تشكيل حكومة ائتلاف وطني ربما تشكل مخرجا إلى حد ما".

 

ومضى موضحا أن "ما يقصده (هنية) هو أننا بحاجة إلى إعادة تفكير وتقييم للوضع الفلسطيني بحيث نضمن وجود رؤية واضحة ومحددة فيما يتعلق بالأوضاع السياسية وبتنظيم المقاومة، وبعدم تشرذم الساحة الداخلية".

 

واعتبر الناطق باسم الحكومة أن "الوضع الفلسطيني بشكل عام يتعرض لمؤامرة كبيرة جدا في كل الاتجاهات الأمنية والسياسية والاقتصادية".

 

وبجانب الجبهة الفلسطينية، بدأت إسرائيل منذ 29 يوما حربا على لبنان، لكنها تواجه مقاومة شرسة من حزب الله الذي قتل نحو 133 إسرائيليا، بينهم 77 عسكريا، وكبدها خسائر كبيرة في العتاد العسكري.