(CNN)

طالب الجيش الإسرائيلي في مناشير أسقطها طيرانه الحربي فوق مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان، السبت، من السكان بإخلائها.
وفي الوقت الذي نقلت فيه وكالات الأنباء الخبر بالإضافة إلى تأكيد ذلك من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي، نفى سكان المدينة عبر الفضائيات اللبنانية صحته.
وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق من اليوم (السبت) إن أحد جنوده قتل وأصيب ثمانية من عناصر كوماندوز البحرية خلال مواجهات عسكرية مع مقاتلي حزب الله في مدينة صور الساحلية الجنوبية، فجر السبت.
وأستهدف مقاتلو حزب الله مركبتين عسكريتين تابعتين لفيلق سلاح الهندسة الإسرائيلي بقذائف مورتر خلال المواجهات مما أدى لمقتل الجندي.
وفي أول تأكيد إسرائيلي على محاولة إنزال برية في المدينة الساحلية، قال مسؤولون عسكريون أن ثمانية من قوات البحرية الخاصة أصيبوا بجراح خلال تصدي حزب الله للمحاولة في الساعات الأولى من فجر السبت.
وذكرت المصادر أن اثنين من الجرحى في حالة خطيرة.
وتفادى الجيش الإسرائيلي التطرق إلى غاية عملية الإنزال أو مدى نجاحها.
وبلغ عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء المواجهات العسكرية مع حزب الله منذ 12 يوليو/تموز الفائت، 45 قتيلاً بالإضافة إلى 30 مدنياً.
المنار: مقاتلو الحركة أفشلوا عملية الإنزال
هذا وقد تصدى مقاتلو حزب الله لمحاولة الإنزال في الأثناء التي هزت فيها ستة إنفجارات قوية، على الأقل، الضاحية الجنوبية في بيروت.
ونقلت قناة "المنار" المملوكة لحزب الله أن مقاتلي الحركة أفشلوا محاولة الإنزال وألحقوا بالقوات الإسرائيلية خسائر بشرية.
كما أشارت القناة التلفزيونية إلى أن مقاتلي الحركة أمطروا إسرائيل صباح السبت بدفعة جديدة من صواريخ "رعد 2"، فيما أشارت قنوات تلفزة عدة إلى سقوط عدد من صواريخ حزب الله في محيط مدينة "حيفا" في شمال إسرائيل.
ولم تؤكد إسرائيل تلك الهجمات.
غارات إسرائيلية كثيفة على صور
هذا وقد شهدت مدينة صور في الساعات الأولى من فجر السبت طلعات جوية إسرائيلية كثيفة نفذتها مقاتلات عسكرية ومروحيتان، على الأقل، من طراز "أباتشي" دكتا المدينة بالقذائف والصورايخ.
ورفضت قيادة الجيش الإسرائيلي تأكيد القصف واكتفت بالإشارة إلى هجمات جوية في أنحاء عدة من لبنان.
وقالت "المنار" إن الدفاعات الأرضية للحزب تصدت للغارات الإسرائيلية.
وكانت الطائرات العسكرية الإسرائيلية قد أنارت سماء "صور" بالقنابل المضيئة خلال منتصف الليل قبيل قصف مواقعاً مشتبة لحزب الله في المدينة، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس.
وعلى صعيد متصل، نفذت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية أربع غارات على شمالي لبنان دكت خلالها أحد الطرق التي تربط منطقة الهرمل البقاعية بمدينة "حمص" السورية.
كما سُمع دوي عدة انفجارات قوية هزت الضاحية الجنوبية في بيروت قال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلاته الجوية قصفت خلالها تسع مباني يستخدمها حزب الله في المنطقة.
وأكدت قوة الأمن الداخلي اللبناني لـCNN إن ستة غارات إسرائيلية على الأقل،  وجهت ضربات على مواقع عدة بالضاحية الجنوبية من بينها المنطقة التي يقع فيها مقر حزب الله.

مقتل ما يزيد عن عشرين شخصاً قرب الحدود السورية
وأوقع الجيش الإسرائيلي المزيد من الضحايا المدنيين حيث قتل ما يربو عن 20 شخصاً في غارة استهدفت بلدة "القاع" في وادي البقاع المتاخم للحدود السورية الجمعة.
وتضاربت التقارير بشأن محصلة القتلى حيث قال مصدر من الدفاع المدني اللبناني إن عدد الضحايا بلغ 24 قتيلاً رفع عمدة البلدة القتلى إلى 32.
وبرر الجيش الإسرائيلي قصف المنطقة باستهداف مبنيين يستخدمان لخزن الأسلحة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد اتهمت حزب الله مراراً بتعريض حياة المدنيين للخطر بإخفاء الأسلحة في مناطق مدنية.
وإلى ذلك قالت الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق ما يزيد عن 200 صاروخ على إسرائيل الجمعة مما أدى لمقتل ثلاثة مدنيين.
في تطور هو الأبرز في اليوم الرابع والعشرين للمعارك بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، سقط صاروخان أو ثلاثة صواريخ أطلقت من الجنوب اللبناني على مدينة الخضيرة، وسط إسرائيل، وهو أبعد مدى تصله الهجمات الصاروخية، رغم أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
وتبعد مدينة الخضيرة، الواقعة بين حيفا وتل أبيب، حوالي 80 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، وحوالي 40 كيلومتراً عن تل أبيب.
وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد توعد في كلمة، بثها تلفزيون "المنار" التابع للحزب، أنه إذا قصفت إسرائيل بيروت فستقصف المقاومة تل أبيب. وحمَّل نصر الله الإدارة الأمريكية مسؤولية المعارك الدائرة، ولفت إلى أنها هي التي تحول دون وقف إطلاق النار. كما أشار إلى أنه إذا أوقفت إسرائيل حملتها العسكرية فإن حزب الله سيوقف قصفه الصاروخي.
التحركات الدبلوماسية
وعلى صعيد مواز، قالت مصادر رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية بجانب أخرى دبلوماسية إن الولايات وفرنسا أحرزتا تقدماً في مسودة قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة، وأنهما ربما يقدما المسودة إلى المجلس الدولي خلال نهاية الأسبوع.
وفي إطار تصعيد التحركات الدبلوماسية، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، مع الرئيسين الأمريكي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك، كما أوفدت الولايات المتحدة مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ويلش إلى المنطقة لتأمين موافقة الجانبين اللبناني والإسرائيلي على القرار..
غيللرمان: إسرائيل تريد اتفاقاً شاملاً
وقال السفير الإسرائيلي لدى الامم المتحدة، دان غيللرمان،  لـCNN إن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى اتفاقاً يذهب أبعد من "مجرد وقف لإطلاق النار."
وصرح غيللرمان قائلاً إن إسرائيل تريد "اتفاقاً شاملاً يعالج جميع القضايا.. لن نقبل بأي اتفاق لا يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار… وحتى تحقيق ذلك سنتواجد هناك لضمان تحجيم حزب الله وإضعافه إلى درجة لا تمكنه من إرهابنا."
وأختتم حديثه قائلاً "المرة القادمة التي يتوقف فيها إطلاق النار سيكون عقب إخماد النار."