استقلال القضاء حق كل المصريين
:: August :: 2006
أحداث جاريهAugust 9, 2006 10:45 pm

إسلام أون لاين.نت

 

 

 

هنية يتسائل عن إمكانية قيام السلطة بمهامها في ظل الأوضاع الحالية 

 

شكك رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في إمكانية استمرار السلطة الفلسطينية في أداء مهامها مع قيام إسرائيل بعمليات اختطاف لوزراء بالحكومة ونواب بالمجلس التشريعي، بجانب عمليات الاجتياح والاغتيال بحق عناصر المقاومة.

 

ومنذ تشكيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للحكومة الحالية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يناير الماضي، تعد هذه المرة الأولى التي يثير فيها هنية احتمال حل السلطة الفلسطينية التي تشكلت عام 1994 بموجب اتفاقات السلام مع إسرائيل.

 

غير أن المتحدث باسم الحكومة شدد على أن حديث هنية هو دعوة لإعادة تقييم الأوضاع الفلسطينية، وليس دعوة لحل السلطة.

 

وقال هنية في كلمة ألقاها أمام المجلس التشريعي الأربعاء 9-8-2006: إن "كل النخب السياسية (الرئاسة والقوى الفلسطينية والحكومة) مدعوة للدخول في نقاش حول مستقبل السلطة الفلسطينية بعد الهجوم (الإسرائيلي)". في إشارة لاختطاف إسرائيل رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك الأسبوع الماضي.

 

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن اختطاف د. الدويك هي عملية مكرسة ومحاولة لتحقيق إسرائيل لأهدافها الخطرة التي تعتبر خرقا خطيرا، وتحمل أهدافا أخطر.

 

الاحتلال يغطي فشله

 

كما اتهم هنية إسرائيل بمحاولة التغطية على الإهانة التي تتعرض لها من صمود المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وما لحق بها من إهانات عسكرية من خلال استهداف الرموز الوطنية.

 

وتعرضت القوات الإسرائيلية خلال أقل من شهر إلى عمليتين نوعيتين؛ إحدها من قبل ثلاثة فصائل فلسطينية استهدفت موقعا إسرائيليا بجنوب قطاع غزة يوم 25 يونيو الماضي؛ وهو ما أسفر عن أسر جندي إسرائيلي، وقتل اثنين آخرين، فيما نفذ حزب الله اللبناني يوم 12 يوليو الماضي العملية الأخرى، والتي أدت إلى أسر جنديين إسرائيليين، ومقتل ثمانية آخرين.

 

وفي نهاية كلمته وجه هنية سؤالاً للمشرعين في الضفة الغربية عبر دائرة تليفزيونية مغلقة من قطاع غزة قائلاً: "هل تستطيع السلطة الفلسطينية أن تعمل في ظل وجود الاحتلال والاجتياحات والاغتيالات".

 

وعقد المجلس التشريعي جلسة طارئة في رام الله وغزة اليوم لمناقشة آخر التطورات، وعلى رأسها اختطاف رئيس المجلس.

 

وحضر الجلسة، التي ترأسها عضو المجلس أحمد بحر النائب الأول للرئيس، 78 عضوا بينما لم يتمكن 39 عضوا من المشاركة بسبب اختطافهم و8 وزراء، أي ثلث أعضاء الحكومة، من قبل إسرائيل.

 

إضعاف السلطة

 

وعندما سئل هنية في وقت لاحق عما إذا كان يعتقد أنه ينبغي حل السلطة الفلسطينية، أجاب الصحفيين في غزة قائلاً: إن هدف إسرائيل هو جعل السلطة ضعيفة وغير فعالة، وإن الإسرائيليين أثاروا ضرورة مناقشة مستقبل السلطة.

 

وتشن إسرائيل عدوانا بريا وجويا في قطاع غزة منذ يوم 28 يونيو الماضي؛ وهو ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 163 فلسطينيا في القطاع.

 

ومنذ وصول حماس إلى السلطة فرضت إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي حصارا مشددا على قيادات الحركة، في محاولة لإسقاط الحكومة التي شكلتها؛ نظرا لرفض حماس الاعتراف بوجود إسرائيل، وكذلك رفضها التخلي عن المقاومة المسلحة.

 

جدوى الاستمرار

 

ولاقت تصريحات هنية دعما من بعض خصوم حماس السياسيين؛ حيث قال سلام فياض العضو المستقل بالمجلس التشريعي ووزير المالية السابق: "من حقنا أن نتساءل حول فائدة استمرار السلطة". وأضاف "استمرار السلطة الفلسطينية سيعفي إسرائيل من مسئوليتها كقوة احتلال".

 

واقترح عدد من كبار مسئولي حركة فتح في مارس الماضي أن يقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالته ويحل السلطة الفلسطينية، ويرد المسئولية عن الأراضي المحتلة إلى إسرائيل؛ احتجاجا على التحركات الإسرائيلية أحادية الجانب.

 

ودأب عباس على اتهام إسرائيل بتقويض دور السلطة الفلسطينية الخاص بتسيير الشئون الداخلية لنحو 3.9 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

إعادة تقييم الوضع

 

غير أن الدكتور غازي حمد، الناطق باسم الحكومة قال في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت": "إن دعوة رئيس الوزراء ليس المقصود بها الحديث عن حل السلطة وإيجاد بديل لها؛ لأن هذه القضية من القضايا المعقدة والصعبة، وهناك توافق إلى حد ما على تشكيل حكومة ائتلاف وطني ربما تشكل مخرجا إلى حد ما".

 

ومضى موضحا أن "ما يقصده (هنية) هو أننا بحاجة إلى إعادة تفكير وتقييم للوضع الفلسطيني بحيث نضمن وجود رؤية واضحة ومحددة فيما يتعلق بالأوضاع السياسية وبتنظيم المقاومة، وبعدم تشرذم الساحة الداخلية".

 

واعتبر الناطق باسم الحكومة أن "الوضع الفلسطيني بشكل عام يتعرض لمؤامرة كبيرة جدا في كل الاتجاهات الأمنية والسياسية والاقتصادية".

 

وبجانب الجبهة الفلسطينية، بدأت إسرائيل منذ 29 يوما حربا على لبنان، لكنها تواجه مقاومة شرسة من حزب الله الذي قتل نحو 133 إسرائيليا، بينهم 77 عسكريا، وكبدها خسائر كبيرة في العتاد العسكري.

أحداث جاريه 8:15 pm

إسلام أون لاين.نت


 لما يقارب الشهر يواصل حزب الله صموده أمام آلة الحرب الإسرائيلية، مكبدا إياها الخسائر؛ حيث أعلن مقتل 12 جنديا إسرائيليا وتدمير 5 دبابات بالجنوب، وإطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على عمق الدولة العبرية.
وفي تحد للجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (المعني بالشئون الأمنية) الأربعاء 9-8-2006 على توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وأعلنت المقاومة مقتل 12 جنديا إسرائيليا، وإصابة 40 آخرين، وتدمير 5 دبابات خلال المعارك الدائرة بالجنوب اللبناني.
كما أفاد بيان للمقاومة نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "الانتقاد"، التابعة لحزب الله، بأن "قوات إسرائيلية حاولت التقدم إلى بلدة القنطرة، فهاجمها المقاومون، ودارت اشتباكات شرسة أسفرت عن تدمير دبابة وقتل وجرح ما لا يقل عن 10 جنود؛ وهو ما أجبر القوة على التراجع".
وفي بيان آخر، أعلنت المقاومة أن "مجاهديها دمروا دبابتي (ميركافا-4) لدى محاولة قوة صهيونية التقدم إلى قرية برج الملوك عند منطقة تل النحاس".
واستهدفت المقاومة أيضا "تجمعا لقوات العدو على أطراف بلدة القنطرة بالأسلحة المناسبة، محققة إصابات مؤكدة". ولم يعرف في أي منطقة تم تدمير الدبابتين المتبقيتين.
كما دارت اشتباكات قرب بلدتي بنت جبيل وعيتا الشعب، وفي بلدتي عيترون ودبل بالجنوب؛ وهو ما أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين، وإصابة 40 آخرين، حسب حزب الله، الذي أعلن أيضا عن استشهاد أربعة من مقاتليه بالجنوب.
وترددت أصداء نيران الأسلحة الصغيرة التي تخللها دوي قذائف المورتر والمدفعية في التلال الواقعة على امتداد الحدود.
وبهذه الخسائر البشرية يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العدوان على لبنان يوم 12 يوليو الماضي إلى 77، كما قتل حزب الله 36 مدنيا إسرائيليا.
عمق إسرائيل
وضمن رده الصاروخي، أعلن حزب الله أنه أطلق الأربعاء أكثر من 100 صاروخ على عمق إسرائيل، ولم يسفر ذلك عن وقوع إصابات بحسب المعلومات الأولية.
وقال الحزب: إنه أطلق صواريخ خيبر 1 على بيسان في غور الأردن (68 كلم من الحدود اللبنانية)؛ حيث سقطت على أماكن غير مأهولة، حسب الشرطة الإسرائيلية.
كما سقط اليوم عدد من الصواريخ على أماكن مفتوحة في كريات شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.
توسيع العمليات البرية
وفى إطار حالة الفزع المسيطرة على الإسرائيليين من صواريخ المقاومة، أعلن "رعنان دينور"، مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أنه تم إعداد خطة لنقل 60 ألف شخص من سكان الشمال لمناطق بالوسط؛ لأخذ الراحة بعد بقائهم في المخابئ فترة طويلة.
وأوضح في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الأربعاء: "سيتم تنفيذ هذه الخطة إذا استمرت العمليات العسكرية بلبنان".
وفي وقت لاحق، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (المعني بالشئون الأمنية) الأربعاء 9-8-2006 على توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وقال بيان: إن "مجلس الوزراء المصغر أقر توصيات المؤسسة الدفاعية بشأن استمرار العمليات في لبنان".
ويمثل قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وكبار الوزراء إرسال قوات إلى عمق لبنان ربما حتى نهر الليطاني (20 كلم شمالي الحدود) تصعيدا كبيرا رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة لوضع نهاية للحرب.
غارات مكثفة
في المقابل، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي من قصفه لعدة مناطق بلبنان؛ وهو ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 لبنانيا.
وشنت إسرائيل غارات على شاطئ مدينة صيدا، كما أطلقت بارجة إسرائيلية صاروخا على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي شرق لبنان، قتل 7 أشخاص، هم "حسن صادر" أحد الكوادر السياسية بحزب الله وزوجته وأولاده الخمسة، فجر الأربعاء في غارة دمرت منزلهم في مشغرة بسهل البقاع.
كما قتل 5 من سائقي الشاحنات، وأصيب 4 آخرون بجروح في غارات على قافلة شاحنات قرب الحدود السورية شرق بعلبك، بحسب الشرطة اللبنانية. واستهدفت الغارات أيضا في المنطقة نفسها شاحنتين تنقلان المحروقات.
وفي الجنوب، نفذ الطيران الإسرائيلي 150 غارة ليلا استهدفت بلدة الخيام المشرفة على بلدة المطلة الإسرائيلية، ومنطقة العرقوب الملاصقة للقطاع الأوسط من الحدود؛ حيث سقطت حوالي ثلاثة آلاف قذيفة انطلقت من الأراضي الإسرائيلية. وفي صور نفذت الطائرات الإسرائيلية 16 غارة على قرى شرق المدينة هجرها سكانها.
كما قتل فلسطينيان هم: مسنة في السبعين من العمر، وطفل في الثانية عشرة، وجرح 16 آخرون بينهم سبعة أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف للمرة الأولى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا.
ويعيش في المخيم حوالي 50 ألف لاجئ، وهو أكبر المخيمات الفلسطينية بالجنوب، كما أصيب في القصف مبنى تابع لحركة فتح، التي يتزعمها منير المقدح بلبنان.
وفي الشمال، ذكرت الشرطة أن مقاتلات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات على منطقة عكار المحاذية لسوريا استهدفت طرقا، وجسر عرقة الذي استهدفه الطيران الإسرائيلي الأسبوع الماضي.
ومع مرور نحو شهر على الحرب الإسرائيلية قتل ما يزيد عن 1087 شخصا بلبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، و30% منهم أطفالاً، كما أصيب أكثر من 3568 بجروح، وشرد أكثر من مليون لبناني، ودمر قطاع كبير من البنية التحتية، بحسب الحكومة اللبنانية.

 

أحداث جاريه 2:00 pm

 إسلام أون لاين.نت

 

 

"زلزال في الجيش" هذا هو التوصيف الذي أطلقته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية على القرار الدرامتيكي الذي اتخذه مساء أمس الجنرال دان حالوتس، رئيس هيئة أركان الجيش والذي أطاح بالجنرال أودي آدم قائد المنطقة الشمالية في الجيش من قيادة المعركة في مواجهة المئات من مقاتلي حزب الله، وعين بدلاً منه الجنرال موشيه كابلينسكي، نائب رئيس هيئة الأركان.

 

ورغم محاولات مكتب حالوتس والناطقة بلسان الجيش الجنرال ميري ريجيف التخفيف من وقع الحدث الكبير، وتبرير الإجراء وكأنه يأتي في إطار توجه رئيس هيئة الأركان لتعزيز التنسيق بين قيادة الجبهة الشمالية وهيئة الأركان، فإن جميع الجنرالات المتقاعدين وكل المعلقين العسكريين والسياسيين في الدولة العبرية الذين تحدثوا حول هذا التطور أكدوا أن هذا الإجراء جاء بسبب "خيبة أمل حالوتس الشديدة" من أداء الجنرال آدم وقدراته في مجال التخطيط العسكري، بعد شهر من الحرب.

 

ويقول روني شيلدهاف المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء 9-8-2006 في تحليل للقرار الذي صدر مساء أمس: "مما لا شك فيه أن القرار يعبر عن حجم الإحباط الذي يسود القيادة العسكرية والسياسية من تعثر المعركة في مواجهة حزب الله، وعجز الجيش على الرغم من مرور حوالي الشهر من حسم المعركة".

 

جميع المراسلين العسكريين للصحف الإسرائيلية أكدوا أن القرار جاء بسبب عدم قدرة آدم وطاقم الجنرالات الذين يعملون معه على إدارة المعركة، ناهيك عن عجزه عن توظيف القوات الكبيرة التي دفع بها لساحة المعركة؛ الأمر الذي أحرج قيادة الجيش، حيث إنه يعمل تحت إمرة آدم 10 آلاف جندي ومع ذلك لا يبدو أنه قادر على حسم المعركة في مواجهة بضع مئات من مقاتلي حزب الله، كما يقول روني دانئيل المعلق العسكري للقناة الثانية.

 

ألون بن دافيد المراسل العسكري للقناة العاشرة أكد أن قرار الإطاحة بآدم حظي بتأييد كل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير حربه عمير بيريتس اللذين أصابهما الإحباط والحرج الشديدين بعد أن تبين أن ما قاما به من كيل المديح لقادة الجيش في غير محله مطلقا.

 

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" للشئون الإسرائيلية: إن قسما من تعليقات المحللين العسكريين ذهب إلى أن الجنرال آدم قد مهد للهزيمة أمام حزب الله عندما قال في تعقيبه في تصريح صحفي على عدد القتلى الكبير من جنود الاحتلال في المعارك بأنه "لا يحصي الجثث في أثناء المعارك"، في إشارة إلى تسليمه بسقوط عدد كبير منهم.

 

اللافت أن الجنرال آدم هو جنرال بارز وذو تاريخ عسكري كبير، فقد كان قائدا لسلاح المدرعات، وأصبح فيما بعد قائدا لفرقة منطقة الجليل، إلى جانب ذلك فهو نجل الجنرال يوكتئيل آدم نائب رئيس هيئة الأركان والذي قتل بنيران حزب الله في أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1982، وكان قبل قتله مرشحا لتولي منصب رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد".

 

وفي حادثة نادرة خرج الجنرال آدم وأجرى مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، حيث أبدى امتعاضه الشديد من قرار حالوتس.

 

لماذا كابلينسكي؟

 

مكتب رئيس هيئة الأركان أغرق وسائل الإعلام بالتفاصيل التي جعلته يختار نائبه الجنرال كابلينسكي ليقود المعركة في مواجهة حزب الله، حيث تمت الإشارة إلى تاريخه كقائد لواء "جولاني" الذي يضم قوات النخبة، في أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وقاد العديد من العمليات، ناهيك عن تدرجه في قيادة العمليات البرية التي تؤهله لقيادة الجبهة في مواجهة حزب الله حاليا، لا سيما مع تحول المعركة لتكون في المجال البري بشكل أساسي حاليا.

 

ومنذ صباح اليوم الأربعاء باشر كابلينسكي عمله كقائد للعملية من خلال مقر قيادة المنطقة الشمالية، حيث يراهن الوسط السياسي والعسكري الإسرائيلي على قيادته للمعركة، على اعتبار أن الجنرال حالوتس قد قدم لقيادة الأركان من سلاح الجو؛ الأمر الذي أفقده القدرة على إدارة المعركة بشكل جيد.

 

ويجمع المراقبون على أن كابلينسكي سيعمل كل جهده من أجل إثبات نجاحه في المعركة، على اعتبار أن نجاحه هذا سيمهد له الطريق لتولي قيادة أركان الجيش بعد حالوتس الذي قد تتم إقالته في حال تشكيل لجنة تحقيق بعد انتهاء الحرب.

 

حرب جنرالات

 

ما أجمعت عليه وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القرار قد مس بمعنويات الجنود. وكما يقول المعلق العسكري أمير أورن في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية فإن "القرار أظهر للجنود ولذويهم أنهم لم يكونوا في أيد قادرة على التوجيه، وأنه قد كان من الممكن حفظ أرواح بعض أرواح الجنود الذين قتلوا في المعركة".

 

ومن ناحية ثانية، فإنه إلى جانب الاعتبارات المهنية التي أطاحت بآدم، فإن الكثير من المعلقين يرون أن هناك اعتبارات شخصية وراء القرار؛ الأمر الذي جعل بعض المعلقين يطلقون على ما يجري بأنه "حرب جنرالات".

 

الجنرال أوري ساغيه الذي شغل في السابق منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء أنه "لا يتوجب الإطاحة بآدم فقط، بل بأولئك الذين عينوه في هذا المنصب".

 

وأضاف ساغيه أنه تولد انطباع لدى قيادة الجيش أن الجبهة الشمالية أصبحت هادئة، وبالتالي بالإمكان تعيين قائد غير مبدع؛ الأمر الذي وجد تعبيره في الخسائر التي تتكبدها إسرائيل في الحرب.

 

وفي كل تاريخ إسرائيل الذي لا يتعدى 60 عاما، لم يحدث أن تم إقصاء قائد في أثناء المعركة إلا مرتين فقط. المرة الأولى في حرب العام 1973 عندما تبين ضعف أداء قائد المنطقة الجنوبية الجنرال شموئيل جورودوش، وعجزه عن إدارة المعركة في مواجهة الجيش المصري، فتم استبداله بالجنرال حاييم بارليف.

 

وقبل يوم من اندلاع حرب العام 1967 انهار رئيس هيئة الأركان في ذلك الوقت إسحاق رابين، فتم استبدال الجنرال عيزرا فايتسمان لبعض الوقت به.

 

ومع دخول القصف الإسرائيلي على لبنان يومه التاسع والعشرين قتل 1070 شخصًا في لبنان على الأقل وأصيب 3493 بجروح وفق حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء 8-8-2006 بالاستناد إلى مصادر رسمية.

 

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 102 إسرائيلي، أكثر من 64 منهم من الجنود في مواجهات برية أو في قصف صاروخي لحزب الله.

مقالات حرة 10:00 am

 بقلم  محمد عبدالهادي
استيقظت صباح يوم الاثنين الخامس من يونيو ١٩٦٧ - وكنت في السادسة من عمري - علي أصوات أزيز الطائرات ودوي المدافع وانفجار القنابل واندلاع النيران في مدينتي الإسماعيلية، وقفزت سلالم البيت إلي السطوح بينما صوت أخوتي ورائي «انزل تحت.. إسرائيل بتضرب».. قضيت أياماً مع كل صافرة إنذار تحت - في المنزل فقد كانت الخنادق بدائية ولم ألحظ أننا مارسنا ثقافة الاختباء من قبل.. انفجرت دانة في «مسقط النور» بالمنزل.. واخترقت الشظايا الحوائط والأبواب والأجساد.. لم تستطع شقيقتي وكانت تستعد لامتحان الثانوية العامة الضغط علي مفتاح الكهرباء.. وتابعت استذكار دروسها علي ضوء الشموع ووابور الجاز.. ولم يعد أبي يذهب إلي هيئة قناة السويس حيث كان يعمل.. ذهب لشراء بوية زرقاء اللون لطلاء زجاج النوافذ أو قماش أزرق اللون.. بعد شهرين حزمت أمي الحقائب واستأجر أبي سيارة نقل لنقل المتاع إلي دار جدي في طنطا.. في الطريق شاهدت قطاراً محترقاً كان يقل النازحين من المدنيين الأبرياء استشهد معظمهم بفعل ضربات سلاح الجو الإسرائيلي.. واصلت إسرائيل ارتكاب جرائم حرب وحشية بالسلاح الأمريكي ضد عمال أبي زعبل وضرب العمق المصري. وفي أبريل ١٩٧٠ ضربت مدرسة بحر البقر.. قررت في اليوم التالي عدم الذهاب إلي المدرسة خشية أن تضربها إسرائيل.. لكني ذهبت تحت إلحاح أمي.. قرأ الأستاذ عبدالعزيز والأستاذة حكمت علينا صحف الصباح ورسالة بعث بها أطفال بحر البقر الناجون من المحرقة إلي السيدة باتديشيا حرم الرئيس نيكسون.. وسألنا: هل الرسالة وصلت؟.. وهل نيكسون سيمنع إسرائيل من ضرب أطفال المدارس؟.. وهل سيمنع إرسال السلاح الذي تضربنا به إسرائيل إليها؟ قال الأستاذ عبدالعزيز بحسم: لا نعلم.. ما نعلمه أننا سنقاوم وسنضرب إسرائيل يوماً بإذن الله. شفي غليلي انتصار السادس من أكتوبر ١٩٧٣، لكن زادت غمي معاهدة السلام مع إسرائيل عام ١٩٧٩، لأنه قد رسخ في اعتقادي بحكم الخبرة من أيام القصف عام ١٩٦٧ أن السلام لا يأتي إلا إذا عاني كل منا من استخدام القوة في العمق بنفس القدر.. لأن طفلاً إسرائيلياً لم يستيقظ مثلي يوماً علي صوت دوي المدافع.. ولم ينزل تحت إلي المخابئ عندما يسمع دوي صافرات الإنذار.. ولم ير اللون الأزرق علي نوافذ بيته.. ولم يستذكر دروسه علي ضوء الشموع.. ولم ينزح إلي الجنوب. زادت قناعتي عندما شاهدت بعد معاهدة السلام ضرب إسرائيل العراق، واجتياح لبنان واستمرار المذابح في صبرا وشاتيلا وقانا «١» و«٢» والبقاع والمحارق اليومية ضد الشعب الفلسطيني وقتل جنود مصريين علي الحدود وإجبار وزير خارجية مصر عمرو موسي عام ١٩٩٦ عند زيارته إسرائيل علي زيارة قسم الأطفال بالنصب التذكاري لضحايا النازية بينما لم نجبر نحن مسؤولاً إسرائيلياً يزور مصر علي زيارة مقبرة أطفال بحر البقر.
زادت قناعتي عندما شاهدت أطفالاً إسرائليين يكتبون رسائل إلي أطفال لبنان علي الصواريخ الموجهة إليهم لتقتلهم رداً علي رسالة سلام وجهها الرئيس السادات منذ ٢٩ عاماً في خطابه بالكنيست إلي الثكالي والأرامل والأمهات الإسرائيليات لصنع مستقبل أفضل لأطفال العرب وإسرائيل!! لدي ثأر شخصي لدي حكومات الحرب في إسرائيل لم تستطع معاهدة السلام أن تأخذه أو تمحوه من الذاكرة وعمقته ممارسات إسرائيل في فلسطين ولبنان والعراق وتونس والصومال، حتي جاء السيد حسن نصرالله ليأخذ ثأري من العمق الإسرائيلي لأول مرة ليعدل بذلك قوانين الصراع ويردها إلي أصلها السن بالسن والعين بالعين.. وليعيد للمقاومة مكانتها وقيمتها.. وليضع العرب - إن استفادوا من الدرس - علي الطريق الصحيح لسلام حقيقي.. وليقول لكل عربي «اطلع فوق».
«٢»
بعض العرب نزل تحت من أول طلقة ومارس هوايته في الخنوع والاستسلام والاستهزاء بالمقاومة رغم كونه من أصحاب الحقوق المسلوبة وأولي به دعم المقاومة والعيش بكرامة أو الموت، إلا أن ثقافة الهزيمة أدت به إلي شن الهجوم علي حزب الله وعلي سماحة السيد حسن نصرالله إلي حد الإفتاء بتحريم دعم الشيعة لإثارة الفتنة الكبري من جديد لخدمة مصالح إسرائيل والولايات المتحدة وتأسيس مشروع الشرق الأوسط الجديد «الأمريكي - الصهيوني» الطائفي علي دماء أشقائه، ويستوي في ذلك أنظمة حكم عربية ومنظمات مجتمع مدني. بعد ثلاثة أسابيع من الصمود في وجه العدوان الإسرائيلي ومن المقاومة الباسلة لجند حزب الله ومن الوصول إلي العمق الإسرائيلي بدأت المواقف تتبدل وتتغير، وتحلي البعض بشجاعة الاعتراف بالخطأ في التقدير، بل في الإدراك، وساعدهم في نفض الغبار والتخلص من دعاوي التضليل والتزييف وخطاب الحكمة وبعد النظر من بطولات جند حزب الله، وتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس حول الشرق الأوسط الجديد واعتبارها تدمير لبنان وقتل المدنيين بمثابة آلام المخاض لولادته، وتصريحات رئيس وزراء بريطانيا توني بلير حول تغيير «القيم العربية الإسلامية» «يقصد المقاومة والجهاد وعدم القبول بالتدخل الأجنبي» وليس تغيير الأنظمة الحاكمة. يتحول الموقف من المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله «مع أو ضد» ومن مشروع الشرق الأوسط الجديد «مع أو ضد» بمرور الأيام. وبصرف النظر عن النتائج النهائية إلي أداة من أدوات فرز العرب لبعضهم البعض، سيبقي يوم ١٢ يوليو ٢٠٠٦ يوماً عربياً فاصلاً بين الانتصار للعروبة والإسلام وللقوة والسيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني، وللقيم العربية والإسلامية، وبين الانتصار للشرق الأوسط الجديد.. تاريخاً فاصلاً بين الوطنية والترويج للأجنبي في مستقبل الوطن العربي بأكمله بعدما كان يوم ٩ أبريل ٢٠٠٣ «يوم سقوط بغداد» يوماً فاصلاً بين الوطنية والعمالة في تاريخ العراق، وستعمل «مكنسة» التاريخ فعلتها بعملاء الوكالة.. ولن يجد العملاء في يوم ما في الحاضر أو المستقبل سوي ممارسة «دبلوماسية التوسل».. لكن هذه المرة للأوطان والشعوب لطلب العفو والسماح