أحداث جاريهAugust 9, 2006 8:15 pm
إسرائيل تقرر توسيع عملياتها البرية بلبنان
لما يقارب الشهر يواصل حزب الله صموده أمام آلة الحرب الإسرائيلية، مكبدا إياها الخسائر؛ حيث أعلن مقتل 12 جنديا إسرائيليا وتدمير 5 دبابات بالجنوب، وإطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على عمق الدولة العبرية.
وفي تحد للجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (المعني بالشئون الأمنية) الأربعاء 9-8-2006 على توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وأعلنت المقاومة مقتل 12 جنديا إسرائيليا، وإصابة 40 آخرين، وتدمير 5 دبابات خلال المعارك الدائرة بالجنوب اللبناني.
كما أفاد بيان للمقاومة نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "الانتقاد"، التابعة لحزب الله، بأن "قوات إسرائيلية حاولت التقدم إلى بلدة القنطرة، فهاجمها المقاومون، ودارت اشتباكات شرسة أسفرت عن تدمير دبابة وقتل وجرح ما لا يقل عن 10 جنود؛ وهو ما أجبر القوة على التراجع".
وفي بيان آخر، أعلنت المقاومة أن "مجاهديها دمروا دبابتي (ميركافا-4) لدى محاولة قوة صهيونية التقدم إلى قرية برج الملوك عند منطقة تل النحاس".
واستهدفت المقاومة أيضا "تجمعا لقوات العدو على أطراف بلدة القنطرة بالأسلحة المناسبة، محققة إصابات مؤكدة". ولم يعرف في أي منطقة تم تدمير الدبابتين المتبقيتين.
كما دارت اشتباكات قرب بلدتي بنت جبيل وعيتا الشعب، وفي بلدتي عيترون ودبل بالجنوب؛ وهو ما أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين، وإصابة 40 آخرين، حسب حزب الله، الذي أعلن أيضا عن استشهاد أربعة من مقاتليه بالجنوب.
وترددت أصداء نيران الأسلحة الصغيرة التي تخللها دوي قذائف المورتر والمدفعية في التلال الواقعة على امتداد الحدود.
وبهذه الخسائر البشرية يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العدوان على لبنان يوم 12 يوليو الماضي إلى 77، كما قتل حزب الله 36 مدنيا إسرائيليا.
عمق إسرائيل
وضمن رده الصاروخي، أعلن حزب الله أنه أطلق الأربعاء أكثر من 100 صاروخ على عمق إسرائيل، ولم يسفر ذلك عن وقوع إصابات بحسب المعلومات الأولية.
وقال الحزب: إنه أطلق صواريخ خيبر 1 على بيسان في غور الأردن (68 كلم من الحدود اللبنانية)؛ حيث سقطت على أماكن غير مأهولة، حسب الشرطة الإسرائيلية.
كما سقط اليوم عدد من الصواريخ على أماكن مفتوحة في كريات شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.
توسيع العمليات البرية
وفى إطار حالة الفزع المسيطرة على الإسرائيليين من صواريخ المقاومة، أعلن "رعنان دينور"، مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أنه تم إعداد خطة لنقل 60 ألف شخص من سكان الشمال لمناطق بالوسط؛ لأخذ الراحة بعد بقائهم في المخابئ فترة طويلة.
وأوضح في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الأربعاء: "سيتم تنفيذ هذه الخطة إذا استمرت العمليات العسكرية بلبنان".
وفي وقت لاحق، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (المعني بالشئون الأمنية) الأربعاء 9-8-2006 على توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وقال بيان: إن "مجلس الوزراء المصغر أقر توصيات المؤسسة الدفاعية بشأن استمرار العمليات في لبنان".
ويمثل قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وكبار الوزراء إرسال قوات إلى عمق لبنان ربما حتى نهر الليطاني (20 كلم شمالي الحدود) تصعيدا كبيرا رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة لوضع نهاية للحرب.
غارات مكثفة
في المقابل، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي من قصفه لعدة مناطق بلبنان؛ وهو ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 لبنانيا.
وشنت إسرائيل غارات على شاطئ مدينة صيدا، كما أطلقت بارجة إسرائيلية صاروخا على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي شرق لبنان، قتل 7 أشخاص، هم "حسن صادر" أحد الكوادر السياسية بحزب الله وزوجته وأولاده الخمسة، فجر الأربعاء في غارة دمرت منزلهم في مشغرة بسهل البقاع.
كما قتل 5 من سائقي الشاحنات، وأصيب 4 آخرون بجروح في غارات على قافلة شاحنات قرب الحدود السورية شرق بعلبك، بحسب الشرطة اللبنانية. واستهدفت الغارات أيضا في المنطقة نفسها شاحنتين تنقلان المحروقات.
وفي الجنوب، نفذ الطيران الإسرائيلي 150 غارة ليلا استهدفت بلدة الخيام المشرفة على بلدة المطلة الإسرائيلية، ومنطقة العرقوب الملاصقة للقطاع الأوسط من الحدود؛ حيث سقطت حوالي ثلاثة آلاف قذيفة انطلقت من الأراضي الإسرائيلية. وفي صور نفذت الطائرات الإسرائيلية 16 غارة على قرى شرق المدينة هجرها سكانها.
كما قتل فلسطينيان هم: مسنة في السبعين من العمر، وطفل في الثانية عشرة، وجرح 16 آخرون بينهم سبعة أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف للمرة الأولى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا.
ويعيش في المخيم حوالي 50 ألف لاجئ، وهو أكبر المخيمات الفلسطينية بالجنوب، كما أصيب في القصف مبنى تابع لحركة فتح، التي يتزعمها منير المقدح بلبنان.
وفي الشمال، ذكرت الشرطة أن مقاتلات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات على منطقة عكار المحاذية لسوريا استهدفت طرقا، وجسر عرقة الذي استهدفه الطيران الإسرائيلي الأسبوع الماضي.
ومع مرور نحو شهر على الحرب الإسرائيلية قتل ما يزيد عن 1087 شخصا بلبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، و30% منهم أطفالاً، كما أصيب أكثر من 3568 بجروح، وشرد أكثر من مليون لبناني، ودمر قطاع كبير من البنية التحتية، بحسب الحكومة اللبنانية.
