استقلال القضاء حق كل المصريين
:: August :: 2006
مقالات حرةAugust 10, 2006 11:00 am

هشام سلام
في ضوء نداءات الإدارة الأمريكية المتكررة للحكومة اللبنانية بتولي مهام حراسة الحدود مع إسرائيل بدلا من قوات حزب الله تلبية لمطالب قرار مجلس الأمن 1559، أصدر مركز الدراسات الدولية والإستراتجية Center for Strategic and International Studies تقريرًا حديثًا عن تقييم إمكانيات القوات العسكرية اللبنانية.
ويستنتج مؤلف الدراسة أنتوني كوردسمان، خبير في شئون الشرق الأوسط الحربية، أن الجيش اللبناني في صورته الحالية لا يمتلك القدرة على التصدي لأية هجمات عسكرية معادية سواء أكانت موجهة من إسرائيل أم من سوريا.
ورغم أن تطوير الجيش اللبناني ونزع سلاح كل "المليشيات" داخل لبنان شرطان أساسيان لتحقيق الأمن الدائم للبنان فسيكون العامل الحاسم لنجاح الجيش اللبناني في المستقبل هو "الوحدة السياسية اللبنانية" وبدونها فلن تستطيع أن تلعب القوات اللبنانية دورا في الحفاظ على أمن البلاد القومي.
ويعرض تقرير واشنطن تلخيصا لأهم القضايا المطروحة في هذه الدراسة، (يرجى ملاحظه أن هذه الدراسة لا تأخذ في الاعتبار القدرات العسكرية التي دمرت خلال الهجمات الإسرائيلية الدائرة على لبنان حاليا).
أعداد القوات العسكرية اللبنانية
نوع القوات عدد الأفراد
الجيش 70,000
البحرية 1,100
القوات الجوية 1,000
القوات "شبه العسكرية 13,000
 الإجمالي 85,100
الجيش اللبناني
يقول كوردسمان: إن القوات اللبنانية لا تتمتع سوى بتسليح متواضع غير مجهز للقيام بالمناورات الحربية الحديثة، وليس لديها دفاع جوي حقيقي أو دفاع بري ضد الغارات الجوية.
ورغم الأسلحة الأمريكية التي تبرعت بها واشنطن لمساعدة الحكومة اللبنانية في إعادة بناء قواتها المسلحة، وتتضمن هذه المعونات 16 مروحية عمودية من طراز "هيوي" Huey helicopters و850 حاملة أفراد مدرعة و3,000 سيارة عسكرية و60 سيارة إسعاف علاوة على أسلحة خفيفة وقطع غيار وقاذفات قنابل ونظارات رؤية ليلية ومعدات اتصالات، فما زال الجيش اللبناني غير مؤهل لتولي المهام الأمنية بمفرده نظرًا لعدم توفر الإمكانات اللازمة لمواجهة أي تهديد خارجي محتمل على أساس، حيث إن معظم المعدات الحربية الموجودة في حوزة القوات اللبنانية عتيقة وغير صالحة للاستخدام سوى لعمليات الأمن الداخلي.
ويشير كوردسمان إلى أن معدات الجيش العسكرية لا تؤهله لخوض معارك دفاعية متكافئة ضد إسرائيل أو سوريا.
وتقول الدراسة بأن الجيش اللبناني قد مر بإصلاحات داخلية منذ عام 1997 بهدف دمج الكتائب المسلمة والمسيحية أملا في أن يقوي ذلك من وحدة الجيش وسيقضي على الصراعات الطائفية. وعلى الرغم من تلك الخطوة فما زال الجيش يعاني من عواقب الحرب الأهلية ومن اندماج بعض عناصر الجيش مع التيارات السياسية وموالاة بعضهم للحكومة السورية. كما يعاني الجيش من نقص واضح في التدريب، حيث إن العساكر المجندين الإلزاميين يتلقون تدريبا لمدة سنة واحدة فقط، ولا يحتفظ الضباط المحترفون باستقلال سياسي؛ نظرا لأن الترقيات في الجيش قائمة على المصالح السياسية فضلا عن الجهد والمهارة.
موارد الجيش اللبناني: عدد الوحدات العسكرية والمعدات الحربية
نوع القوات أو المعدات العدد
الجنود العاملين 72,100
نوع الوحدات العسكرية  عدد الوحدات
القيادة الإقليمية 5
لواءات المشاة الآلية 11
كتائب مغوار الصاعقة 1
كتائب القوات الخاصة 5
كتائب مغوار / الحرس  1
كتائب الهجوم الجوي 1
كتائب المدفعية 2
لواءات الحرس الجمهوري 1
الشرطة العسكرية 1
إجمالي دبابات القتال المتوسطة 310
T-54/55 200
M-48 110
حاملات الآليات الاستطلاعية
RECCE 60
AML 60
حاملة أفراد مدرعة  1,275
مدفعية  541
قاذفة صواريخ متعددة 25
هاون 369
القوات الجوية
وتقول الدراسة: إن السلاح الجوي اللبناني يكاد يكون نكرة على حد تعبيرها. وتشير الوثائق الرسمية بلبنان إلى أن عدد المحاربين المسجلين بالسلاح الجوي يصل إلى 1,000 فرد، ولكن معظم الخبراء يقولون إن هذه الإحصائية مبالغة وإن الرقم الحقيقي أقل بكثير. ويشير التقرير إلى أن العديد من الطائرات التي تملكها لبنان غير صالحة للاستخدام في المعارك. ويضيف كوردسمان أن السلاح الجوي لا يتمتع بصواريخ أرض-جو دفاعية، وأن القيمة الوحيدة في لهذا السلاح تتمثل في مروحياته العمودية، وإن كانت بعضها غير عاملة. وفيما يلي شرح مفصل لموارد السلاح الجوي اللبناني.
موارد السلاح الجوي اللبناني
نوع القوات أو المعدات
العدد
الموارد البشرية 1,000
إجمالي الطائرات الحربية 54
رماية جو/ أرض 6
مروحية عمودية / هيلكوبتر 40
SA-342 Gazelle 2
SA-330 Puma 3
Bell 212 5
R-44 2
SA-316 Alouette III 3
SA-316 Alouette II 1
UH-1H Iroquois 24
سلاح البحرية
يوجد حوالي 1,100 فرد عامل بسلاح البحرية اللبنانية بما فيه 100 من جنود الصاعقة. ويشير كاتب التقرير إلى عدم قدرة القوارب الدورية على التصدي للعمليات الإرهابية أو محاولات التسلل إلى داخل البلاد. ولا يمكن الاعتماد على سلاح البحرية إلا لمهام رقابية في مناطق ساحلية محدودة، حيث إن البحرية لا تمتلك الموارد اللازمة لمقاتلة إسرائيل أو أي دولة مجاورة.
موارد سلاح البحرية اللبناني
نوع القوات أو المعدات العدد
الموارد البشرية 1,100
موانئ حربية (لبنان وجونيه) 2
أسلحة الدوريات والعراك الساحلي 32
 مراكب مسلحة 25
قوارب دوريات شاطئية هجومية 2
قوارب دوريات شاطئية مراقبة 5
قوارب هبوط 2
حزب الله
ويسلط التقرير الضوء على بعض إمكانيات حزب الله باعتباره أكبر قوة عسكرية غير منسوبة للحكومة اللبنانية داخل البلاد. وفيما يلي أهم المعلومات العسكرية التي أبرزتها الدراسة عن حزب الله:
·         يتكون حزب الله من 2,500-3,500 فرد معظمهم يتمتعون بخبرة عسكرية جديرة بالاعتبار ومعظمهم تحت سن الـ 35 وإن كانوا أكبر سنا من متوسط السن بالجيش الإسرائيلي.
·         يتمتع حزب الله بالموارد الآتية:
- حاملات أفراد مدرعة.
- قاذفات صواريخ متعددة.
- هاونات.
- صواريخ مضادة للدبابات (بما يتضمن
AT-3 Sagger، AT-4
).
- بنادق عديمة الارتداد.
- مدافع مضادة للطائرات.
- أكثر من 10.000 صاروخ بما فيهم الكاتيوشا وفجر 5/3 وزلزال-2.
مستقبل القوات اللبنانية
تشير الدراسة إلى أن تحسين وضع القوات اللبنانية وتدريب قادتها على تولي خالص مهام الأمن خاصة في جنوب لبنان سيعتمد على الوحدة الوطنية اللبنانية. وأكدت كذلك أن التضامن الشعبي وراء جهود الوحدة السياسية والقضاء على التنافس الطائفي شرط أساسي لنجاح القوات العسكرية اللبنانية في تأمين حدود البلاد والتصدي للمخاطر الخارجية والداخلية.
ورغم اعتبار الدراسة أن نزع سلاح المليشيات وتطهير الجيش من العناصر الموالية لسوريا هما عنصران أساسيان في أية محاولة لتطوير القدرات الحربية اللبنانية، على حد تعبير المؤلف، فإنها تلفت إلى أن الأولوية العظمى يجب أن تنصب نحو الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب الصراع الطائفي والنزاع الداخلي.

 

مقالات حرة 11:00 am

فاطمة الصمادي

 

 

نساء حزب الله عنصر هام من عناصر المقاومة

 

وراء كل رجل عظيم امرأة.. ووراء كل حزب مقاوم نسوة من نوع خاص عشقن معنى الشهادة والنضال.. تنافسن مع الرجال من أجل مقاومة المحتل.. بذلن كل ما هو غال ورخيص من أجل الدفاع عن قضيتهن وطرد الغاصب الصهيوني.. كنَّ كلمة السر في تحرير الجنوب اللبناني.. ويعشن حاليا قصة كفاح جديدة تعوَّدن عليها في مواجهة عدوان صهيوني غادر…

 

إنهن نساء حزب الله على خط النار؛ حيث تكون المقاومة في أجمل صورها…

 

"كانت أمي تعرف مسبقا بموعد تنفيذ العملية، كان هذا شرطها لانخراطي في المقاومة، وعندما سألت السيد عباس قال لي: أخبرها.. أتعرف لماذا تريد أمك معرفة الموعد؟ إنها ببساطة تريد أن تدعو لك".

 

ويضيف الحاج جواد، وهو قائد ميداني في المقاومة: كانت أمي تحضر لنا الطعام وتودعنا بالدعاء، وعندما نعود وقد استشهد أحدنا تقول: "لقد خفق قلبي وأحسست بذلك".

 

في مشهد الانتصار والمقاومة صور عديدة للأم التي رعت الابن كبُرْعُمٍ غضٍّ ثم ودّعته راضية محتسبة.. وللزوجة التي لم يُفْضِ انتظارها إلا عن حبيب يعود شهيدا.. وللنساء العديدات اللواتي عانين الأسر والاضطهاد في سجون الخيام تحديدًا.

 

ربما من دون هؤلاء النسوة تحديدًا سيبقى المشهد ناقصًا؛ فزينب التي مثلت الشكل النسائي في حركة كربلاء العظيمة شكلت نموذجًا يُحتذى عند النساء داخل حزب الله.

 

وهذا النموذج يقوم على التحدي والتضحية في حزب يعرّف نفسه بأنه حركة جهادية تتعاطى العمل السياسي، وصميم تجربته في موضوع المقاومة متشبع بفكر كربلاء المقاتل من دون حساب للنتائج المادية للربح والخسارة.

 

شريكة في المقاومة

 

وتََمثُّل هذه النماذج يجعل المرأة في حزب الله شريكة للرجل في عمل المقاومة؛ فوجود المقاومين أوقاتا طويلة قد تصل إلى أشهر على محاور القتال جعلها تنتظر وتتحمل وتصبح صاحبة موقع قيادي داخل الأسرة.

 

ذات يوم جمعتني جلسة بالأسيرة المحررة رسمية جابر، يومها تحدثنا كثيرًا عن المقاومة ودور النساء، ولكن تجربة الاعتقال كانت الأكثر حضورًا في الحديث، ربما لقسوتها التي تحفر في الذاكرة، وربما لتلك القيم التي كانت تتعرض لاختبار صعب، فتكشف عن قدرات لم تكن صاحبتها تعرف أنها موجودة سابقا.

 

ومن بين ثنايا التجربة القاسية تشرق تفاصيل صغيرة أقل ما توصف به أنها مغرقة في إنسانيتها، تقول رسمية جابر: "أكثر شيء أتذكره من هذه التجربة هو قدرة السجينات على ابتداع الوسائل لعمل مشغولات فنية جميلة؛ فحبات الزيتون القليلة التي كانت تأتينا على الإفطار كنا نجمعها لنصنع منها مسابح وعقودًا وأشياء كثيرة.. كنا نسرق قطعة صابون لنعلم بعضنا الكتابة.. أما التعذيب والقسوة فكله لا يصمد أمام قاعدة عقائدية قوية وفكر سياسي يعطي للسجين زخما، ومن دون ذلك فالحياة في المعتقل كانت جحيمًا.. لقد حلمنا بالانتصار وبالشهادة طويلا".. وبوضوح تريد هذه التجربة أن تقول إنه في موضع الدفاع عن النفس والكرامة تتساوى المرأة مع الرجل، والجميع قادر على المقاومة وإن اختلفت الطريقة.. فالعدو لا يفرق بين سياسي وغير سياسي، أو بين امرأة ورجل، أو طفل وشيخ.

 

شهادة صهيونية

 

ومن الواضح أن العدو يدرك جيدا مدى فعالية القطاع النسائي في المقاومة؛ ففي تحقيق نشرته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، يقول تسافي بارئيل: "إذا كان الرجال يشكلون النواة المقاتلة لحزب الله، والذين يقال إن عددهم يبلغ 3.000 مقاتل فاعل، فإن النساء يشكلن الداخل الاجتماعي الذي يضمن استمرار وجود الحزب كحركة اجتماعية، فبواسطتهن يستطيع الحزب الوصول إلى أحياء كاملة، وأن يشغل مؤسسات العمل الاجتماعي والصحي والتربوي التابعة له. وإذا كان وجود النساء في الكثير من الأحزاب والحركات الدينية يعتبر هامشيا، فإن النساء في حزب الله يُعتبرن عنصرا حيويا لاستمرار حياة الحزب".

 

وبرغم أن حزب الله لم يسمح للنساء فيه بالمشاركة في العمل العسكري كما صرّح حسن نصر الله "لكون الشباب يقومون بهذا العمل، ولم تبرز حاجة لجهدها في هذا المجال"، فإن النساء شاركن في الخطوط الخلفية للمقاومة، وقمن بعمليات "الرصد" لتحرك العدو ونقل السلاح والمعلومات للمقاومين.

 

وتنظر قيادة حزب الله إلى عمل الهيئات النسائية بكثير من التقدير، ويؤكد حسن نصر الله أن المرأة حاضرة في مسيرة حزب الله في كل شيء، وتتحمل مسئولية كبيرة في رعاية أسر الشهداء والجرحى والفقراء والأيتام والمستضعفين.. "بل إن 80% من اللجان المشكلة لرعاية هذه الجوانب هي نسائية".

 

ثلاثة أقسام*

 

ويشكل الرجال داخل حزب الله النواة المقاتلة، بينما تشكل النساء الداخل الاجتماعي الذي يضمن استمرار وجود الحزب كحركة اجتماعية. وتنظر قيادة الحزب إلى الهيئات النسائية برئاسة مريم فخري بالكثير من التقدير، ويتعدى عمل هذه الهيئات العمل الإعلامي والسياسي المتمثل في الاعتصامات والمظاهرات، ويتوزع العمل بالهيئات النسائية لحزب الله على 3 أقسام هي: القسم الثقافي، وقسم الشئون الاجتماعية والعلاقات العامة، والقسم الإعلامي.

 

وتتأثر نساء حزب الله بنموذجين نسائيين إسلاميين، هما السيدة فاطمة الزهراء؛ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة"، والسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب التي تساق قصتها وخطبتها الشهيرة التي عبرت فيها عن الظلم الذي لحق بالحسين وأصحابه وفساد ملك يزيد للدلالة على عدم الحرج من وجوب مشاركة المرأة في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي.

 

ولم يقتصر دور المرأة على دعم المقاومين، بل عانت الاعتقال والتعذيب أيضا، ورغم أنه لم يسمح للنساء بالمشاركة في العمل العسكري فإنهن شاركن في الخطوط الخلفية للمقاومة، وقمن بعمليات رصد لتحركات العدو، ونقل السلاح والمعلومات، وجمع الدعم المالي، ونشر ثقافة المقاومة، كما تضع الهيئات النسائية مسألة دعم المرأة الفلسطينية على قائمة نشاطاتها.

 

أما عن موقف الفقه من المرأة فلكل مرجع رأيه في موضوع المرأة من الناحية الفقهية، ودعوة قيادة الحزب المرأة للمشاركة في أنشطة الحزب لم تنطلق من ظروف الاحتلال، وإنما من المنطلقات الإيمانية والفكرية والفقهية.

 

وفيما يتعلق بتعامل النص الديني مع المرأة يرى نصر الله أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويكون الاختلاف في فهم النص وتفسيره وتطبيقاته الخارجية في مختلف الأزمنة. أما الحديث فتوجد مشكلة في التثبت من صحة الرواية ونسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ومشكلة أخرى تتمثل في الفهم الصحيح لمتن الرواية ومضمونها بعد التأكد من صحة سندها؛ وهو ما يعكس اختلافا في تحديد بعض القضايا المتصلة بالمرأة.

 

الهيئات النسائية

 

أما على الصعيد التنظيمي فتنخرط نساء "حزب الله" في إطار "الهيئات النسائية" وهي الإطار النسوي للحزب، وينتشرن في كل أماكن انتشار الحزب، بالإضافة إلى مشاركة النساء في معظم مؤسسات الحزب الاجتماعية والتربوية والثقافية والإعلامية.

 

ويركز الحزب أيضا على دور أمهات وأخوات وأسر الشهداء والجرحى؛ نظرًا إلى دورهن الكبير في إعداد المقاومين ورعايتهم أو رعاية أسرهم بعد استشهادهم أو إصابتهم.

 

كما قام العديد من النساء في "حزب الله" بدور فعّال في العمل المقاوم، واعتقلت العشرات من نساء "حزب الله" بتهمة نقل الأسلحة أو المعلومات للمقاومين.

 

لكن المشكلة الكبرى التي كان يعاني حزب الله منها هي عدم مشاركة النساء في العمل السياسي أو التنظيمي؛ فلم يتم إشراك أية امرأة في المجالس الأساسية للحزب (شورى القرار، المجلس السياسي، المجلس التنفيذي والمجلس المركزي)، إلا أن طرح الحزب من خلال مسئول الوحدة الإعلامية في "حزب الله" الشيخ حسن عز الدين أنه "سيتبنى ترشيح بعض الأخوات للمجلس البلدي"، يشكل خطوة متقدمة في إطار تعزيز مشاركة المرأة في العمل العام، خصوصا أن الحزب لم يتبنّ سابقا سوى ترشيح امرأة واحدة للمجلس البلدي في صور وهي القابلة القانونية الحاجة علياء الزيات، في حين أن حضور الحزب في الانتخابات البلدية يشمل معظم المناطق في بيروت والجنوب والبقاع.

 

أما المشكلة الثانية فهي أن الهيئات النسائية في الحزب تتبع لقيادات المناطق، وليس هناك هيئة نسائية مركزية على صلة بشورى القرار أو بالمجلس التنفيذي.

مقالات حرة 10:40 am

محمد جمال عرفة

مصر والسعودية ينتقدان الفوضى الأمريكية الهدامة
تزامنت تصريحات الأمين العام لحزب الله بشأن توسيع حرب لبنان بقصف ما بعد حيفا (في إشارة للعفولة وتل أبيب)، وتصريحات شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن حرب لبنان أصبحت مسألة حياة أو موت، مع تصريحات أخرى تشكل تراجعًا وتحفظًا عربيًّا على مسار الحرب من جانب الأنظمة التي تعتبرها واشنطن من حلفائها في المنطقة، بعدما صرح الملك عبد الله ملك السعودية بأن هناك مخاطر حرب إقليمية، وقال الرئيس مبارك إن ما يحدث في المنطقة هو فوضى هدامة لا خلاقة!.
وزاد من تعميق ظهور هذا التراجع، إفشال واشنطن لجهود مؤتمر روما لوقف إطلاق النار الفوري في لبنان، وتصاعد الموقف الشعبي العربي الرافض للعدوان والمنادي بحسن نصر الله زعيم المقاومة في لبنان قائدًا للأمة، والمنتقد بشدة للحكومات العربية لدرجة وصفها بالخيانة للمقاومة، وظهور تصريحات أخرى من مصر والسعودية تنتقد عدم قيام واشنطن بدورها في وقف الحرب، وأنها -كما قال مبارك لمجلة تايم- "لم تفعل شيئًا يذكر في الوقت المناسب.. كان يمكن احتواء الموقف في مرحلته الأولى".
ومع أن بوادر التراجع في الموقف العربي الرسمي لحلفاء واشنطن لا يؤشر على تغير يذكر في مواقف هذه الأنظمة من المقاومة، وربما جاء بفعل الضغط الشعبي والمظاهرات، فالتوقعات تشير إلى أن الخشية من فقدان هذه الدول -خصوصًا مصر- لدورها الإقليمي فيما يخص حل أزمتي فلسطين ولبنان بعدما أثبتت المقاومة قوتها، في ظل تصاعد الحديث الدولي (روسيا وأوروبا) عن دور لسوريا وإيران في حل الأزمة، ربما كان له دور في هذا التراجع في مواقف حلفاء واشنطن، خصوصًا بعدما أظهرت الخطط الإسرائيلية والأمريكية أن الهدف هو شرق أوسط جديد تهيمن عليه إسرائيل، وهو ما سبق أن رفضته مصر والسعودية.
فمن الواضح أن التحرك العربي المحدود (الأردني المصري السعودي) في بداية الحرب والمضاد للمقاومة، كان يرتكز على تصور أن المعارك سوف تتوقف عند هذا الحد مع قدوم رايس للمنطقة، وتبدأ خطط وقف إطلاق نار مع نشر الجيش اللبناني في الجنوب، بيدَ أن تطور المعارك وتهديدها بحرب إقليمية تهدد الدول الثلاثة وتثير غضب الرأي العام الشعبي بعدما ظهر وجود تنافر في الموقفين الرسمي والشعبي العربي أثار مخاوف الحكومات فظهر هذا التراجع على لسان القادة.
وساعد على هذا التحول الإعلامي في الموقفين المصري والسعودي فشل محاولة عقد قمة عربية، وسحب اليمن دعوتها لعقد هذه القمة بسبب تلكؤ غالبية الدول العربية وهروبها من استحقاق المشاركة، وبالتالي الخروج بموقف رسمي قوي يرضي الشارع العربي.
ورغم أن مسئولين مصريين سبق أن تحدثوا عن (نظرية الفوضى الخلاقة) -التي هي محور الشرق الأوسط الجديد والتي تعتبر أن الفوضى التي ستفرزها عملية التحول الديمقراطي في البداية هي من نوع "الفوضى الخلاقة المبررة كمخاض للحرية - فهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس مبارك بغضب عن الخطط الأمريكية وفكرة الفوضى الخلاقة التي دشنتها وزيرة الخارجية الأمريكية رايس وجناح اليمين المتطرف في إدارة بوش، ويوجه لها نقدًا لاذعًا لحد وصفها بأنها "هدامة" لا "خلاقة".
أيضًا بدأت الحكومة السعودية في التراجع عن مواقف أولية أعلنتها في الأيام الأولى للحرب، وحمّلت فيها حزب الله المسئولية، وطالبته بأن يحل المشكلة التي خلقها، وبدأت تطالب أمريكا بوقف فوري للنار في لبنان وتعرض مبادرات سلام، وتخصص أيامًا لجمع التبرعات للبنانيين برعاية الملك وتركز على نقد العدوان الصهيوني.
وإذا كان مثلث الدول الحليفة الذي يضم مصر والأردن والسعودية قد ظهر معارضًا لحزب الله في بداية الأزمة بسبب المخاوف من أن يكون التصعيد في لبنان إيراني الهوى والتخطيط، ومن ثَم المخاوف من آثار انتصار هذا المعسكر على نفوذ ومصالح هذه الدول، فقد أسهمت التصريحات الأمريكية عن الشرق الأوسط الجديد، وكشف الأهداف الحقيقية للعدوان الإسرائيلي في تعميق مخاوف حلفاء واشنطن من أن يأتي الشرق الأوسط الجديد على حساب وحدتها الترابية (تأليب الأقليات) ولصالح الدولة العبرية.
صحيح أن مواقف هؤلاء الحلفاء كانت مبررة، وتتلخص في الخشية من أن ينعكس انتصار المقاومة في فلسطين ولبنان على مواقف هذه الأنظمة، وعلى تعزيز قوة التيار الإسلامي الذي بات يطرح نفسه كبديل لهذه الأنظمة، إلا أن إطالة أمد الحرب واتساع نطاقها وتصاعد الغضب الشعبي، وظهور الأهداف الحقيقة للحرب في "الشرق الأوسط الجديد" الذي ستقوده إسرائيل، دفع هذه الأنظمة للتراجع نسبيًّا عن مواقفها المتشددة ضد المقاومة.
وسائل أخرى لإضعاف المقاومة
بل إن هناك من يرى من الخبراء والمحللين أن مسارعة الدول العربية الحليفة لواشنطن بالمبادرة من أجل تمويل إعادة الإعمار في لبنان، وتعزيز القوى السياسية المؤيدة للغرب على حساب حزب الله، هدفه إضعاف حزب الله والمقاومة بوسائل أخرى، وحرمان المقاومة ومن وراءها (إيران) من جني ثمار الحرب، بما قد يحولها لقوة أكبر وأكثر وزنًا في المعادلة العربية الإسرائيلية على حساب الأنظمة الحليفة لواشنطن.
والملفت هنا أن هذا الموقف العربي الرسمي يتقاطع مع مواقف أمريكية وغربية باتت على يقين بأن حزب الله فاز، وسيخرج منتصرًا من المعارك بعدما صمد أمام العدوان وجرائم الحرب الصهيونية، وأنه سوف يترتب على هذا دور أكبر لحزب الله في الساحة اللبنانية (ومن وراءه إيران وسوريا)، ومن ثَم عادت للتأكيد على ضرورة مساندة الحكومة اللبنانية ومساعدتها في بسط نفوذها في الجنوب، ومطالبة تل أبيب بوقف الضربات التي تضعف الحكومة والجيش اللبناني على أمل تعزيز "السنيورة" والقوى السياسية اللبنانية المؤيدة للغرب والمعارضة لحزب الله.
وضمن هذا التصور يمكن فهم مسارعة السعودية بإيداع مليار دولار في مصرف لبنان المركزي لتعزيز احتياطه ودعم الليرة اللبنانية، وتقديمها مساعدة بقيمة 500 مليون دولار لإعادة إعمار لبنان، والجسر الجوي المصري لمساعدة لبنان، وتنظيم حكومات الخليج مهرجانات للتبرع للبنان، ربما لاستباق دور "أصدقاء حزب الله"، بعدما وعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بإصلاح الدمار عن طريق "أصدقاء جديون قادرون على مساعدتنا بمال طاهر شريف من دون ثمن سياسي" في إشارة واضحة لإيران!.
قد يبدو بالتالي أن هناك بوادر انقلاب في الموقف الرسمي لحلفاء واشنطن العرب؛ بسبب المواقف الأمريكية المنحازة لتل أبيب على حساب تدمير لبنان، رغم اتفاق الجميع على تحجيم دور المقاومة في فلسطين ولبنان بهدف القبول بما تعرضه تل أبيب والتوصل لأي سلام، لكن حقيقة الأمر تشير ضمنًا إلى السعي لاستخدام "وسائل اقتصادية" لإقصاء نفوذ المقاومة التي لا يزال الحلفاء يوجهون لها نقدًا حادًّا.
وربما لهذا عادت كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط -بعد مناورة مكشوفة بالسفر لماليزيا لإظهار نفض يدها من وقف إطلاق النار- بهدف ترتيب الأوضاع الجديدة في المنطقة بعد وقف إطلاق النار تضمن عدم قطف حزب الله ثمار صموده أو انتصاره المعنوي على جيش الاحتلال، أو قطف المقاومة الفلسطينية ثمار هذا الصمود اللبناني وهز الأمن الصهيوني من العمق لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي!.
هجوم رايس المضاد
فقد استهدف قدوم رايس للمنطقة منذ البداية إخراج تل أبيب من ورطتها أمام حزب الله بما يحفظ ماء وجهها، خصوصًا أن الأهداف الإسرائيلية من الحرب تحققت وتم ضرب وهدم كل الأهداف في لبنان، ولم يَعُد يخسر من الحرب سوى الاقتصاد الإسرائيلي والشعب اليهودي الذي ينام في الملاجئ منذ أكثر من أسبوعين لأول مرة منذ نشأة الدولة العبرية.
بل لقد وجه محللون يهود انتقادات لأمريكا من زاوية أن واشنطن تريد أن تحارب تل أبيب مكانها لضرب حزب الله وتنفيذ الخطة الأمريكية لشرق أوسط جديد خال من المقاومة، وقالوا إن استمرار الحرب مع صمود حزب الله في المعارك البرية وتطوير عمليات القصف بحيث باتت على أبواب تل أبيب، يتطلب سرعة وقف القتال.
بل ويبدو أن تضخيم المؤسسة الإعلامية العسكرية الإسرائيلية لخسائر حزب الله في القتال بالقول إنه تم قتل 200 وتدمير نصف قوته والقضاء على صواريخه.. كل ذلك مقدمة لحفظ ماء الوجه والإيحاء بأن الجيش الإسرائيلي حقق أهدافه، ومن ثَم قبول وقف إطلاق النار وقبول تل أبيب لهدنة، ثم التركيز على المعركة السياسية -بالتعاون مع القوى اللبنانية الموالية للغرب- المتعلقة ببسط سلطة الجيش اللبناني على الحدود ونشر قوات دولية والسعي لإضعاف حزب الله.
فهل التراجع الظاهر في الموقف العربي الرسمي ونقد واشنطن يستهدف امتصاص الغضبة الشعبية والتعبير عن انزعاج من أن إطالة أمد الحرب يضر الأنظمة واستقرارها؟ أم أنه غضب عربي حقيقي على الموقف الأمريكي؟ أم أنه تحول ضمني لوسائل أخرى لقلب الطاولة على المقاومة التي باتت تهدد شرعية الحكومات العربية وتقدم نفسها كمحرر للأراضي العربية المحتلة؟.
النتائج التي سوف تتمخض عنها جولة رايس الثانية، والشروط التي سوف يتوقف بها القتال وما سيترتب عليه مستقبلاً بشأن دور المقاومة ونشر قوات دولية وبسط نفوذ الحكومة اللبنانية.. الحسم في كل هذه الملفات سوف يوضح الصورة أكثر!.

أحداث من خارج مصر 10:30 am

أولمرت لوزرائه: أرجوكم الاحتفاظ باتزانكم وهدوء أعصابكم
توسيع الهجوم البري … لتبديد الانطباع بالهزيمة

 

السفير

بأغلبية تسعة وزراء، ومن دون اعتراض ولكن بامتناع ثلاثة وزراء عن التصويت، صادق المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر على توصية الجيش ووزير الدفاع عمير بيرتس بتوسيع العملية العسكرية في الجنوب
اللبناني. وفوض رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير الدفاع بتحديد موعد العملية وعمقها، علما بان توصية الجيش اثارت مناقشات صاخبة وانتقادات شديدة في ظل إحساس متراكم بالخيبة والإحباط من الأداء الميداني.
وقد أدت دورا حاسما في النقاشات، المعلومات التي كانت تتوارد إلى الاجتماع بشأن الخسائر العسكرية في عيتا الشعب ودبل والطيبة من جهة وتعثر العملية السياسية للتوصل إلى قرار في مجلس الامن الدولي لوقف النار من جهة
أخرى. وحدد المجلس الوزاري غاية العملية العسكرية وهي اكتشاف وتدمير راجمات صواريخ الكاتيوشا على المستوطنات الإسرائيلية.
وبدأ الاجتماع بتقديم استعراضات سياسية وأمنية وعسكرية حول وضع إسرائيل الميداني والدولي. وأشار التقرير الميداني إلى سوء مكانة إسرائيل وضعف إنجازاتها وإلى أن استمرار المعارك في بنت جبيل منذ أسبوعين أنهك معنويات الجمهور الإسرائيلي. وكان التقرير الذي قدمه قائد الموساد مئير داغان بالغ القتامة عن ضعف الضربات التي وجهت لحزب الله وأدواته القتالية. وأشارت بعض التقييمات إلى أن الهدف الأساس الذي قامت الحرب من أجله وهو ترميم قدرة الردع الإسرائيلية لم يتحقق، فضلا عن أن هدف تغيير الوضع جوهريا في الجنوب اللبناني بات في الواقع الراهن أمرا بعيد المنال.
وانتقد وزراء بتعابير حادة، أداء الجيش. وركز المراسلون على أن الأجواء الداخلية في الاجتماع كانت <غير ودية> وأن السجالات كانت حادة، ما دفع مراقبين للقول أن حكومة أولمرت التي حافظت طوال الوقت على وحدتها، بدت متصدعة أمس. وخلص المراسلون إلى أن حكومة إسرائيل ورئيسها جروا جرا لاتخاذ قرار كانوا جميعهم تقريبا يرفضونه. والمهم أن القرار اتخذ في ظل إحساس بتراجع الفرصة لتحقيق إنجاز سياسي مهم بعد تغيير المزاج الفرنسي والروسي.
وتخلل الجلسة اتصال هاتفي مطول لأولمرت مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس، وصفته المصادر الإسرائيلية بأنه كان قاسيا وأحيانا قاتما.
وأشار عدد من المعلقين إلى أن قرار توسيع الحرب وصولا إلى الليطاني، وربما أبعد، اتخذ أصلا على خلفية إحساس متزايد بأن صورة إسرائيل ومستقبلها باتا على المحك. وشدد معلقون على أن الانطباع الذي خلفته المعارك البرية التي دارت حتى الآن، وخصوصا في بنت جبيل، يؤكد أن بالوسع إلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي. ولذلك لا مفر أمام الجيش من إظهار قدراته وتحقيق حسم واضح للمعركة يبدد الانطباع المتولد حتى الآن.
وشدد وزراء في المجلس الوزاري على أن العملية البرية الواسعة لا تعني أنها ستبدأ اليوم أو غدا. وقالوا أنها لن تبدأ في الأيام الثلاثة القريبة، من أجل السماح للحكومة باستنفاد الخطوات السياسية في مجلس الأمن. ومع ذلك فإن كثيرين يؤكدون أن هذا القول يخفي حقيقة أن الجيش بدأ عمليا منذ أيام توسيع نطاق عملياته وأن وجهته هي مجرى الليطاني على الأقل، وأن ما يحول دون الاعتراف بذلك هو العمل السياسي في مجلس الأمن من ناحية والمقاومة الشديدة التي تعيق تقدم القوات الإسرائيلية من ناحية أخرى.
وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الجيش أبدى تقديره بأن العملية العسكرية تتسم بالخطورة والتعقيد وسوف تستغرق أسبوعا للوصول إلى الليطاني وحوالي أربعة أسابيع لتنظيف المنطقة من الراجمات ومقاتلي حزب الله.
قرار المجلس
وهكذا فإن المجلس الوزاري المصغر قرر المصادقة على الخطط التي عرضها وزير الدفاع وقيادة الجيش بشأن استمرار العمليات في لبنان عبر تكييفها مع معطيات التسوية السياسية المستقبلية، وكذلك مواصلة العمل من أجل تعميق ضرب البنى التحتية للإرهاب في المنطقة التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي، وتفويض رئيس الحكومة ووزير الدفاع بتحديد موعد بدء تنفيذ الخطة التي عرضت، بالاضافة الى مواصلة هيكل العمليات العسكرية ضد حزب الله في كل لبنان، بواسطة أسلحة الجو والبحر والبر. وكان الوزراء الثلاثة الممتنعين عن التصويت: شمعون بيريز وإيلي يشاي وأوفير بينيس.
واستذكر المجلس الوزاري المصغر أيضا الجهود المبذولة من أجل تحقيق تسوية سياسية، وبينها ما يجري في مجلس الأمن الدولي. وركز قرار المجلس على خمسة أهداف مركزية:
.1 إعادة الجنود المخطوفين فورا ومن دون شروط.
.2 الوقف الفوري لكل العمليات العدائية من لبنان ضد إسرائيل أو ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
.3 التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الرقم .1559
.4 نشر قوة دولية ناجعة في جنوب لبنان سويا مع الجيش اللبناني على طول الخط الأزرق.
.5 إحباط قدرة حزب الله على ترميم قدراته العملياتية في الأساس عن طريق منع تهريب الأسلحة والذخائر من سوريا وإيران إلى لبنان.
وبحسب موقع <يديعوت أحرونوت>، فإن المجلس أقر عدم دخول الجيش الإسرائيلي إلى صور كما رفض دعوة إيلي يشاي إلى ضرب البنى التحتية للدولة اللبنانية، خشية أن يؤثر ذلك على التأييد الدولي لخطوات إسرائيل.
سجالات
وكانت الأجواء في الجلسة التي استمرت حوالي ست ساعات عاصفة جدا ونشبت خلالها مواجهات حادة. وأشار المراسلون إلى أن أشد المواجهات وقعت بين وزيري الدفاع الحالي والسابق، عمير بيرتس وشاؤول موفاز. ووقعت المواجهة عندما اعترض وزراء على عدم قيام الجيش بوضع بدائل أمام الحكومة والاكتفاء فقط باقتراح توسيع الحرب ضمن خطة واحدة. وحينها أقدم موفاز على اقتراح خطة عسكرية تكتيكية تتمثل بتركيز الجهد البري على العمق اللبناني لإتاحة الفرصة لمهاجمة حزب الله من الشمال وليس من الجنوب.
ورأى بيرتس في الاقتراح نوعا من التذاكي عليه ورد <ما كل هذه الخطط؟ أين كنت عندما بنى حزب الله كل هذه المنظومة الخطرة؟> ورد موفاز بقوله أنه <ليس الآن الوقت المناسب للانشغال بأمور مماثلة. لو أنك جلبت هذا الاقتراح في اليوم الأول للحرب لعرضت رأيي هذا أيضا>.
وعمد أولمرت إلى تهدئة الجو فقال <سادتي، ان العالم بأسره ينظر إلى الطريقة التي نتصرف بها في هذه الفترة العصيبة. أرجوكم الاحتفاظ باتزانكم وبرودة أعصابكم>.
وأشار مراسلون إسرائيليون إلى العصبية التي أبداها نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز في انتقاداته لطريقة اتخاذ القرارات. وقالوا أنه كان يصرخ فعلا على الوزراء الذين لم يستجيبوا في الجلسة الأولى للمجلس لتحذيراته بوجوب رؤية الخطوة التالية قبل الإقدام على أي قرار.
وعند خروجه من الاجتماع، قال يشاي أنه كان يفضل ألا يتم التقدم البري إلا بعد <تسطيح> القرى التي يتواجد فيها رجال حزب الله أو التي تطلق منها الصواريخ. أما حاييم رامون الذي أيد العملية في التصويت، فقال أنه طلب <من وزير الدفاع والجيش المساس من دون رحمة بكل منطقة تطلق منها الصواريخ. ينبغي تدمير كل بيت تطلق منه الصواريخ، وأعتقد أن هناك خطرا بأن تقع كارثة أخرى كتلك التي وقعت في قانا، ولكن على من يستخدم الأطفال كدرع واق، ويلزمني بأن أختار بين سلامة أطفاله أو سلامة أطفالي، أن يعرف أنني أختار سلامة أولادي>.
الجيش
وأوضح ضابط كبير في هيئة الأركان تقدير الجيش الذي عرض على الحكومة بشأن الجدول الزمني للعملية العسكرية التي أقرت. فقال أن الجيش يمكنه الوصول لليطاني خلال أسبوع وأن تثبيت الخط وتطهير المنطقة يتطلبان بين أربعة إلى ستة أسابيع.
وقال الضابط أن هناك في المنطقة التي سيعمل بها الجيش الإسرائيلي ما بين 30004000 مقاتل من حزب الله يتركزون في عشرات المواضع. وشدد على أن رجال حزب الله يتواجدون في منظومة مبنية وحسنة التنظيم من أجل الدفاع عن مناطقهم ومن أجل تأمين الإسناد لبعضهم البعض.
وأشار الضابط إلى أن لحزب الله مقاتلين وراء خط الليطاني وأن أعدادهم بالمئات في هذه المرحلة. وبالإجمال فإن بوسع حزب الله تجنيد ما يقرب من ثمانية آلاف مقاتل شمالي الليطاني وجنوبه.

 

أحداث من خارج مصر 10:00 am

 (CNN)

 دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في خطاب مصور مسجل بثه تلفزيون "المنار" التابع للحزب مساء الأربعاء، الحكومة اللبنانية إلى مزيد من الصمود السياسي والتمسك بخطة النقاط السبع وعدم الخضوع للإملاءات الأمريكية، واعتبر أن التنازل عن هذه الخطة خروج على الإجماع الوطني.
ووجه الأمين العام لحزب الله في خطابه رسالة إلى الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن موقف لبنان "يستند إلى واقع ميداني صلب وقوي، يشهد له العدو قبل الصديق".  
وشدد على أن حزب الله منذ بداية المواجهات كان حريصاً على "الحفاظ على وحدة الصف والتضامن الرسمي والسياسي، وتقوية موقف الدولة للتفاوض على تحصيل الحقوق اللبنانية".
وأشار نصر الله إلى أن الإسرائيليين يحاولون "إيقاع الشقاق بين اللبنانيين"، وأن هناك مساعي "واضحة وجادة لفك هذا التضامن الذي نشأ خلال الحرب".
وعلى الرغم من أنه ذكر أن حزب الله كان له تحفظات على خطة النقاط السبع، فإنه أوضح أنهم "تعاملوا معها بإيجابية وأنهم كانوا حريصين على موافقة إجماعية على هذه الخطة لنواجه بها العالم."
ومن المنطلق نفسه، وجه نصر الله رسائل إلى كوادر الحزب وأنصاره، ودعاهم إلى "عدم الدخول في أي سجال سياسي أو إعلامي مع أي فريق لبناني أو حزب لبناني أو شخصية لبنانية."
كما طلب من النازحين والمهجرين "مراعاة المحيط الذي يتواجدون فيه، من حيث (رفع) الشعارات والأعلام"، وأشاد بهذا المحيط الذي "احتضن اللاجئين بكرامة وشرف."
وحرصاً على الوحدة الوطنية ومنعاً لأي شقاق دعا أنصاره إلى "تجنب أي مظاهرات أو اعتصامات حاشدة في مدينة بيروت".
ومن جهة أخرى، أوضح نصر الله موقف الحزب من "استكمال نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني"، على حد وصفه، فقال إن كان الحزب في السابق يتحفظ عن نشر الجيش في المنطقة الحدودية، فذلك "ليس خوفاً من الجيش، إنما كنا نخاف على الجيش".
وأضاف "نحن نخاف على انتشار الجيش في المنطقة الحدودية بوضعه الحالي وإمكانياته الحالية، وخصوصاً إذا لم تعالج المسائل العالقة بين لبنان والعدو الإسرائيلي"، كما قال.
وأوضح نصر الله أن نشر الجيش بالنسبة إلى الحزب "مخرج وطني مشرف" للأزمة، وأنهم يقبلون هذا المخرج، واعتبر أنه "البديل الأنسب من انتشار قوات دولية."
ومن جهة أخرى، وصف نصر الله المشروع الفرنسي الأمريكي المقدم إلى مجلس الأمن بأنه "جائر وظالم، ويعطي الإسرائيليين أكثر مما طلبوا."
واتهم الإدارة الأمريكية بأنها مازالت تعطل "أي  إمكانية للتوصل إلى قرار يأخذ بالحقوق الوطنية اللبنانية."  
وانتقد نصر الله مجلس الأمن لأنه لم يوجه أي "لوم للصهاينة على جرائم الحرب أو قتل للمدنيين"، بل إن المجلس، كما قال، "عجز عن إدانة إسرائيل لقتل جنوده العاملين في جنوب لبنان".  
ووصف المجلس الدولي بأنه "لا يملك أي قدرة لحماية لبنان"، واتهمه "بالسعي إلى حماية إسرائيل على حساب لبنان".
ومن جهة ثالثة، أكد نصر الله على أن المقاومة "مازالت صامدة في الميدان،" وأن أفرادها مازالوا يقاتلون "في الخطوط الأمامية".
ودلل نصر الله على إنجازات المقاومة، بتدميرها "ما لا يقل عن 100 دبابة وناقلة جند وجرافة، وقتل أكثر من 100 ضابط وجندي، وإصابة أكثر من 400 ضابط وجندي، حتى الآن." 
وأشار إلى فشل "العدو"، كما سماه، "في تخفيف حدة إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل" حتى الآن.
وخاطب نصر الله الإسرائيليين قائلاً: "لن تستطيعوا البقاء في أرضنا .. سنحول أرض الجنوب إلى مقبرة للصهاينة"، على حد قوله. وأضاف مهدداً: "لقد رأيتم بعض بأسنا، فسترون في العملية الميدانية كل بأسنا."
وطلب الأمين العام لحزب الله من سكان حيفا العرب مغادرة المدينة، قائلاً لهم: "إن وجودكم جعلنا لا نتعرض لهذه المدينة."