هل الجيش اللبناني مؤهل للدفاع عن وطنه؟
هشام سلام
في ضوء نداءات الإدارة الأمريكية المتكررة للحكومة اللبنانية بتولي مهام حراسة الحدود مع إسرائيل بدلا من قوات حزب الله تلبية لمطالب قرار مجلس الأمن 1559، أصدر مركز الدراسات الدولية والإستراتجية Center for Strategic and International Studies تقريرًا حديثًا عن تقييم إمكانيات القوات العسكرية اللبنانية.
ويستنتج مؤلف الدراسة أنتوني كوردسمان، خبير في شئون الشرق الأوسط الحربية، أن الجيش اللبناني في صورته الحالية لا يمتلك القدرة على التصدي لأية هجمات عسكرية معادية سواء أكانت موجهة من إسرائيل أم من سوريا.
ورغم أن تطوير الجيش اللبناني ونزع سلاح كل "المليشيات" داخل لبنان شرطان أساسيان لتحقيق الأمن الدائم للبنان فسيكون العامل الحاسم لنجاح الجيش اللبناني في المستقبل هو "الوحدة السياسية اللبنانية" وبدونها فلن تستطيع أن تلعب القوات اللبنانية دورا في الحفاظ على أمن البلاد القومي.
ويعرض تقرير واشنطن تلخيصا لأهم القضايا المطروحة في هذه الدراسة، (يرجى ملاحظه أن هذه الدراسة لا تأخذ في الاعتبار القدرات العسكرية التي دمرت خلال الهجمات الإسرائيلية الدائرة على لبنان حاليا).
أعداد القوات العسكرية اللبنانية
نوع القوات عدد الأفراد
الجيش 70,000
البحرية 1,100
القوات الجوية 1,000
القوات "شبه العسكرية 13,000
الإجمالي 85,100
الجيش اللبناني
يقول كوردسمان: إن القوات اللبنانية لا تتمتع سوى بتسليح متواضع غير مجهز للقيام بالمناورات الحربية الحديثة، وليس لديها دفاع جوي حقيقي أو دفاع بري ضد الغارات الجوية.
ورغم الأسلحة الأمريكية التي تبرعت بها واشنطن لمساعدة الحكومة اللبنانية في إعادة بناء قواتها المسلحة، وتتضمن هذه المعونات 16 مروحية عمودية من طراز "هيوي" Huey helicopters و850 حاملة أفراد مدرعة و3,000 سيارة عسكرية و60 سيارة إسعاف علاوة على أسلحة خفيفة وقطع غيار وقاذفات قنابل ونظارات رؤية ليلية ومعدات اتصالات، فما زال الجيش اللبناني غير مؤهل لتولي المهام الأمنية بمفرده نظرًا لعدم توفر الإمكانات اللازمة لمواجهة أي تهديد خارجي محتمل على أساس، حيث إن معظم المعدات الحربية الموجودة في حوزة القوات اللبنانية عتيقة وغير صالحة للاستخدام سوى لعمليات الأمن الداخلي.
ويشير كوردسمان إلى أن معدات الجيش العسكرية لا تؤهله لخوض معارك دفاعية متكافئة ضد إسرائيل أو سوريا.
وتقول الدراسة بأن الجيش اللبناني قد مر بإصلاحات داخلية منذ عام 1997 بهدف دمج الكتائب المسلمة والمسيحية أملا في أن يقوي ذلك من وحدة الجيش وسيقضي على الصراعات الطائفية. وعلى الرغم من تلك الخطوة فما زال الجيش يعاني من عواقب الحرب الأهلية ومن اندماج بعض عناصر الجيش مع التيارات السياسية وموالاة بعضهم للحكومة السورية. كما يعاني الجيش من نقص واضح في التدريب، حيث إن العساكر المجندين الإلزاميين يتلقون تدريبا لمدة سنة واحدة فقط، ولا يحتفظ الضباط المحترفون باستقلال سياسي؛ نظرا لأن الترقيات في الجيش قائمة على المصالح السياسية فضلا عن الجهد والمهارة.
موارد الجيش اللبناني: عدد الوحدات العسكرية والمعدات الحربية
نوع القوات أو المعدات العدد
الجنود العاملين 72,100
نوع الوحدات العسكرية عدد الوحدات
القيادة الإقليمية 5
لواءات المشاة الآلية 11
كتائب مغوار الصاعقة 1
كتائب القوات الخاصة 5
كتائب مغوار / الحرس 1
كتائب الهجوم الجوي 1
كتائب المدفعية 2
لواءات الحرس الجمهوري 1
الشرطة العسكرية 1
إجمالي دبابات القتال المتوسطة 310
T-54/55 200
M-48 110
حاملات الآليات الاستطلاعية
RECCE 60
AML 60
حاملة أفراد مدرعة 1,275
مدفعية 541
قاذفة صواريخ متعددة 25
هاون 369
القوات الجوية
وتقول الدراسة: إن السلاح الجوي اللبناني يكاد يكون نكرة على حد تعبيرها. وتشير الوثائق الرسمية بلبنان إلى أن عدد المحاربين المسجلين بالسلاح الجوي يصل إلى 1,000 فرد، ولكن معظم الخبراء يقولون إن هذه الإحصائية مبالغة وإن الرقم الحقيقي أقل بكثير. ويشير التقرير إلى أن العديد من الطائرات التي تملكها لبنان غير صالحة للاستخدام في المعارك. ويضيف كوردسمان أن السلاح الجوي لا يتمتع بصواريخ أرض-جو دفاعية، وأن القيمة الوحيدة في لهذا السلاح تتمثل في مروحياته العمودية، وإن كانت بعضها غير عاملة. وفيما يلي شرح مفصل لموارد السلاح الجوي اللبناني.
موارد السلاح الجوي اللبناني
نوع القوات أو المعدات
العدد
الموارد البشرية 1,000
إجمالي الطائرات الحربية 54
رماية جو/ أرض 6
مروحية عمودية / هيلكوبتر 40
SA-342 Gazelle 2
SA-330 Puma 3
Bell 212 5
R-44 2
SA-316 Alouette III 3
SA-316 Alouette II 1
UH-1H Iroquois 24
سلاح البحرية
يوجد حوالي 1,100 فرد عامل بسلاح البحرية اللبنانية بما فيه 100 من جنود الصاعقة. ويشير كاتب التقرير إلى عدم قدرة القوارب الدورية على التصدي للعمليات الإرهابية أو محاولات التسلل إلى داخل البلاد. ولا يمكن الاعتماد على سلاح البحرية إلا لمهام رقابية في مناطق ساحلية محدودة، حيث إن البحرية لا تمتلك الموارد اللازمة لمقاتلة إسرائيل أو أي دولة مجاورة.
موارد سلاح البحرية اللبناني
نوع القوات أو المعدات العدد
الموارد البشرية 1,100
موانئ حربية (لبنان وجونيه) 2
أسلحة الدوريات والعراك الساحلي 32
مراكب مسلحة 25
قوارب دوريات شاطئية هجومية 2
قوارب دوريات شاطئية مراقبة 5
قوارب هبوط 2
حزب الله
ويسلط التقرير الضوء على بعض إمكانيات حزب الله باعتباره أكبر قوة عسكرية غير منسوبة للحكومة اللبنانية داخل البلاد. وفيما يلي أهم المعلومات العسكرية التي أبرزتها الدراسة عن حزب الله:
· يتكون حزب الله من 2,500-3,500 فرد معظمهم يتمتعون بخبرة عسكرية جديرة بالاعتبار ومعظمهم تحت سن الـ 35 وإن كانوا أكبر سنا من متوسط السن بالجيش الإسرائيلي.
· يتمتع حزب الله بالموارد الآتية:
- حاملات أفراد مدرعة.
- قاذفات صواريخ متعددة.
- هاونات.
- صواريخ مضادة للدبابات (بما يتضمن AT-3 Sagger، AT-4 ).
- بنادق عديمة الارتداد.
- مدافع مضادة للطائرات.
- أكثر من 10.000 صاروخ بما فيهم الكاتيوشا وفجر 5/3 وزلزال-2.
مستقبل القوات اللبنانية
تشير الدراسة إلى أن تحسين وضع القوات اللبنانية وتدريب قادتها على تولي خالص مهام الأمن خاصة في جنوب لبنان سيعتمد على الوحدة الوطنية اللبنانية. وأكدت كذلك أن التضامن الشعبي وراء جهود الوحدة السياسية والقضاء على التنافس الطائفي شرط أساسي لنجاح القوات العسكرية اللبنانية في تأمين حدود البلاد والتصدي للمخاطر الخارجية والداخلية.
ورغم اعتبار الدراسة أن نزع سلاح المليشيات وتطهير الجيش من العناصر الموالية لسوريا هما عنصران أساسيان في أية محاولة لتطوير القدرات الحربية اللبنانية، على حد تعبير المؤلف، فإنها تلفت إلى أن الأولوية العظمى يجب أن تنصب نحو الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب الصراع الطائفي والنزاع الداخلي.
