إسلام أون لاين.نت
إسلام أون لاين.نت
إسرائيل تقرر توسيع عملياتها البرية بلبنان
لما يقارب الشهر يواصل حزب الله صموده أمام آلة الحرب الإسرائيلية، مكبدا إياها الخسائر؛ حيث أعلن مقتل 12 جنديا إسرائيليا وتدمير 5 دبابات بالجنوب، وإطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على عمق الدولة العبرية.
وفي تحد للجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (المعني بالشئون الأمنية) الأربعاء 9-8-2006 على توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وأعلنت المقاومة مقتل 12 جنديا إسرائيليا، وإصابة 40 آخرين، وتدمير 5 دبابات خلال المعارك الدائرة بالجنوب اللبناني.
كما أفاد بيان للمقاومة نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "الانتقاد"، التابعة لحزب الله، بأن "قوات إسرائيلية حاولت التقدم إلى بلدة القنطرة، فهاجمها المقاومون، ودارت اشتباكات شرسة أسفرت عن تدمير دبابة وقتل وجرح ما لا يقل عن 10 جنود؛ وهو ما أجبر القوة على التراجع".
وفي بيان آخر، أعلنت المقاومة أن "مجاهديها دمروا دبابتي (ميركافا-4) لدى محاولة قوة صهيونية التقدم إلى قرية برج الملوك عند منطقة تل النحاس".
واستهدفت المقاومة أيضا "تجمعا لقوات العدو على أطراف بلدة القنطرة بالأسلحة المناسبة، محققة إصابات مؤكدة". ولم يعرف في أي منطقة تم تدمير الدبابتين المتبقيتين.
كما دارت اشتباكات قرب بلدتي بنت جبيل وعيتا الشعب، وفي بلدتي عيترون ودبل بالجنوب؛ وهو ما أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين، وإصابة 40 آخرين، حسب حزب الله، الذي أعلن أيضا عن استشهاد أربعة من مقاتليه بالجنوب.
وترددت أصداء نيران الأسلحة الصغيرة التي تخللها دوي قذائف المورتر والمدفعية في التلال الواقعة على امتداد الحدود.
وبهذه الخسائر البشرية يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العدوان على لبنان يوم 12 يوليو الماضي إلى 77، كما قتل حزب الله 36 مدنيا إسرائيليا.
عمق إسرائيل
وضمن رده الصاروخي، أعلن حزب الله أنه أطلق الأربعاء أكثر من 100 صاروخ على عمق إسرائيل، ولم يسفر ذلك عن وقوع إصابات بحسب المعلومات الأولية.
وقال الحزب: إنه أطلق صواريخ خيبر 1 على بيسان في غور الأردن (68 كلم من الحدود اللبنانية)؛ حيث سقطت على أماكن غير مأهولة، حسب الشرطة الإسرائيلية.
كما سقط اليوم عدد من الصواريخ على أماكن مفتوحة في كريات شمونة ونهاريا ومرج بن عامر وبين حيفا وعكا.
توسيع العمليات البرية
وفى إطار حالة الفزع المسيطرة على الإسرائيليين من صواريخ المقاومة، أعلن "رعنان دينور"، مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أنه تم إعداد خطة لنقل 60 ألف شخص من سكان الشمال لمناطق بالوسط؛ لأخذ الراحة بعد بقائهم في المخابئ فترة طويلة.
وأوضح في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية الرسمية الأربعاء: "سيتم تنفيذ هذه الخطة إذا استمرت العمليات العسكرية بلبنان".
وفي وقت لاحق، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (المعني بالشئون الأمنية) الأربعاء 9-8-2006 على توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وقال بيان: إن "مجلس الوزراء المصغر أقر توصيات المؤسسة الدفاعية بشأن استمرار العمليات في لبنان".
ويمثل قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وكبار الوزراء إرسال قوات إلى عمق لبنان ربما حتى نهر الليطاني (20 كلم شمالي الحدود) تصعيدا كبيرا رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة لوضع نهاية للحرب.
غارات مكثفة
في المقابل، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي من قصفه لعدة مناطق بلبنان؛ وهو ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 لبنانيا.
وشنت إسرائيل غارات على شاطئ مدينة صيدا، كما أطلقت بارجة إسرائيلية صاروخا على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي شرق لبنان، قتل 7 أشخاص، هم "حسن صادر" أحد الكوادر السياسية بحزب الله وزوجته وأولاده الخمسة، فجر الأربعاء في غارة دمرت منزلهم في مشغرة بسهل البقاع.
كما قتل 5 من سائقي الشاحنات، وأصيب 4 آخرون بجروح في غارات على قافلة شاحنات قرب الحدود السورية شرق بعلبك، بحسب الشرطة اللبنانية. واستهدفت الغارات أيضا في المنطقة نفسها شاحنتين تنقلان المحروقات.
وفي الجنوب، نفذ الطيران الإسرائيلي 150 غارة ليلا استهدفت بلدة الخيام المشرفة على بلدة المطلة الإسرائيلية، ومنطقة العرقوب الملاصقة للقطاع الأوسط من الحدود؛ حيث سقطت حوالي ثلاثة آلاف قذيفة انطلقت من الأراضي الإسرائيلية. وفي صور نفذت الطائرات الإسرائيلية 16 غارة على قرى شرق المدينة هجرها سكانها.
كما قتل فلسطينيان هم: مسنة في السبعين من العمر، وطفل في الثانية عشرة، وجرح 16 آخرون بينهم سبعة أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف للمرة الأولى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا.
ويعيش في المخيم حوالي 50 ألف لاجئ، وهو أكبر المخيمات الفلسطينية بالجنوب، كما أصيب في القصف مبنى تابع لحركة فتح، التي يتزعمها منير المقدح بلبنان.
وفي الشمال، ذكرت الشرطة أن مقاتلات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات على منطقة عكار المحاذية لسوريا استهدفت طرقا، وجسر عرقة الذي استهدفه الطيران الإسرائيلي الأسبوع الماضي.
ومع مرور نحو شهر على الحرب الإسرائيلية قتل ما يزيد عن 1087 شخصا بلبنان، غالبيتهم العظمى من المدنيين، و30% منهم أطفالاً، كما أصيب أكثر من 3568 بجروح، وشرد أكثر من مليون لبناني، ودمر قطاع كبير من البنية التحتية، بحسب الحكومة اللبنانية.
إسلام أون لاين.نت
رمسيس؟! بداية القصة تعود لعام 2003 عندما فكرت وزارة النقل في انشاء جراج متعدد الطوابق تحت الارض أو فوق الارض للقضاء علي الاختناق المروري في ميدان رمسيس واستيعاب السيارات التي تتكدس امام محطة السكة الحديد أو في شوارع الميدان طوال ساعات النهار. الفكرة لم تكن وليدة الصدفة ولكن سبقتها دراسات عديدة اجرتها محافظة القاهرة التي فكرت هي الاخري في انشاء جراج بنظام ال B.O.T ولكن في ميدان احمد حلمي وتم الغاء الفكرة بعد ان قررت وزارة النقل انشاء جراج في الارض التابعة لها بميدان رمسيس وانشغل الرأي العام بموضوع نقل التمثال من الميدان بسبب التلوث الشديد الذي يعاني منه وبتطوير وتجميل ميدان رمسيس و لم تبدأ الوزارة العمل في المشروع وتوقع الجميع انه لن يقام جراج في هذه المنطقة.. حتي فوجئ الجميع خلال العام الحالي بمبني ضخم في قلب ميدان رمسيس يرتفع 6 طوابق فوق سطح الارض بخلاف طابقين تحت الأرض. ولانه الوزير المسئول عن المشروع فكان لابد من مواجهته في البداية بما حدث فقال المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل: إن الوزارة بدأت العمل في المشروع قبل ان اتولي مسئولية وزارة النقل.. حيث تم التفكير في انشاء هذا الجراج في عام 2003 عندما قدمت دراسات للوزارة تؤكد حاجة المنطقة لهذا الجراج لمواجهة تكدس السيارات المتزايد الذي تعاني منه منطقة رمسيس والمنطقة المحيطة بمحطة مصر. القرار سيادي واضاف وزير النقل ان الجراج يتكون من ثمانية طوابق ويسع حوالي 800 سيارة وقد اقيم علي مساحة 4 آلاف متر مربع وفي ارض تابعة للسكك الحديدية والوزارة كانت حريصة علي انشاء طابقين تحت الارض ويمثلان الجزء الاكبر من الجراج وقال المهندس محمد منصور ان التكلفة الاجمالية للمشروع تبلغ 52 مليون جنيه، منها 32 مليون جنيه تم انفاقها علي المرحلة الاولي وتحملتها هيئة السكك الحديدية والمبلغ المتبقي كان سينفق علي اعمال التشطيبات وتجهيز الجراج لاستقبال السيارات، ولكن جاء القرار السيادي لرئيس الوزراء بهدم الجراج حتي سطح الأرض ليوقف المشروع. الادوار العلوية فقط اما المهندس حنفي عبدالقوي رئيس هيئة السكك الحديدية فقد اكد ان تكاليف بناء الجراج تحملتها الهيئة، وعندما صدر قرار رئيس الوزراء تم تشكيل لجنة لحصر تكاليف الهدم وتحديد التعويضات التي تستحقها الشركة المنفذة للمشروع وقال ان اللجنة ستنتهي من عملها خلال الايام المقبلة وستتحمل الهيئة تكاليف الهدم أيضا. واضاف رئيس الهيئة ان قرار الهدم يشمل الطوابق العلوية فقط، اما الطابقان اللذان يقعان تحت الارض فسوف ندرس امكانية الاستفادة منهما في تخفيف الازدحام والاختناق المروري الشديد الذي تعاني منه منطقة ميدان رمسيس مشيرا إلي ان ذلك كان هو الهدف الرئيسي من تفكير وزارة النقل علي إقامة الجراج. التخطيط الاستراتيجي أول من بدأ الحملة ضد جراج رمسيس كان جهاز التنسيق الحضاري حيث قاد سمير غريب رئيس الجهاز حملة منظمة انتهت بصدور قرار مجلس الوزراء بوقف العمل في الجراج.. ويقول سمير غريب: ان قرار الهدم يؤكد علي ان الحكومة قادرة علي اصلاح الاخطاء التي قد ترتكب احيانا مشيرا إلي ان وجود جراج في هذا المكان هو جريمة حضارية بكل المقاييس. واشار إلي ان وزارة النقل لم تستشر جهاز التنسيق الحضاري وهي تقوم بتنفيذ هذا المشروع، وفوجئت بمبني مكون من 6 طوابق في ميدان رمسيس يشوه الميدان وهذا يؤكد غياب التخطيط الاستراتيجي في مصر وغياب التنسيق بين الاجهزة المختصة بكل مشروع ويقول: ان محافظة القاهرة التي وافقت لوزارة النقل علي انشاء المشروع هي نفسها التي تعارضه حاليا، ونفس المحافظة التي اصدرت قرارا بألا يزيد ارتفاع اي جراج علي 3 طوابق فوق سطح الارض هي التي سمحت للهيئة بان يصل ارتفاع جراجها إلي 6 طوابق مما يؤكد وجود تضارب كبير في القرارات وطريقة تنفيذها. واكد سمير غريب ان جهاز التنسيق الحضاري انشأته الدولة ولا يؤخذ رأيه في مشروعات كثيرة رغم ان الجهاز به لجنة عليا تضم حوالي 70 عالما متميزا في مختلف التخصصات. القاهرة ترفض!! رفضت محافظة القاهرة تحميلها أي مسئولية في موضوع جراج رمسيس وقال اللواء محمود يس نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية: لا علاقة للمحافظة بمشروع جراج رمسيس وبأي اموال انفقت علي بنائه أو بأي اموال ستنفق علي هدمه، وكل ما وصل المحافظة هو مجموعة الرسومات الهندسية للجراج خلال مراحل البناء، والآن سنطالب بمجموعة الرسومات الهندسية للمشروع بعد الهدم والرسومات سليمة وليست فيها مشكلة، مشيرا إلي ان الجراج اقيم علي ارض مملوكة للسكك الحديدية مثل اي مشروع تقيمه الوزارة في الارض التابعة لها في مختلف المحافظات ولا علاقة لنا بالبناء أو الهدم. المحافظة مسئولة خبراء النقل واساتذة هندسة الطرق اكدوا ان المشروع يعد جريمة تخطيطية واهدارا للمال العام يجب محاسبة مرتكبيها ويقول د.اسامة عقيل استاذ هندسة الطرق بجامعة عين شمس: لا اعرف حقيقة كيف خرج هذا المشروع إلي النور؟ ومن أين حصل علي تراخيصه ورفض د.اسامة القول بان محافظة القاهرة غير مسئولة عن المشروع وقال: إن أي مواطن لا يستطيع ان يبني حائطا في منزله دون الرجوع إلي الحي أو المحافظة التي يقع منزله في نطاقها. واضاف: نحن لا نحترم التخطيط في مصر وللاسف الشديد فان الدولة هي التي تخالف وتساهم في زيادة العشوائيات.. وكلمة العشوائيات لا تعني البناء بدون ترخيص ولكن هي البناء خارج المخطط العمراني.
تجميد «كامب ديفيد» ودعم حزب الله
قال الكاتب والمؤلف أسامة أنور عكاشة: يجب تجميد معاهدة السلام مع إسرائيل، دون أن نوّرط مصر في نزاع مسلح، كما يجب سحب السفير المصري من تل أبيب واعتبار السفير الإسرائيلي في القاهرة شخصاً غير مرغوب فيه، وذلك لكي تتجلي الإرادة المصرية، حتي لو كانت مكبلة بقيود السلام المزعوم.
وتابع الكاتب الصحفي يوسف القعيد: يجب استدعاء سفير مصر في تل أبيب، وفتح باب التبرع للشعبين اللبناني والفلسطيني، واعتبار العدوان علي لبنان عدواناً علي مصر نفسها، مؤكداً أنه في حال عدم منع التصعيد الإسرائيلي، لابد من دخول مصر في الحرب.
وأشارت الدكتورة جيهان رشتي «العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة» إلي ضرورة وقف استيراد السلع من إسرائيل، وطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة، ووقف كل إجراءات واتفاقات التطبيع مع إسرائيل بما فيها الكويز، بالإضافة إلي تقديم الدعم والمعونات الإنسانية والغذائية، والإعداد النفسي والعسكري للجيش المصري للاستعداد إذا ما اضطرت مصر لخوض حرب ضد إسرائيل.
وقال سعد هجرس، مدير التحرير العام لصحيفة العالم اليوم: سحب السفير المصري من إسرائيل، وطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة، وتجميد العلاقات الاقتصادية مع تل أبيب بما سيشملها من وقف إمدادات البترول والغاز الطبيعي لها، ستكون أول قراراتي في حال توليت منصب الرئاسة في هذا التوقيت، لأنه من العار إمدادهم بالوقود الذي تستخدمه الدبابات الإسرائيلية في ضرب الأراضي اللبنانية.
وأضاف هجرس: من بين قراراتي دعوة القادة العرب لعقد اجتماعات طارئة لاتخاذ قرارات موحدة بشأن دعم المقاومة اللبنانية المتمثلة في حسن نصر الله بشكل صريح ومعلن واعتباره بطلاً قومياً.
وأكد أنه سيقوم بتقديم بيان احتجاجي لواشنطن بسبب دعمها السياسي والعسكري للعدوان، وإصابة حركة مجلس الأمن بالشلل، موضحاً أنه سيقيم علاقات دبلوماسية موسعة مع إيران، ولإظهار أن مصر لا تستجيب للضغوط الأمريكية في هذا الشأن.
وأضاف بلال فضل، السيناريست والكاتب الصحفي: يجب سحب السفراء الإسرائيليين من الدول العربية والتلويح بتجميد معاهدة الكويز وقطع الاتصالات مع إسرائيل دون البدء في دخول حرب مع إسرائيل، فنحن لسنا دعاة حرب، لكننا يجب أن نحافظ علي كرامتنا.
وشدد الفنان حسين فهمي علي ضرورة اتباع الأسلوب المباشر في التفاوض مع إسرائيل وإلزامها بوقف إطلاق النار علي لبنان، معتبراً أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدول وطرد السفراء أمر لا فائدة منه وأصبح غير مجدِ.
وقال: يجب أن تدرك مصر جيداً أن إسرائيل دولة نووية، ومصر لا يمكنها أن تدخل في حروب جديدة فيكفيها الحروب الأربع التي خاضتها مع إسرائيل في ١٩٤٨ و١٩٥٦ و١٩٦٧ و١٩٧٣ والخسائر البشرية والمادية التي تبعتها.
وأضاف الفنان خالد الصاوي: يجب قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، وبدء العمل ببنود معاهدات الدفاع المشترك بين مصر وغيرها من الدول العربية حتي ولو انتهت مددها الزمنية، وأري أن الحرب هي الخيار الوحيد أمامنا، لأن إسرائيل اضطرتنا للتوجه نحو ذلك، مؤكداً أنه يجب أن يكون السلام بين أطراف متوازنة ويقوم علي أسس سليمة وليس بين طرف قوي وآخر ضعيف.
وقال الفنان عبدالعزيز مخيون: يجب طرد السفير الإسرائيلي من مصر، وسحب السفير المصري من تل أبيب، مع وقف جميع التعاملات الاقتصادية من تصدير بترول وغاز طبيعي لإسرائيل، وكذلك تجميد اتفاقية الكويز.
وأضاف اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي: يجب إيقاف كل التعاملات التجارية والاقتصادية مع إسرائيل حتي يتم وقف إطلاق النار، والضغط لمطالبة الأمم المتحدة بإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، وتجميد التعامل مع الأمم المتحدة حتي تدين الأعمال الإسرائيلية الوحشية.
اقتربت صواريخ حزب الله، أمس، مسافة أخرى من تل أبيب بسقوطها في مدينة الخضيرة في منتصف الطريق الساحلي بين حيفا وتل أبيب. وكانت هذه الصواريخ الثلاثة جزءا من أكثر من مئتي صاروخ أطلقتها المقاومة اللبنانية على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية في اليوم الرابع والعشرين للحرب.
وسقطت الصواريخ في ذروة حملة برية إسرائيلية تكبد فيها جيش الإحتلال المزيد من القتلى والجرحى في محاولته السيطرة على حزام أمني ضيق على طول الحدود. وتتسابق العمليات العسكرية الإسرائيلية مع الجهود التي تبذل في مجلس الأمن الدولي للاتفاق على صيغة لإيقاف القتال على مرحلة واحدة أو على مرحلتين.
وبدا أمس جليا أن الهدف المتواضع الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي والمتمثل بالسيطرة حتى مساء أمس، على شريط بعرض ستة كيلومترات، لم يتحقق. وبرغم ادعاءات وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الذي أبلغ وسائل الإعلام أنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد للوصول إلى الليطاني، فإن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أكد عدم وجود قرار مماثل وأن خطة كهذه لم تعرض للمصادقة.
ورأى معلقون إسرائيليون أن الخلافات حول توسيع العملية البرية ليست حكرا على المستوى السياسي، بل أنها في الأصل موضع خلاف داخل الجيش نفسه.
وأشار هؤلاء إلى أنه من خلال محادثاتهم مع الوزراء، ليست هناك غالبية تؤيد توسيع الحملة وأن إيهود أولمرت نفسه لا يزال يرفض التوسيع.
وتحدث مراسلون إسرائيليون عن أن ما أصاب الحلبة السياسية الإسرائيلية في هذه الحرب هو <عارض المقامرة>. فالحكومة الإسرائيلية انطلقت في هذه الحرب بإيمان أن بوسع الضربة الجوية أن تكون ساحقة وتوفر لإسرائيل إنجازات سياسية تغير وجه الشرق الأوسط. وكانت مقامرة بدا أنها من أجل النجاح تحتاج إلى المقامرة بمبلغ أكبر. وهكذا اندفع رئيس الأركان دان حلوتس الذي أعلن في اليوم السادس للحرب أنه لن يوافق البتة على دخول بَري، لتأييد مثل هذا الدخول. وكذلك قامر أولمرت وبيرتس بتجنيد ثلاث فرق <احتياط> وهي الآن تشارك في العمليات مما يستدعي تجنيد فرق أخرى احترازيا.
والأهم أن حكومة أولمرت التي بدأت الحرب ب<عملية عسكرية>، سرعان ما نقلتها إلى حرب مفتوحة بضربها بيروت والبنى التحتية في إطار مقامرة. وهي تراهن الآن على أن كيلومترين من الأراضي كمنطقة عازلة لا يكفيان فاندفعت نحو السعي لاحتلال ثمانية كيلومترات على طريق احتلال المنطقة الواقعة جنوب الليطاني. وثمة بين الوزراء من يعتقد أنه لن يكون غريبا أن يصحو ذات يوم في أيلول المقبل ليجد من يطالب الحكومة بالمصادقة على اقتحام بيروت.
ويؤمن كثيرون بأن الحكومة والجيش خاضا حربا لم يكونا على استعداد كامل لها، وأن كل الخطوات باتت تتقرر وفق قاعدة الفعل ورد الفعل. ويشير هؤلاء إلى أن عدد الإصابات في صفوف المدنيين والجيش ومقدار نجاح حزب الله في الصمود، هي التي صارت تحكم سلوكيات وأوامر القيادة وبالتالي الخطة الميدانية.
وربما لهذا السبب يجري خلاف من نوع آخر داخل الحكومة الإسرائيلية وبين هذه الحكومة والإدارة الأميركية، حول الموعد الأنسب لإعلان وقف الأعمال العدائية أو وقف النار. وكان ضابط كبير قد صرح بأن <أحد أشد أعدائنا هو عدم وجود قيود زمنية على الجيش>، مشيرا إلى أن انعدام هذه القيود جعل الآخرين يتوقعون الكثير من الجيش. وفي كل الأحوال فإن الجيش الإسرائيلي، وبرغم الأحاديث عن وقف النار، يتعامل على أساس أن لديه وقتا حتى يوم الأربعاء المقبل.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن الجهود الأميركية الفرنسية تبذل الآن من أجل التوافق على عدد من المعطيات قبل الاتفاق نهائيا على صيغة وقف الأعمال العدائية كمقدمة لوقف النار، وأن الإدارة الأميركية مضطرة لإرسال مبعوثين إلى كل من تل أبيب وبيروت لدفع الطرفين للموافقة على صيغة التسوية. ويقود نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد الخط الذي أعاق حتى الآن مساعي وقف النار. فهما من يحثان إسرائيل على توسيع المعركة وإلحاق الهزيمة ب<محور الشر> في لبنان.
وخففت الولايات المتحدة وإسرائيل من مطالبهما من القوة الدولية، بحيث باتت الصيغة تنحصر في إرسال قوة تدخل سريع فرنسية للعمل مع القوات الدولية القائمة. وتقوم هذه القوات بالسيطرة على المواقع التي تتسلمها من الجيش الإسرائيلي والتي ستشكل منطقة عازلة. وفقط بعد ذلك يبحث في ضم قوات من دول أخرى وتغيير اسم وهيكلية قوات اليونفيل.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن الاتفاق الذي يحلم به أولمرت هو اتفاق مؤقت لوقف الأعمال العدائية، مما يحصر الصراع في العمليات البرية التي تقوم بها إسرائيل لتحسين سيطرتها على الشريط الأمني. وتتوقف الغارات الإسرائيلية كما تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله. ويتيح ذلك لإسرائيل الإعلان عن أنها غيرت الواقع القائم بانتظار ترسيم ذلك بانتشار القوة الدولية وإبعاد حزب الله.
معارك الصواريخ
أعلنت إسرائيل أمس، عن سقوط أكثر من مئتي صاروخ على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية، مما أوقع ثلاثة قتلى من بلدتين عربيتين، المغار ومجد الكروم. كما سقط ثلاثة جنود من لواء غولاني في قرية مركبا.
ومع سقوط أول صواريخ المقاومة في الخضيرة، دب الذعر في هرتسليا التي تقف على بوابات تل أبيب الشمالية. واستقبلت مراكز الاتصال في الشرطة والدفاع المدني الإسرائيلي العشرات من المكالمات من محيط هرتسليا والتي تفيد بسماع دوي سقوط الصواريخ هناك. وأطلقت صفارات الإنذار في العديد من المدن، مثل بنيامينا، زخرون يعقوب، برديس حنا التي تعرف ب<منطقة دان> والتي تعتبر المركز السكاني الأهم في إسرائيل.
وهذه هي المرة الأولى التي تتعدى فيها الصواريخ مرحلة ما بعد حيفا لتصل إلى ضواحي تل أبيب، بعدما كانت قد وصلت قبل ذلك إلى مجدال هعيمق. وأثار سقوط الصواريخ في الخضيرة رعبا من نوع آخر، يتمثل في احتواء المدينة على عدد من المواقع الاستراتيجية مثل محطة توليد الطاقة المسماة <أضواء رابين>.
ودعا رئيس بلدية الخضيرة، التي تقع في منتصف الطريق الساحلي بين حيفا وتل أبيب، سكان المدينة للاستجابة للتعليمات. وقال <إننا في حرب ويجب علينا مواجهة ذلك وأنا باسم السكان أشد على يد الحكومة>.
وكان رئيس أركان قيادة الجبهة الشمالية العميد شوكي شحرور قد أشار إلى <استئناف الغارات على مشارف بيروت على الأحياء الشيعية فضلا عن مواصلة استهداف مواقع البنى التحتية في البقاع اللبناني وعلى الجسور غربي بيروت وشرقها. كما أننا استهدفنا محاور الطرق المؤدية من سوريا إلى لبنان، والمحاور التي تحاول إيران وسوريا استخدامها لنقل التعزيزات ووسائل القتال لحزب الله>. ومع ذلك شدد على <أنه لا مصلحة لإسرائيل في الصدام مع سوريا. كما أننا لا نضرب العتاد والوسائل القتالية على أراضيها، برغم أننا في الغالب نعلم من أين تأتي>.
وعاد شحرور لتكرار أقوال تفيد بأن الجيش الإسرائيلي أفلح <في ضرب حوالى ثلث قدرة حزب الله الصاروخية من عيار 122 ملمترا>. وقال أن <لدى حزب الله آلافا من هذه الصواريخ ولم تتم بعد إحباط قدرته على إطلاقها> مضيفا أن <لدى حزب الله أكثر من 14 ألف صاروخ في أرجاء مختلفة من لبنان. قسم منها في الملاجئ أو في مخازن تحت الأرض. وهذا هو سبب رؤيتنا لعشرات الخلايا تنطلق وتنصب الصواريخ وتطلقها ثم تختفي>.
واعتبرت أوساط إسرائيلية استهداف الخضيرة بأنها <المفاجأة الرابعة لنصر الله>، بعد مفاجآت استهداف البارجة <حانيت> ومدينتي حيفا والعفولة. وأصدرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعليمات لسكان مدن مثل قيساريا وزخرون يعقوب وبرديس حنا، حول سبل التصرف عند سقوط صواريخ. واعتبرت أنه تسري عليهم تعليمات المناطق الواقعة جنوبي حيفا. وتتيح صفارة الإنذار للجمهور الإسرائيلي دقيقة واحدة فقط للاحتماء من الصاروخ. وبحسب التعليمات، ينبغي للمرء أن يحتاط مسبقا وأن يعرف المكان الذي سيلجأ إليه حال سماع الصفارة.
وأكد ضباط في الجيش الإسرائيلي على وجوب أن تحتاط كل <منطقة دان> بما في ذلك تل أبيب لاحتمال سقوط صواريخ عليها قريبا. وشدد ضابط رفيع المستوى على أن ضرب العفولة <يشكل تصعيدا يتطلب الرد> مضيفا، <ولكن على سكان تل أبيب إبداء اليقظة>.
وتعمل السلطات الإسرائيلية، التي تدقق في سقوط الصواريخ على الخضيرة، وفق فرضية أن المكان المستهدف هو محطة توليد الطاقة وأن الصاروخ من نوع زلزال واحد. وإذا صح ذلك فإن هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها مثل هذا الصاروخ في هذه الحرب. وكان أبعد الصواريخ مدى التي استخدمت حتى الآن هي صواريخ فجر خمسة التي سقطت على العفولة.
صواريخ حزب الله الحديثة تحجم جبروت “ميركافا” الإسرائيلية
ويقول الخبراء العسكريون إن السلاح دليل آخر على أن إسرائيل تواجه جيشاً جيد التجهيز وليس شرذمة من المقاتلين.
وأكد الجيش الإسرائيلي الجمعة استخدام حزب الله لصواريخ "ميتيز- ام" (Metis-M) الروسية بجانب امتلاكه لصواريخ "ميلان" الأوروبية الصنع، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وأقر قائلاً إن تلك الصواريخ قتلت خلال اليومين الماضيين فقط سبعة من جنوده كما أعطبت ثلاثة من دبابات "ميركافا" الإسرائيلية الصنع، التي تعد مفخرة الجيش الإسرائيلي ودليل جبروت وتفوق وقوى آلته العسكرية.
ويقول المحللون العسكريون إن "ميركافا" قلعة منيعة متحركة صممت لحماية طاقهما العسكري، ويستدعي إعطاب إحداها خلال المواجهات الجارية احتفالاً من قبل حزب الله الذي أعلنت القناة المملوكة له، المنار، الخميس قائلة "قوة مدرعة من الجيش الصهيوني حاولت التقدم إلى لبدة "شحين" وتصدى لها المجاهدون مما أدى لتدمير دباباتي ميركافا."
وأكد الجيش الإسرائيلي الهجمتين الخميس قائلاً إن إحداها أسفرت عن مقتل ثلاثة من جنوده ونجم الثاني عن مقتل جندي واحد.
كما أشار إلى أن الجنود الإسرائيليين الثلاث الذي قتلوا الجمعة قضوا بالصواريخ المضادة للمدرعات.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن غالبية الجنود الإسرائيليين الـ44 الذين قتلوا خلال المواجهات الجارية منذ قرابة الشهر فتكت بهم الصواريخ المضادة للمدرعات."
وقال يوسي كوبرواسر، عسكري بارز في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقاعد مؤخراً "مقاتلو حزب الله يملكون بعضاً من أحدث الصواريخ المضادة للمدرعات في العالم.. أنهم ليسوا مليشيات بل فرقة مشاة تملك جميع وحدات الدعم اللازمة."
وبدوره قال العقيد المتقاعد بالجيش الإسرائيلي عيران ليرمان "على حد علمي مقاتلي حزب الله مجهزين بصورة جيدة كأي وحدة في الجيش السوري أو الإيراني.. مقاتلو الحركة ليسو شرذمة مهترئة بل مليشيات منظمة."
وتزعم إسرائيل أن الحركة تتلقى دعماً عسكرياً من سوريا وإيران.
ويشدد المسؤولون الإسرائيليون على ضرورة قطع طرق سلسلة إمدادات حزب الله مشيرين إلى صعوبة المواجهات مع الحركة، التي أمضت السنوات الست الأخيرة في تعزيز ترسانتها العسكرية، بالقول إنها مؤلمة لإسرائيل.
ومن المعلوم أن حزب الله يمتلك ترسانة من قذائف أر. بي. جي. القوية المعروفة بـRPG29 قال مسؤول أمني إسرائيل إنها هُربت من سوريا، وسبق للمليشيات الفلسطينية استخدام ذات القذائف في إعطاب دبابات إسرائيلية.
ونشرت دورية "جين" الأسبوعية التي يصدرها قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي أن حزب الله طلب من إيران مواصلة إمداده بالأسلحة لدعم عملياته خلال المواجهات العسكرية مع إسرائيل.
ونقلت الدورية عن مصادر دبلوماسية غربية، لم تسمها، أن السلطات الإيرانية وعدت الحركة بإمدادات ثابتة من الأسلحة و"حتى المرحلة التالية من المواجهات."
وزعم مسؤولون بارزون في الاستخبارات الإسرائيلية مشاهدة عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تقاتل إلى جانب حزب الله خلال المواجهات البرية.
وقالت تلك المصادر إن إطلاق حزب الله لصواريخ بعيدة المدى، كتلك التي قد تصل إلى تل أبيب، تتطلب ضوءً أخضراً من طهران.
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 8 من قوات الكوماندوز البحرية
وفي الوقت الذي نقلت فيه وكالات الأنباء الخبر بالإضافة إلى تأكيد ذلك من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي، نفى سكان المدينة عبر الفضائيات اللبنانية صحته.
وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق من اليوم (السبت) إن أحد جنوده قتل وأصيب ثمانية من عناصر كوماندوز البحرية خلال مواجهات عسكرية مع مقاتلي حزب الله في مدينة صور الساحلية الجنوبية، فجر السبت.
وأستهدف مقاتلو حزب الله مركبتين عسكريتين تابعتين لفيلق سلاح الهندسة الإسرائيلي بقذائف مورتر خلال المواجهات مما أدى لمقتل الجندي.
وفي أول تأكيد إسرائيلي على محاولة إنزال برية في المدينة الساحلية، قال مسؤولون عسكريون أن ثمانية من قوات البحرية الخاصة أصيبوا بجراح خلال تصدي حزب الله للمحاولة في الساعات الأولى من فجر السبت.
وذكرت المصادر أن اثنين من الجرحى في حالة خطيرة.
وتفادى الجيش الإسرائيلي التطرق إلى غاية عملية الإنزال أو مدى نجاحها.
وبلغ عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء المواجهات العسكرية مع حزب الله منذ 12 يوليو/تموز الفائت، 45 قتيلاً بالإضافة إلى 30 مدنياً.
المنار: مقاتلو الحركة أفشلوا عملية الإنزال
هذا وقد تصدى مقاتلو حزب الله لمحاولة الإنزال في الأثناء التي هزت فيها ستة إنفجارات قوية، على الأقل، الضاحية الجنوبية في بيروت.
ونقلت قناة "المنار" المملوكة لحزب الله أن مقاتلي الحركة أفشلوا محاولة الإنزال وألحقوا بالقوات الإسرائيلية خسائر بشرية.
كما أشارت القناة التلفزيونية إلى أن مقاتلي الحركة أمطروا إسرائيل صباح السبت بدفعة جديدة من صواريخ "رعد 2"، فيما أشارت قنوات تلفزة عدة إلى سقوط عدد من صواريخ حزب الله في محيط مدينة "حيفا" في شمال إسرائيل.
ولم تؤكد إسرائيل تلك الهجمات.
غارات إسرائيلية كثيفة على صور
هذا وقد شهدت مدينة صور في الساعات الأولى من فجر السبت طلعات جوية إسرائيلية كثيفة نفذتها مقاتلات عسكرية ومروحيتان، على الأقل، من طراز "أباتشي" دكتا المدينة بالقذائف والصورايخ.
ورفضت قيادة الجيش الإسرائيلي تأكيد القصف واكتفت بالإشارة إلى هجمات جوية في أنحاء عدة من لبنان.
وقالت "المنار" إن الدفاعات الأرضية للحزب تصدت للغارات الإسرائيلية.
وكانت الطائرات العسكرية الإسرائيلية قد أنارت سماء "صور" بالقنابل المضيئة خلال منتصف الليل قبيل قصف مواقعاً مشتبة لحزب الله في المدينة، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس.
وعلى صعيد متصل، نفذت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية أربع غارات على شمالي لبنان دكت خلالها أحد الطرق التي تربط منطقة الهرمل البقاعية بمدينة "حمص" السورية.
كما سُمع دوي عدة انفجارات قوية هزت الضاحية الجنوبية في بيروت قال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلاته الجوية قصفت خلالها تسع مباني يستخدمها حزب الله في المنطقة.
وأكدت قوة الأمن الداخلي اللبناني لـCNN إن ستة غارات إسرائيلية على الأقل، وجهت ضربات على مواقع عدة بالضاحية الجنوبية من بينها المنطقة التي يقع فيها مقر حزب الله.
مقتل ما يزيد عن عشرين شخصاً قرب الحدود السورية
وأوقع الجيش الإسرائيلي المزيد من الضحايا المدنيين حيث قتل ما يربو عن 20 شخصاً في غارة استهدفت بلدة "القاع" في وادي البقاع المتاخم للحدود السورية الجمعة.
وتضاربت التقارير بشأن محصلة القتلى حيث قال مصدر من الدفاع المدني اللبناني إن عدد الضحايا بلغ 24 قتيلاً رفع عمدة البلدة القتلى إلى 32.
وبرر الجيش الإسرائيلي قصف المنطقة باستهداف مبنيين يستخدمان لخزن الأسلحة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد اتهمت حزب الله مراراً بتعريض حياة المدنيين للخطر بإخفاء الأسلحة في مناطق مدنية.
وإلى ذلك قالت الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق ما يزيد عن 200 صاروخ على إسرائيل الجمعة مما أدى لمقتل ثلاثة مدنيين.
في تطور هو الأبرز في اليوم الرابع والعشرين للمعارك بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، سقط صاروخان أو ثلاثة صواريخ أطلقت من الجنوب اللبناني على مدينة الخضيرة، وسط إسرائيل، وهو أبعد مدى تصله الهجمات الصاروخية، رغم أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
وتبعد مدينة الخضيرة، الواقعة بين حيفا وتل أبيب، حوالي 80 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، وحوالي 40 كيلومتراً عن تل أبيب.
وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد توعد في كلمة، بثها تلفزيون "المنار" التابع للحزب، أنه إذا قصفت إسرائيل بيروت فستقصف المقاومة تل أبيب. وحمَّل نصر الله الإدارة الأمريكية مسؤولية المعارك الدائرة، ولفت إلى أنها هي التي تحول دون وقف إطلاق النار. كما أشار إلى أنه إذا أوقفت إسرائيل حملتها العسكرية فإن حزب الله سيوقف قصفه الصاروخي.
التحركات الدبلوماسية
وعلى صعيد مواز، قالت مصادر رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية بجانب أخرى دبلوماسية إن الولايات وفرنسا أحرزتا تقدماً في مسودة قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة، وأنهما ربما يقدما المسودة إلى المجلس الدولي خلال نهاية الأسبوع.
وفي إطار تصعيد التحركات الدبلوماسية، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، مع الرئيسين الأمريكي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك، كما أوفدت الولايات المتحدة مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ويلش إلى المنطقة لتأمين موافقة الجانبين اللبناني والإسرائيلي على القرار..
غيللرمان: إسرائيل تريد اتفاقاً شاملاً
وقال السفير الإسرائيلي لدى الامم المتحدة، دان غيللرمان، لـCNN إن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى اتفاقاً يذهب أبعد من "مجرد وقف لإطلاق النار."
وصرح غيللرمان قائلاً إن إسرائيل تريد "اتفاقاً شاملاً يعالج جميع القضايا.. لن نقبل بأي اتفاق لا يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار… وحتى تحقيق ذلك سنتواجد هناك لضمان تحجيم حزب الله وإضعافه إلى درجة لا تمكنه من إرهابنا."
وأختتم حديثه قائلاً "المرة القادمة التي يتوقف فيها إطلاق النار سيكون عقب إخماد النار."
الوزراء العرب الاثنين في بيروت على متن طائرة عسكرية مصرية
وذكرت الوزارة ان هذا التحرك المصري <يأتي في إطار الجهود المصرية الرامية الى إظهار الدعم والتضامن العربي مع شعب لبنان وحكومته.. وبهدف تكثيف الحملة العربية من اجل التوصل الى وقف العمليات العسكرية والمساعدة على التوصل الى إطار سياسي عام لحل الأزمة اللبنانية الراهنة>.
وقال المتحدث باسم الوزارة ان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط سيرأس وفد مصر في الاجتماع. وأضاف ان أبو الغيط أجرى اتصالات بعدد من وزراء الخارجية العرب لترتيب انتقالهم معه إلى بيروت على متن طائرة نقل عسكرية مصرية من طراز <سي 130>. ومعلوم ان الطائرات التي تهبط في مطار رفيق الحريري تحتاج الى اذن مسبق من اسرائيل التي تحكم الحصار على بيروت.
من جهته، أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي أن الاجتماع الاستثنائي الذي سيشارك فيه الأمين العام للجامعة عمرو موسى ورئاسة دولة الإمارات، يأتي بناء على دعوة سعود الفيصل.
الى ذلك، أعلن موسى أن <الموقف العربي يتطور الآن سريعا للوقوف الى جانب لبنان>. وشدد على ضرورة وقف العدوان <مع تقديم الدعم الكامل للبنان وحكومة لبنان والشعب اللبناني وكل من يقاوم هذا العدوان>.
وقال موسى ردا على سؤال حول ما تردد عن نيته الاستقالة من منصبه، ان <الموقف الراهن يتطلب المزيد من التكاتف ولم الشمل وتقديم الاستقالة في الوقت الحالي ليس في المصلحة>، اضاف <لكل مقام حديث>.
