استقلال القضاء حق كل المصريين
:: تعريفات سياسية
تعريفات سياسيةAugust 3, 2006 1:00 pm

د. ميشيل حنا

 

 

 

 

تشير البرجوازية -في الاستخدام الحديث- لها إلى طبقة اجتماعية في النظام الرأسمالي تمتلك الثروة المالية، أو ممتلكات أخرى تدر ريعا.

 

منشأ المصطلح

 

البرجوازية Bourgeoisie هي مصطلح فرنسي مشتق من كلمة burgeis. وقد كانت البرجوازية طبقة "رسمية" في المجتمع الفرنسي، ويصنّف المنتمون إليها وفقا لمدة إقامتهم في المجتمع، والمصدر الذي يحصلون به على الدخل.

يبدو المصطلح الفرنسي مشتقا من الكلمة الإيطالية
borghesia التي تعني قرية، والتي اشتقت بدورها من الكلمة اليونانية pyrgos. وهي تستخدم بمعنى الرجل الحر الذي يتمتع بحق المواطنة في المدينة التي ينتمي إليها.

تطورت الكلمة بعد ذلك فيما بعد ليدل معناها على طبقة التجار. وحتى حلول القرن التاسع عشر كانت تدل بصفة أساسية على الطبقة الوسطى، وهي تلك الطبقة التي تقع في المنطقة الوسطى بين طبقة النبلاء وطبقة البروليتاريا أو طبقة العبيد.

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأت ثروة وسطوة طبقة النبلاء في الانحدار، وعندها صعدت الطبقة الوسطى لتصبح طبقة حاكمة جديدة.

 

صعود البرجوازية

 

في بداية العصور الوسطى، حين كانت المدن لا تزال تُبْنى وتتوسع، ظهر التجار كقوة اقتصادية أساسية. كوّن التجار منظمات شبيهة بالنقابات الحالية، ومؤسسات وشركات لتعزيز الأعمال التجارية الخاصة بهم. هؤلاء التجار كانوا نواة البرجوازية الأولى.

في أواخر العصور الوسطى تحالف هؤلاء التجار مع الملوك للتخلص من النظام الإقطاعي، وبالتالي صعدوا شيئا فشيئا ليصبحوا الطبقة الحاكمة في الأمم التي انتقلت إلى مرحلة الإنتاج الصناعي.

في القرنين السابع عشر والثامن عشر قامت البرجوازية بدعم الثورتين الأمريكية والفرنسية للقضاء على القوانين والأنظمة الإقطاعية، وتمهيد الطريق للتوسع في التجارة. ظهرت الآن مصطلحات مثل الحريات الشخصية، والحريات الدينية، والتجارة الحرة، استمدت كلها من الفلسفة البرجوازية.

لم تكن البرجوازية فوق مستوى النقد، فقد وُصف البرجوازيون دائما بضيق الأفق، والمادية، والرياء، ومقاومة التغيير، والافتقار إلى الثقافة. وقد كان الكاتب المسرحي "موليير" من أبرز المنتقدين للبرجوازية. وكان نمط الحياة البرجوازي موضع احتقار دائما من الطبقات الأرستقراطية.

بتوسع التجارة أكثر، وانتشار اقتصاد السوق، كبرت الطبقة البرجوازية في الحجم، وفي القوة، وفي مدى التأثير الذي تحدثه في المجتمع. وفي كل المجتمعات التي تحولت للصناعة، وجدت الطبقة الأرستقراطية نفسها تتضاءل في الحجم وينسحب البساط من تحتها تحت ضغط ثورة البرجوازية التي أصبحت تصعد صعودا حثيثا لتحل محل الأرستقراطية.

أدى صعود البرجوازية وانحسار الأرستقراطية، جنبا إلى جنب مع الثورة الصناعية، إلى خلق طبقة جديدة أشد فقرا بكثير هي طبقة العمال أو البروليتاريا.

 

رؤية الماركسية للبرجوازية

 

جاء أعنف نقد للبرجوازية من "كارل ماركس"، الذي هاجم بضراوة النظريات السياسية للبرجوازية ورؤيتها للمجتمع والثقافة، وما رأى أنها تنشره من مفاهيم خاطئة للعالم. حيث يرى "ماركس" أن البرجوازية برزت كطبقة حاكمة جديدة، تهدف إلى إعادة تشكيل العالم ليصبح على صورتها وفقا لمفاهيمها الخاصة.

 

تعرّف الماركسية البرجوازية بأنها طبقة اجتماعية تحصل على مصدر دخلها من ممتلكات تمتلكها وتدر ريعا، أو من التجارة الرأسمالية، أو من بيع وشراء البضائع والخدمات. في العصور الوسطى كان البرجوازيون هم أصحاب الأعمال والموظفون الصغار والمقاولون وموظفو البنوك والتجار، ثم في عصر الصناعة الرأسمالية امتلكوا وسائل الإنتاج (الأراضي والمصانع والمكاتب ورأس المال والموارد أيضا). وقد مكنهم هذا من توظيف عدد كبير من العمال الذين ليس لديهم أي مصدر دخل سوى بيع مجهودهم للآخرين الذين يمتلكون منح فرص العمل.

ترى الماركسية أن طبقة البرجوازية وطبقة البروليتاريا (العمال) لابد وأن تصطدما معا في صراع. فالعمال الذين لا يمتلكون وسائل الإنتاج يجب عليهم أن يبحثوا عن فرصة عمل ليتمكنوا من العيش. يقوم الرأسماليون بتشغيل العمال في مشروعاتهم لإنتاج سلع أو خدمات. تصبح هذه السلع والخدمات ملكا للرأسمالي، ويقوم الرأسمالي ببيع هذه السلع ويحصل على الأموال في المقابل. ويرى "ماركس" أن الرأسمالي حصل على هذا المال دون أن يمارس عملا فعليا، وأنه حصل على هذه الثروة من خلال استغلاله لعمل ومجهود العمال الذين يعملون لديه. لذا يرى "ماركس" أن النظام الرأسمالي يقوم على استغلال طبقة البروليتاريا أو العمال.

في المجتمعات الشيوعية تعتبر كلمة (برجوازي) سبّة! وفي روايات الجاسوسية التي كنا نقرؤها ونحن صغار، دائما ما كنا نجد أن الجاسوس الروسي يسب العميل الأمريكي بأنه "برجوازي متعفن"! وهذا نابع من استخدام "ماركس" نفسه للمصطلح، واحتقاره للطبقة البرجوازية مالكة رأس المال التي يرى أنها تتبع أسلوبا في الحياة يقوم على استغلال الآخرين. كان "ماركس" معجبا بالقيم الصناعية لهذه الطبقة، إلا أنه كان ينتقد دائما أخلاقها الاستغلالية.

فيما بعد، وفي الدول الشيوعية نفسها التي تمتلك وتسيطر على كل وسائل الإنتاج، أصبح لفظ برجوازي يطلق على الموظفين الكبار أو المسئولين في درجات الحكومة العليا، حيث أصبح اللفظ يطلق على كل من يتحكم في وسائل الإنتاج، بغض النظر عن كونه يمتلكها أم لا.

 

تعريفات سياسية 12:55 pm

 

محمد بركات

 

القصة الكاملة:

 

تزامن تأسيس حركة "حماس" مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987 م فقد حدث في يوم الثامن من ديسمبر من نفس العام أن داهمت شاحنة عسكرية إسرائيلية أربعة من العمال الفلسطينيين وقتلتهم وكان ذلك اليوم هو اليوم الأول للانتفاضة 1987م وفي مساء اليوم التالي "9 ديسمبر" اجتمع المكتب السياسي للإخوان المسلمين في غزة واعتبر الحادثة هي اللحظة المناسبة للانخراط عملياً ضد الاحتلال وفي ذلك الاجتماع تم صياغة البيان الأول لحركة المقاومة الإسلامية واعتبر الاجتماع بمثابة اللقاء التأسيسي لـ"حماس" كما اعتبر الحاضرون مؤسسي حماس وهم الشيخ "أحمد ياسين" و"عبد العزيز الرنتيسي" و"صلاح شحادة" و"محمد شمعة" و"عيسى النشار" و"عبد الفتاح دخان" و"إبراهيم اليازوري" ويعتبر الشيخ "أحمد ياسين" هو مؤسس حركة حماس وأباها الروحي وقد ظل نموذجا للقيادة الثورية رغم ظروفه الصحية حتى اغتالته إسرائيل في هجوم صاروخي نفذته ثلاث طائرات عسكرية من طراز أباتشي لدى خروجه من مسجد قريب من منزله في غزة يوم الإثنين 22 مارس 2004م، كما كان "صلاح شحادة" رئيس أول تنظيم عسكري للحركة وكان "شحادة" في طليعة من ألقى القبض عليهم وحوكموا بتهم تنظيم عمليات عسكرية بعد انتفاضة 1987 بحوالي عام واحد وظل يؤدي دوره حتى استشهد في أواخر يوليو 2000 إثر هجوم لطائرتين إسرائيليتين من طراز إف 16 على منزله في غزة.

 

إستراتيجية حــماس:

 

تتبنى حماس إستراتيجية ثابتة وطبقاً لتعريف أصحابها فإن حماس حركة جهادية تسعى إلى تحرير فلسطين بكاملها من البحر إلى النهر وتستند في فكرها ووسائلها ومواقفها إلى تعاليم الإسلام وتعمل على إقامة دولة إسلامية مستقلة في فلسطين..

وتعتمد إستراتيجية حماس على أربعة أشياء:

الأول: حشد طاقات الشعب الفلسطيني وتوجيهها نحو الصمود ومقاومة العدو الغاصب.

والثاني أن ساحة المواجهة مع العدو هي فلسطين، وأما الساحات العربية والإسلامية فهي ساحات مؤازرة للشعب الفلسطيني.

والثالث: أن مواجهة العدو ومقاومته في فلسطين يجب أن تظل متواصلة حتى النصر والتحرير.

والرابع: أن العمل السياسي هو إحدى وسائل الجهاد وضد العدو الصهيوني، ومنذ نشأتها اعتمدت حماس على المساجد والمؤسسات الخيرية في تحويل خطابها الاجتماعي إلى واقع ملموس وبلغ عدد المساجد في الضفة الغربية حوالي 150 مسجداً لعب خطباؤها دوراً مهماً في عملية التعبئة وأصبحت منتديات سياسية فضلاً عن عشرات الجمعيات والمؤسسات الأخرى وخلال عامي 1993، 1994 تصاعد النشاط العسكري لـ"حماس" ونفذت سلسلة من العمليات الاستشهادية في قلب الكيان الإسرائيلي ضد حافلات ومستوطنين وطبقاً لإحدى الإحصائيات فقد نفذت حماس عام 1993 حوالي 138 عملية ترتب عليها مقتل 79 قتيلاً حسب إعلان السلطات الإسرائيلية.

 

ميثاق حماس:

 

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ميثاقها في 18 أغسطس 1988 ويحتوي على خمس وثلاثين مادة وأهم ملامحه أن الإسلام هو منهج هذه الحركة التي تتكون بنيتها الأساسية من مسلمين ويمتد بعدها المكاني إلى أية بقعة من بقاع الأرض وأن الصراع الدائر في فلسطين هو صراع حضاري مصيري لا يمكن إنهاؤه إلا بزوال سببه، ولا شك أن الميثاق يتضمن أشياء إيجابية عديدة مثل ربط قضية تحرير فلسطين بدوائر ثلاث وهي الدوائر الفلسطينية والعربية والإسلامية، وكذلك اعتبار دور المرأة المسلمة في معركة التحرير دوراً لا يقل عن دور الرجل؛ واستعدادا لحركة المساندة كل الحركات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية.

 

علاقـات حماس:

 

تشعبت علاقة حركة حماس بالمتطلبات والبلدان الأخرى ما بين معارض لبعضها وأخرى أصبحت الحركة على علاقة طيبة بها فعن علاقة حماس بحركة فتح نجد أن حماس واجهت في البداية صعوبات كبيرة في التعامل مع حركة فتح وحدث توتر واشتباكات بينهما، لكن بعد حدوث عدة لقاءات بين الطرفين جرى أكثر من اتفاق بهدف التنسيق وتجاوز الحساسيات وتحسنت العلاقات مع اندلاع انتفاضة الأقصى 2000، حيث ازداد اقتراب فتح مع سياسات حماس في المقاومة والانتفاضة وأما عن نظرة حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية فقد تدرجت من الاعتراف المتحفظ في البداية إلى التحفظ الكامل ثم إلى تجاهل موضوع الاعتراف مع انعقاد مؤتمر مدريد ثم تطورت الأمور بعد ذلك إلى الاتهام بالتفريط والتنازل الكلي مع اتفاقي أوسلو والقاهرة ثم إعلان حماس بأن المنظمة لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني وطموحاته، بينما احتفظت حماس بعلاقات طيبة مع البلاد العربية فقد تميزت علاقاتها مع السودان وإيران بمستوى رفيع وبدرجات طيبة مع سوريا ولبنان وعلاقات لم تنقطع مع مصر والسعودية واليمن وعلاقات متذبذة مع الأردن وإن كانت مستقرة في المرحلة الأخيرة.

تعريفات سياسيةJune 19, 2006 6:10 pm

د.ميشيل حنا - عن موقع بص وطل
نشأت البراجماتية في الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر، حيث ظهر هذا اللفظ للمرة الأولى في مقال لـ"تشارلز بيرس" عام 1878، وهي مذهب أو معتقد فلسفي يتميز بالتركيز على العواقب والنفعية والعملية، ويعتبرها المكونات الحيوية للحقيقة.

اشتقت كلمة البراجماتية من اللفظ اليوناني (براجما) وتعني "العمل". ويعرّفها قاموس "ويبستر" بأنها: تيار فلسفي أنشأه "تشارلز بيرس" و"وليام جيمس" يدعو إلى أن حقيقة كل المفاهيم لا تثبت إلا بالتجربة العلمية.

تهدف البراجماتية إلى إثبات أن المبادئ البشرية والذكاء البشري يعبران عن الواقع، وعلى هذا فهي تقف ضد مفاهيم المدارس الفلسفية التي تؤمن بالمنهجية والعقلانية.

يطلق على البراجماتية أحيانا "النفعية"، ذلك أنه يعتقد أنها تؤمن بأن الشيء النافع أو المفيد بطريقة عملية هو فقط الشيء الحقيقي أو الذي يجب وضعه في الاعتبار، وهو أيضا أي شيء يمكن أن يساعدنا على البقاء على قيد الحياة في المدى القصير. ذلك الاعتقاد غير دقيق في الحقيقة، ذلك أن البراجماتيين يعتقدون أن ما يمكن وصفه بالحقيقي هو ما يمكن أن يساهم في جعل أكثرية البشر في حالة جيدة لأطول فترة زمنية ممكنة. كما تختلط البراجماتية أحيانا مع العقلانية، إلا أن هناك فرقا جوهريا بينهما: حيث تعتبر البراجماتية أن الحقيقة أو التجربة أو الواقع يتغير، بينما ترى العقلانية أن الحقيقة قائمة منذ الأزل!

البراجماتية لا تعتقد بوجود حقيقة مستقلة، فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير، فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد؛ كما أن المنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقة، بل ربما أمكننا أن نقول: إنها خاطئة. يعني ذلك أن البراجماتية لا تقوم على معانٍ عقلية راسخة أو تصورات مسبقة. فهي لا تدعي وجود معتقدات ثابتة تزعم أنها وحدها هي الصحيحة دون ماعداها، وإنما ترتبط بالواقع التجريبي، وتنظر بعين الاعتبار إلى ما هو جزئي بدلاً من الاقتصار على النظر إلى الكليات. فالفلسفة البراجماتية لا تهتم بالانتهاء إلى نتائج فلسفية معينة، بقدر ما تهتم بطريقة البحث الفلسفي نفسه. إنها ليست فلسفة ذات معتقدات ثابتة أو مبادئ محددة لا تحيد عها.
يمكن أن نقول إن البراجماتية هي نسق يختبر صحة كل المفاهيم الأخرى من وجهة نظر عملية، وتؤكد البراجماتية التصرف المباشر والعملي لمواجهة التحديات في المواقف المتغيرة، حيث إن الصحيح في ظرف معين يصبح غير صحيح في ظرف آخر. والبراجماتية طريقة أمريكية لمواجهة ظروف الحياة، ويرى الأمريكيون أن ازدراءهم للأيديولوجيا واعتبارهم للتسوية والحلول الوسط ذات الصفة البراجماتية قد حافظ على وجودهم كأمة وحقق لهم الأمن في مجتمع حر.

يقول "ويليام جيمس" عن البراجماتية: "إنها تعني الهواء الطلق وإمكانيات الطبيعة المتاحة، ضد الموثوقية التعسفية واليقينية الجازمة والاصطناعية وادعاء النهائية في الحقيقة بإغلاق باب البحث والاجتهاد. وهي في نفس الوقت لا تدعي أو تناحر أو تمثل أو تنوب عن أية نتائج خاصة، إنها مجرد طريقة فحسب، مجرد منهج فقط".

أما "ديوي" فيصف البراجماتية بأنها "فلسفة معاكسة للفلسفة القديمة التي تبدأ بالتصورات، وبقدر صدق هذه التصورات تكون النتائج، أما البراجماتية فهي تدع الواقع يفرض على البشر معنى الحقيقة، وليس هناك حق أو حقيقة ابتدائية تفرض نفسها على الواقع".

تضع البراجماتية وزنا للاعتبارات الشخصية في عمليات المعرفة كافة، وترى أن المنطق يستند في الأساس إلى علم النفس. هذا الموقف الذي يقيم وزناً رئيساً للعامل الشخصي في عملية المعرفة يتناقض والنظرية التقليدية في المعرفة التي تصر على أن عملية الإدراك مستقلة ولا تستند بالضرورة إلى رغبات وغايات الفرد، رغم أنها لا تنكر وجود هذه الرغبات والغايات.

وترى البراجماتية أن التفكير لا يبدأ إلا حيث توجد مشكلة يراد حلها. فالتفكير ليس مجرد عملية تلقائية، لأنه لا يوجد إلا حيث تكون هناك حاجة ومناسبة تدعو إليه. ومقياس نجاحه هو في مقدار قدرته في التغلب على المشكلة أو قدرته على أن يبدد الشك والحيرة. والوظيفة الأولى للتفكير هي حل المشكلة التي نواجهها، فإن الأفكار هي أدوات ننجز بواسطتها بعض النتائج المرغوب فيها. فالأفكار تساعدنا على أن نعمل شيئاً، أقرب إلى النجاح أفضل مما لو كنا نعتمد على الغريزة أو الاندفاع العاطفي وحدهما. مما يعني أن الأفكار لا تكون أفكارا حقيقية إلا إذا كانت أدوات نستعين بها في حل المشكلات.

يعتبرها البعض امتدادا لأفكار "داروين" عن التطور، ولعلم الإحصاء الذي استطاع أن يثبت أن هناك نوعا من النظام في الأمور التي تبدو فوضوية وعشوائية، وللديمقراطية الأمريكية، وبصفة خاصة الحرب الأهلية الأمريكية كوسيلة لرفض المطلق والمعايير المزدوجة. والملاحظ أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين البراجماتية ومذهب البوذية، خاصة مفهوم "الكارما". لكن الشيء المؤكد هو أنه على مدى التاريخ، كانت البراجماتية هي الإسهام الأمريكي الوحيد في علم الفلسفة!.

مجموعة كبيرة من الكتب والمقالات عن البراجماتية:
http://www.pragmatism.org
أهم فلاسفة البراجماتية:
جون ديوي
وليام جيمس
تشارلز بيرس
جورج ميد
جورج سانتايانا

تعريفات سياسية 6:00 pm

د. ميشيل حنا - عن موقع بص وطل 
الأيديولوجية ببساطة هي مجموعة من الأفكار مصاغة في صورة منظمة. ظهر المصطلح للمرة الأولى في أواخر القرن الثامن عشر، وقد ابتكره الكونت "ديستوت دي تريسي" لتعريف "علم الأفكار".
الأيديولوجية يمكن النظر إليها كرؤية واسعة الإدراك، طريقة للنظر إلى الأشياء من منظور شامل، أو -كما يرى "ماركس"- هي مجموعة من الأفكار الموضوعة بواسطة فئة معينة من الأشخاص المهيمنين أو ذوي السلطة في المجتمع ليسير عليها باقي الأفراد في هذا المجتمع.
الأيديولوجية في المجتمع اليومي
في المناقشات العامة، يبدو أحيانا أن بعض الأفكار يتفق عليها الناس أكثر من غيرها، وعادة ما يكون لدى كثير من الناس الذين ليس لهم علاقة ببعضهم البعض أفكار مشتركة، فهم يفكرون بنفس الطريقة. يفسر علماء الاجتماع هذا الأمر بوجود أيديولوجية مشتركة بين هؤلاء الأشخاص.
كل مجتمع لديه أيديولوجية معينة تكوّن أساس ما يعرف بالرأي العام. ويظل هذا الأساس غير محسوس بالنسبة لمعظم أفراد المجتمع. وعادة ما يُنظر إلى باقي الأيديولوجيات التي تختلف عن الأيديولوجية السائدة في مجتمع معين بأنها راديكاليات، بغض النظر عن المحتوى الحقيقي لتلك الأيديولوجيات.
دائما ما تحاول الحكومات والجماعات التي تسعى إلى القوة والسيطرة، مثل التجمعات التي يطلق عليها اللوبي، نشر أفكارها بين الناس والتأثير على الأيديولوجية الخاصة بهم.
عندما يفكر معظم الناس في مجتمع معين بنفس الطريقة فيما يخص أشياء معينة، أو عندما يتفقون جميعا على حل معين لمشكلة معينة متناسين باقي البدائل المتاحة، فإن هذا يطلق عليه مصطلح Hegemony.
تحليل الأيديولوجية
يطلق اسم "الميتا أيديولوجي Meta-ideology" على العلم الذي يهتم بدراسة تركيب وشكل ومظهر الأيديولوجيات المختلفة. ويرى هذا العلم أن الأيديولوجية هي نظام متلاحم من الأفكار يعتمد على افتراضات محدودة عن الواقع، ربما تكون هذه الافتراضات التي تقوم عليها أيديولوجية معينة واقعية أو لا. وفقا لهذا المنظور فإن الأيديولوجيات ليست صحيحة ولا خاطئة، لكنها طريقة نسبية لتصنيف العالم على أساس فكري.
يرى "ويلرد مولينز" أن أي أيديولوجية ما تتكون من أربعة عناصر:
1ـ أن تكون قادرة على توجيه معتقدات وأفكار معتنقها (وبالتالي تصنع له ما يشبه الأساس الفكري الذي ستبنى عليه أفعاله).
2ـ أن توجّه أفعال معتنقها (كنتيجة لوجود أساس فكري يتحرك من خلاله).
3ـ أن تمتلك القوة بما يتجاوز المعارف (فعادة ما يستمد معتنق أيديولوجية ما قوته من إيمانه بأفكارها حتى ولو كانت المعلومات التي بنيت عليها أفكار هذه الأيديولوجية ناقصة ومغلوطة).
4ـ وأن تكون أفكارها متلاحمة منطقيا (فإذا لم تكن كذلك سهل هدم هذه الأيديولوجية وتفريق معتنقيها).
الأيديولوجيات السياسية
وفقا للدراسات الاجتماعية، فإن الأيديولوجية السياسية هي مجموعة معينة من المبادئ والأخلاق والعقائد التي تحكم الحركة الاجتماعية. تهتم الأيديولوجيا السياسية بكيف يمكن تقسيم القوة وإلى أيّ مدى يمكن استخدامها. وتتكون الأيديولوجية السياسية من بناء من الأفكار السياسية التي تحدد الأحزاب السياسية وسياساتها. يطلق على الدراسات التي تتناول الأيديولوجية السياسية نفسها بغض النظر عن محتواها اسم الأيديولوجية المركزية.
وتتصل الأيديولوجيات السياسية بالكثير من المفاهيم التي تتعلق بالاقتصاد، والتعليم، والقوانين الجنائية، والبيئة، والهجرة، والعسكرية، والقومية، والدين.
ويرى بعض النقاد أن العلم في حد ذاته هو أيديولوجية، على أساس أن العلم هو مجموعة متجانسة من الأفكار.
الأيديولوجيا السائدة
بالطبع تكون الأيديولوجية السائدة في أي مجتمع هي أيديولوجية الطبقة التي تسود هذا المجتمع أو تحكمه. وتنحو الأيديولوجية السائدة نحو ثبات المجتمع كما هو، أي حماية السيطرة الطبقية. ودائما ما تحاول الأفكار السياسية والأخلاقية السائدة أن تبرر حكم الطبقة السائدة بواسطة سفسطات أو حقائق نصفية.
قلنا من قبل إن الأيديولوجية السائدة في كل عصر هي أيديولوجية الطبقة السائدة، لكن هذا لا يعني أن يكون من الضروري أن تكون الأفكار الوحيدة الموجودة في مجتمع طبقي معين هي أفكار الطبقة السائدة. عادة ما تكون في كل مجتمع طبقي ثلاث فئات كبيرة من الأفكار:
الأفكار التي تعكس مصالح الطبقة السائدة في عصرها، وهي الأفكار السائدة. مثلا، تقوم الطبقة الحاكمة في العادة ببث الأفكار التي تتفق ومصالحها من خلال وسائل الإعلام التي تمتلكها. يحدث هذا دائما في الدول ذات النظام الشمولي والديكتاتوري.
أفكار طبقات سادت سابقا، وقد هزمت وأزيحت عن السلطة، لكنها لا تزال تمارس نفوذا على الناس. هذا الأمر يعود إلى قوة ثبات الوعي. فإن نقل الأفكار ونشرها مستقلان جزئيا عما يجري في دائرة الإنتاج المادي المهيمن على الأيديولوجية. ويجوز بالتالي أن يبقى لقوى اجتماعية لم تعد سائدة نفوذ على الأفكار. ويحدث هذا دائما بعد الثورات أو انقلاب نظم الحكم، فبعد قيام الثورة في فرنسا في القرن التاسع عشر، ورغم انتزاع السلطة من الطبقة البرجوازية التي كانت تضم مفكرين ورجال قانون وأيديولوجيين وفلاسفة وأدباء، غير أن أيديولوجيتها استمرت بممارسة نفوذ عميق طوال عقود تالية.
أفكار طبقة جديدة ثورية صاعدة، لا تزال تحت سيادة غيرها، لكنها قد بدأت كفاحها من أجل تحررها، ويتوجب عليها أن تتخلص -ولو جزئيا- من أفكار مضطهديها قبل أن تتمكن من إطاحة الاضطهاد بالفعل. مثال ذلك هو حركات التمرد السرية، مثل حركة الضباط الأحرار التي أطاحت بالملكية في مصر.
وتلعب الأيديولوجية، في معظم الأحيان وخصوصاً في بدايات اعتناقها وتبلورها، دوراً إيجابياً في تطور المجتمعات ونقلها من طور إلى آخر أرقى. لكنها تصبح عائقاً في مراحل التطور التالية، أي في المراحل التي تكون الحياة قد تقدمت فيها وتطورت، في حين تكون الأيديولوجية قد بقيت على طبيعتها ثابتة في شكلها وأطرها التي ظهرت بها في مراحلها الأولى.</strong>

تعريفات سياسيةJune 8, 2006 1:24 pm

ندما بدأت أقرأ عن الليبراليه إخترت - عن سوء فهم - أن أقرأ للمعادين لها بل وفقط المهاجمين لليبراليه لذلك تبلورت فكرة التعارض بين اليبراليه والإسلام وقمت بكتابة مقاله عن الليبراليه وذكرت فيها أن
الليبراليه تتعارض مع الإسلام ) ولكنى إكتشفت خطأى فى فهم الليبراليه وفهم علاقة الدين بالسياسه والآن دورى لأصحح ما أخطأت به

بدايتا يجب ان نعيد تعريف الليبراليه بطريقه أسهل وأوضح ، فالليبراليه - التى دخلت مصر على يد رفاعه الطهطاوى و نادى بها الإمام محمد عبده - لا تعنى الحريه المطلقه او بمعنى أدق لا تعنى ( إفعل ما تريده فأنت حر) بل تدعو الليبراليه إلى الأخلاق حيث تنادى دائما بمبادىء (الفرد ، الحريه ، العقل ، العداله ،التسامح ) إذن لنتفق أولا أن الليبراليه لا تدعو إلى التحرر ولا تدعوا إلى الحريه التى تضر بالمجتمع بل تتبع نظرية (أنت حر ما لم تضر ) وبما أن التحرريه تضر بالمجتمع بالتالى لا تنادى الليبراليه به

والليبراليه ليست فكره جامده لا تقبل التغيير والتجديد بل (((هى مجموعة من القواعد تضع أرضية للنقاش السياسي والفكري، أي أنها تسعى إلى توفير حياة "جيدة" للناس والجماعات حسب تعريفهم هم الفرداني لما هو جيد، وذلك دون أن تضع أو تفرض أي مفهوم للصلاح أو الفضيلة(من كتاب مفردات الثقافة السياسية –محمد قطب)))). ومعنى هذا أنك مجرد تعريف كلمة الليبراليه يختلف الليبراليون فيه ، أيضا الطريقة التى ستتبعا إلى إصلاح المجتمع ليست خطوات معروفه ومتفق عليها بل هى خطوات تناسب المكان والظروف المحيطه

وتدعو الليبراليه أيضا إلى( إعمال العقل ، وقبول رأيى الآخر ، وحرية الفرد ، والتنوير ، والعداله ، والتسامح ، والمساوراه ) د كما
تدعو أيضا إلى( حرية السوق ) وبشكل عام فالمبدأ الإقتصادى فى الليبراليه هو الرأس ماليه . ولكن فى الليبراليه المعاصره ظهر مصطلح وفكره جديده ( الطريق الثالث ) وهى نظريه إقتصاديه تجميع بين فكرة الرأس ماليه وفكرة الإشتراكيه حيث يكون السوق حر ولكن مع الأمن والتضامن الاجتماعي

عندما ندخل الدين فى السياسه

هل الدين له علاقه بالسياسه ؟؟ هل يوجد ما يوجب على الحاكم أن يدخل الدين فى السياسه؟؟ لنفهم أولا ما أقصده فأنا لا
أدعو إلى ان يبتعد شرع الله عن القوانين والدستور ولكنى أتكلم عن السياسه وليس القانون ولكن إذا طبق الحكم الليبرالى فى بلد ما فليقدم شخص ما إقتراحا لتطبيق الشريعه الإسلاميه وفى حالة موافقة البرلمان والشعب على هذا فليكن هذا لا يتعارض مع الدين بل أن الإخوان المسلمين متفقين معى فى هذه الفكره

كما نرى أيضا أن هناك بعض الموافق أيام الصحابه أدخلوا فيها الدين بالسياسه فقامت حروب بينهم فمثلا عندما أعلن سيدنا عمرو بن العاص وسيدنا معاويه (رضى الله عنهم) إحتكامهم للقرآن ورفعوا المصحف على الأسنة الرماح لسيدنا على (كرم الله وجهه) وجيشه . ألم يكن هذا القرار سياسيا ؟؟ نعم- فهو يشبه ما نقوم به الآن من مفاوضات بين الدول وبعضها- المهم أن هذا سيدنا على إستشهد بعد ذلك وكانت حرب طاحنه مات فيها 150 ألف من الصحابه وهذا ما فعلوه دخول الدين فى السياسه
- وهذا لا يأخذ على الصحابه كونهما فى عصر الفتنه. كما لو رفعنا شعار الدين فى السياسه فستجد أن الشعب سيجرى ورائك دون سبب سوى أنك ترفع شعار دينى وهنا ياتى دور بعض الطامعين فيستخدمون الدين هدفا للوصل للسلطه

هل نرفضها لأنها أفكار غربيه ؟

هل نرفض الليبراليه لانها أفكار أتت من الخارج ؟؟؟ أم لان مفكريها لم يكونوا مسلمين ؟؟ إذا كنا نرفضها بالفعل للسببين . فلنطرح سؤال آخر لماذا لم يرفض المسلمون فى الأندلس الحضاره الإسلاميه؟؟؟- وأقول الحضاره وليس الدين - لماذا لم يرفضوها وويظلوا على أفكارهم مع أخذ الدين الإسلامى فقط عن العرب وترك حضارتهم ؟؟ لماذا لم يقولوا أنها حضاره آتيه من الشرق وهدفها كذا وكذا وكذا كما يقول بعضنا الآن؟؟؟ لم يقولوا ذلك بل أخذوها وطورا فيها وأصبحت حضارة
الأندلس حضاره لم نشهد مثلها.

الليبراليه لا تعنى العلمانيه

الكثير منا بعتقد ان الليبراليه هى الوجه الآخر للعلمانيه وهذا نابع عن الفهم الخاطىء لليبراليه وبما أننا إستعرضنا سابقا ماذا
تريد الليبراليه سنستعرض فى عدة أسطر لماذا الليبراليه لا تعنى العلمانيه؟العلمانيه موقف أيدلوجى من الدين عموما( أى دين سواء إسلام أو مسيحيه أو يهوديه ) وهذا الفكر العلمانى فى فكر معادى لكل الأديان بل تجد العلمانيون يتطاولون على الدين ورموزه فمعركة العلمانيين هى معركه ضد الدين أما الليبراليين معركتهم معركه سياسيه تدعو إلى الحريهوعموما نستطيع أن نقول أن الليبراليه أيدلوجيه (سياسيه وإقتصاديه) أما أيدلوجية العلمانيه تعدو فقط إلى مهاجمة الدين بل والتحالف مع أى مبدأ فى سبيل خطوه فى معركته ضد الدين
محمد الطاهر